يناير, 2008

محاولة جديدة لطرد فلاحى ميت شهالة: تعثر مباغت فى إجراءات طرد خمسة منتفعين فى آخر لحظة.

أخطر مركز شرطة الشهداء بمحافظة المنوفية هذا الأسبوع خمسة من فلاحى قرية ميت شهالة وهم :أحمد عبد النبى عبد الرحيم الفقى ، محمد محمد أبو الفتح عامر، ورثة عبد العزيز على صبّاح ، عبد النبى عبد العزيز الفقى ، إبراهيم عبد الحفيظ جاد الله  ..  بحصول أحد أهالى قرية شمياطس مركز الشهداء على حكم قضائى (2995 / 2006 م.ك  شبين الكوم ) بأحقيته فى استلام خمسة أفدنة يزرعونها منذ منتصف عقد الستينات من القرن الماضى ،ونبه عليهم بضرورة التواجد فى موقع الأرض صباح اليوم الأربعاء 16 يناير 2008  لتسليمها له. هرع الفلاحون للاستغاثة بكل من يمكنه مساعدتهم .

المزيد »

محاضرة عن .. الفجوة القمحية فى مصر

محاضرة الدكتور عبد السلام جمعة بصالون ابن لقمان الثقافى بالمنصورة .

قام العالم المصرى د. عبد السلام جمعة الرئيس الأسبق لمركز البحوث الزراعية والذى شغل عدة مناصب علمية مرموقة فى مصر والخارج والملقب ب أبو القمح لاستنباطه الكثير من سلالات القمح عالية الإنتاج .. قام بإلقاء المحاضرة التاليةفى الصالون مساء الجمعة 28/12/2007 نعرضها بشكل موجز .. كما سنورد فى الأيام القليلة القادمةرأى اللجنة فيما دار فى المحاضرة فى مقال مستقل:

موجز المحاضرة:

الجزء الأول

الزراعة دعامة أساسية للبنيان الإقتصادي والاجتماعي المصري خصوصا في ارتباطها بعديد من الأنشطة التى يمارسها أكثر من نصف السكان.وتتعاظم أهميتها في الوقت الراهن بسبب الفجوة الغذاية التي لازالت تؤثر في الاقتصاد القومي خصوصا في محاصيل الحبوب الرئيسية (القمح والذرة الصفراء). وتمثل قضية تأمين الغذاء واحدة من أهم الأوليات الموجبة للإهتمام بغرض تضييقها وتحجيمها خصوصا وأن طموحات المجتمع أصبحت لاتقنع إلا بتحقيق الإكتفاء الذاتي من القمح بإعتباره نمط الغذاء الشعبي السائد.ولن يتأتى لك إلا من خلال: ·        تحقيق أقصى انتاجية .·        وأكبر معدل تنمية لموارد الزراعة المتاحة حاليا أو المحتملة من الأرض والمياة.الوضع الراهن للزراعة المصرية تتلخص مشاكل الزراعة في ثلاثة محاور اساسية: أولا: ما يتعلق باستخدام الموارد الزراعية ويتمثل ذلك في: 1-     رقعة زراعية ضيقة لا تتوازن مع النمو السكاني المتزايد.2-     حيازات زراعية صغيرة تزداد تفتتا مما يزيد الفاقد منها ويعوق استخدام التكنولوجيا الزراعية بكفاءة  ويسر.3-     بعثرة محصولية لا تسمح بإنتاج الكفاف وليس لكفاية السوق.4-     زراعة تقليدية تعتمد فقط علي جهد الإنسان والحيوان ولا تسفيد بالقدر الكافي من التكنولوجيا العلمية وتشغل 75% من المساحة المحصولية.5-     شغل مساحة محاصيل العلف (البرسيم أساسا) لحوالي 30% من مساحة  الأرض الزراعية.6-     قصور الانتاجية الزراعية مقارنة بما تنتجه الأساليب العلمية والتكنولوجية.7-     الإسراف في مياة الري وسوء توزيعها وعدم احتساب الماء كعامل من عوامل التكلفة الإقتصادية في الإنتاج. 

المزيد »

Statement by the Solidarity with Land Reform Farmers Committee – Egypt.

Bohout's peasants referred to the court for confronting  authorities.

 Similar to the situation in Sarando, Damanhour, although in a comic manner this time, ten peasants from Bohout village, Nabarouh district, Daqahliyya governorate, have been referred to the court for resisting authority. This measure was taken after the heirs of Wafaaa Abdel Maguid Badrawi, supported by security forces, attempted to evacuate a group of peasants from their land in Bohout two months ago.·        It is worthy of mentioning here that the land in concern had been expropriated by the law of agrarian reform (military decree no. 140, 1961) from the deceased Abdel Maguid al-Badrawi, the father of the deceased Wafaa. The land had been distributed among peasants who continued to cultivate it since then. The general prosecutor of Mansoura decided that ten peasants be evacuated from the land.

المزيد »

نص التعقيب على مقال : " نضالات الفلاحين الدائمة التجدد ..عودة إلى النظام البائد فى الأرياف المصرية" المنشور بجريدة اللوموند

صحيفة اللوموند  ديبلوماتيك               باريس

 السيد الأستاذ                             رئيس التحرير  

                                 بعد التحيــــــــــــــــــــة 

مرفق نص التعقيب الذى اتفقنا عليه وهو حوالى 2100 كلمة.

                                                                                        بشير صقر 

                          

 ،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

 نص التعقيب :

       توضيحا وتصحيحا لبعض ما تم نشره فى صحيفة اللوموند ( العدد 22 ، صً20- 24 ) فى شهر أكتوبر 2007 تحت عنوان" نضالات الفلاحين الدائمة التجدد ..عودة  إلى النظام البائد فى الأرياف المصرية" بتوقيعى وتوقيع الزميل بهانجوف تارسير، أود التأكيد على شكرى للصحيفة ولكل من ساهم فى إعداد المقال بلغاته المتعددة للنشر برغم ماشابه من اختلافات مع النص الأصلى الذى طلبته الصحيفة. 

كانت الاختلافات مع النص الأصلى المكتوب بالعربية تتعلق :  

* ببعض التعبيرات السياسية وعدد من المعلومات التى تضمنها النص المنشور .

* وبتميع (اختفاء ) الحدود بين نوعين من الأراضى التى انتزعها من الإقطاعيين نظام الحكم الجديد فى مصر بقانون الإصلاح الزراعى وقانون الطوارئ ( أراضى الاستيلاء، وأراضى الحراسة) وهى معلومة ضرورية وشارطة لفهم كل ما ينبنى عليها بعد ذلك من تقديرات.

* وبالصياغة التى تسببت فى إفقاد النص تدفقه وانسيابه وتماسكه وأحيانا تسلسله الزمنى. ولذلك سيتناول التعقيب التالى كل هذه الأمور فى سياقها. 

·       بداية .. أؤكد أن ريف مصر قبل ثورة الجيش التى قامت فى عام 1952 كانت تسوده تشكيلة إقتصادية إجتماعية تمزج بين النظامين الإقطاعى والرأسمالى فى نسيج واحد ، حيث كانت مساحات شاسعة من الأراضى (الوسايا) مملوكة لأعداد محدودة من الملاك العقاريين (الإقطاعيين) – ومنهم الملك – الذين يستغلونها بتسخير الفلاحين للعمل فيها نظير منحهم قطعا محدودة من الأرض يزرعونها – بحق الانتفاع فقط وليس التملك – ولا يكفى إنتاجها لمعيشة الفلاحين البائسة .. فى نفس الوقت الذى تتجاور معها أراض أخرى أقل منها كثيرا فى المساحة يملكها فلاحون صغار ومتوسطون وتتضح فيها معالم علاقات الإنتاج الرأسمالية بشكل أكبر مما هو الحال فى أراضى الملاك العقاريين الكبار (الإقطاعيين). 

المزيد »

رد فلاحى ميت شهالة على مقال أسرة عزيز الفقى المنشور بجريدة صوت الأمة … فى 24 ديسمبر 2007

كعادته دائما.. دبج ممثل أسرة عزيز الفقي مقالا (في العدد 367 من جريدة صوت الأمة في 24 ديسمبر 2007 موقعا باسم محمد سعد خطاب) بطريقة " ولا تقربوا الصلاة ".. مغفلا عن عمد بقية الآية الكريمة.. "وأنتم سكارى" التي تخفي من حقائق الموضوع أضعاف ما تظهر.. في محاولة يائسة لانتزاع موافقة وزارة الداخلية على مساعدته فى طرد فلاحي قرية ميت شهالة مركز الشهداء بالمنوفية من أراضيهم التي حصلوا عليها من الإصلاح الزراعي ويزرعونها منذ نصف قرن.ولم يتجاسر المقال على تجاوز الهوامش القانونية للأحكام التي حصر نفسه فيها لأنه لا يريد أن يعرف القراء سواها ولم يتطرق إلى كيفية حصوله على تلك الأحكام ولا إلى مستنداتها ولا إلى التاريخ القريب لممارسات أسرته الكريمة المسجلة في سجلات وزارة الداخلية وأوراق النيابات المختلفة لانتزاع الأراضي المصادرة بقانون الإصلاح الزراعي من زراعها.

المزيد »

لماذا لا يقاومون طردهم من الأرض بالشدة اللازمة؟ .. الفلاحون بين جبروت النظام الحاكم.. وطراوة اليسار (1) *

فى مدونته الأخيرة (سيرة عامل مهمش) التى صدرت فى يوليو 2007 يذكر العم عطية الصيرفى ما مفاده:أنه فى الأيام الأولى لأول وزارة  لثورة يوليو 1952 أبلغ على ماهر رئيس الوزراء أقاربه وأصهاره من عائلة فودة الإقطاعية فى مركز ميت غمر دقهلية بعزم الثورة على إصدار قانون للإصلاح الزراعى.وعلى الفور بادرت العائلة وعميدها راغب بك فودة ببيع ملكياتها من الأراضى الزراعية (3000 فدان) فى قرى ميت غمر والسنبلاوين لتاجر المخدرات ذائع الصيت والسلطان عبد الرحيم المرشدى عن طريق عائلة أخرى تحتكر تجارة " الصنف" فى الوجه البحرى اسمها عائلة الشعار.كان زمام الزراعة بقرية (سمبومقام) بالكامل ضمن هذه المساحة المباعة .. ولذلك لجأ المرشدى لعدد من الإجراءات ولأحد الأشقياء المعروفين للتصرف في الأرض وإسكات أهل القرية.تذمر الأهالي.. لكن تذمرهم كان مكتوما.. فما كان قد حدث منذ أسابيع قليلة في مدينة كفر الدوار على الفرع الغربي لنهر النيل من مذبحة لعمالها وإعدام لإثنين من قادتهم (خميس والبقري) قد خلف مناخا كئيبا وسحبا قاتمة خيمت على مصر كلها فجثمت على المشاعر في الصدور وحبست الدموع في العيون.وفي صباح يوم من أيام سبتمبر52 توجه المرشدي في سيارته المجنونة لمركز شرطة ميت غمر وعاد إلى قرية سمبومقام التي تقع بين قريته ومدينة ميت غمر بقوات من الشرطة مسلحة بقيادة معاون البوليس ( اليوزباشي سمير) يدعمها مدد آخر من أشقياء الريف وأعوان تاجر المخدرات ورجال الإقطاعي راغب فوده وبدأوا مذبحة مروعة لأهالي القرية تتضاءل أمامها أية مذابح أخرى سابقة.. تساقط فيها القتلى والجرحى بالعشرات وتم إصطياد من تسلقوا النخيل منهم –هربا من المجزرة- ليتهاووا على الأرض صرعى، واعتقل حوالي مائة فلاح بعد انتهاء المهمة واستسلامهم ، وسيموا العذاب ضربا بالسياط وغمرا في أحواض سقاية خيل الحكومة ثلاثة أيام متالية بعدها قُدموا إلى القضاء العسكري بتهم شتي.بينما أفلت تاجر المخدرات المرشدي والإقطاعي فودة بفضل حماية علي ماهر رئيس وزراء أول وزارة لثورة يوليو وفازا بالأرض وثمنها.وهكذا تبخر في سمبومقام قانون الإصلاح الزراعي مع ماء المصارف، وفي طبقات الجو العليا التقيا مع أنين الفلاحين ولعناتهم.وما فعله علي ماهر في الدقهلية فعله أنور السادات في المنوفية وسيد مرعي في الشرقية وغيرهم في محافظات أخرى.. فقد تسرب خبر قانون الإصلاح الزراعي قبل صدوره من داخل مجلس قيادة الثورة عام 52 إلى الكثير من الإقطاعيين.. فتصرف بعضهم كما تصرف إقطاعي ميت غمر وشريكه.. ولجأ بعضهم في هدوء وصمت للحيلة والخديعة والتدبير بينما ركبت العنجهية رءوس بعض آخر فتصدوا لتنفيذ القانون بالقوة المسلحة مما اضطر رجال ثورة يوليو – حفاظا على هيبتهم –  لمعاملتهم بالمثل فحاصروهم بالدبابات كما حدث مع الإقطاعي عدلي لملوم في بني سويف.لم تكن تلك الواقعة هي الوحيدة في الأيام أو الشهور الأولى لصدور قانون الإصلاح الزراعي 178/1952 بل ولم تكن الفريدة في أحداثها.. كل ما في الأمر في حالتنا هذه أن شابا ذكيا نشيطا ومهموما بقاضايا مجتمعه.. كان معاصرا للأحداث وقريبا منها فتابع ورصد وسجل ودفعنا لتقليب كثير من صفحات التاريخ في محاولة للإجابة على السؤال: لماذا لا يقاوم الفلاحون طردهم من أراضي الإصلاح الزراعي بالوسيلة اللازمة وبالشدة المطلوبة؟!.وإذا كان السؤال منطقيا.. فمحاولة الإجابة جديرة بالتمحيص والتفنيد ونستأذن القراء في مواربة بابها:بادئ ذي بدء.. نشير إلى تكاتف عناصر ثلاثة تشكل إجابة السؤال: يتصل أولها مباشرة بنظام الحكم والسطلة القائمة في مصر سواء إبان صدور أول قانون للإصلاح الزراعى ، أو في بداية عصر الردة عن السياسات الناصرية بعد حرب أكتوبر 1973 على يد أنور السادات ،أو في قمة "عصر بيع كل شئ " والتحالف مع أعداء الوطن والتبعية لهم.. عصر مبارك.ويتصل ثانيها بدور اليساريين في المسألة سواء في علاقتهم بنظام الحكم القائم في العصور الثلاثة أوفى صلتهم بجماهير الفلاحين في الريف.
أما ثالثها فيتعلق بدور الفلاحين أنفسهم جمهورا وقادة في هذا الشأن.
 أولا: نظام الحكم والسلطة القائمة في مصر

المزيد »

لماذا لا يقاومون طردهم من الأرض بالشدة اللازمة؟ .. الفلاحون بين جبروت النظام الحاكم وطراوة اليسار. (2) *

تناولنا فى الجزء السابق الظروف التى واكبت صدور قانون الإصلاح الزراعى والدرجة التى تبنى بها مجلس قيادة ثورة يوليو 52 فكرة القانون وتجليات ذلك، والثغرات الى تضمنها القانون وموقف  أنور السادات عضو مجلس القيادة من الفلاحين والحركة الفلاحية التى اضطرمت فى قرية كمشيش فى مواجهة الإقطاع، وكيف دارت المعركة بين ضباط يوليو والأحزاب السياسية بينما جماهير الفلاحين فى مواقع المشاهدين، وأشرنا لموقف جماعة الإخوان المسلمين المناوئ للقانون والداعم للإقطاع من الناحية المعنوية فضلا عن الكيفية التى تعامل بها مختلف الإقطاعيين مع تطبيق القانون ورد فعل النظام الوليد إزاءهم.،،،،،،،،،،لقد كانت مقاومة عدد من الإقطاعيين لإجراءات تنفيذ قانون الإصلاح الزراعي والتحايل عليه وخلق المشاكل السياسية وتشكيل مزيد من العقبات للسلطة الجديدة سببا في إبعاد بعضهم من الريف إلى المدن الكبرى.. واستخدام قانون الطوارئ في التحفظ على بقية الأرض التى لم يصادرها قانون الإصلاح الزراعى ..حيث قامت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بتأجيرها لقطاع آخر من الفلاحين مع بقاء ملكيتها للإقطاعيين وإيصال إيجارها السنوي لهم بعد تحصيله من الفلاحين.

المزيد »

لماذا لا يقاومون طردهم من الأرض بالقوة اللازمة ؟ الفلاحون.. بين جبروت النظام الحاكم.. وطراوة اليسار. (3) *

ثانيا: اليســار وعلاقتــه بنظـــام الحكم وبالفلاحــين:

   1- اليســـار ………. وعلاقتـــه بنظـــام الحكــــم .

·        لايمكن الحديث عن اليسار في موضوعنا هذا إلا بالتدقيق فى علاقته بالنظام الحاكم من زاوية وبالمحكومين عموما والفلاحين منهم على وجه الخصوص من زاوية أخرى، ذلك لأن صلة اليسار بالفلاحين كانت أقدم من صلة النظام الجديد الذي تأسس في يوليو 52 بهم، علاوة على العلاقة التي كانت قائمة بين فصيل هام من اليسار (الحركة المصرية للتحرر الوطني "حدتو") وتنظيم الضباط الأحرار قبل عام 52.

·        ويمكن القطع بيقين بأن علاقة اليسار وعلى الأخص "حدتو" بتنظيم الضباط الأحرار ثم بسلطة يوليو بعد ثورة 52 قد تعرضت لشد وجذب أساسه محاولة كل منهما اختبار إمكانية الاستفادة من الآخر في تحقيق أهدافه.

·        وفي هذا السياق كانت دبابات الجيش قد قامت في 8 أغسطس 1952 بمحاصرة أحد مصانع مدينة كفر الدوار ردا على اعتصام مطلبي متوقع للعمال.. وفضته بالقوة وقتلت أعدادا من العمال واعتقلت المئات.. وأقامت محكمة ميدانية علي عجل لقائدين من العمال هما خميس والبقرى.. انتهت بحكم بالإعدام نفذته في العاملين في قلب المدينة وأمام جموع العمال والأهالى.

المزيد »

لماذا لايقاومون طردهم من الأرض بالشدة اللازمة ؟ الفلاحون بين جبروت النظام.. وطراوة اليسار. (4)*

       (2) اليســــــار والفلاحــــــون.

 بصدور قانون الإصلاح الزراعى فى 9 سبتمبر 1952 فى أعقاب الأحداث الدموية بكفر الدوار اعترضت عليه الأحزاب الرجعية وجماعة الإخوان المسلمين.. بينما أيدته بشكل عام التنظيمات اليسارية والفلاحون.

§        ونظرا لما شاب القانون من ثغرات تتعلق بالسماح للإقطاعيين بالتصرف فى المساحات الزائدة عن الحد الأقصى للملكية.. قامت السلطة الجديدة بمصادرة أراضى العائلة المالكة وبعض كبار العائلات الإقطاعية فور صدور القانون .. بينما لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لبقية الإقطاعيين المقيمين فى الريف.

§        ولأن النظام الجديد كان يعتمد على الأجهزة القديمة فى تطبيق القانون مما سمح لكثير من الإقطاعيين بتهريب مساحات كبيرة من الأراضى والماشية والخيول والآلات والمحاصيل الزراعية والثروات  لدرجة أن عددا منهم ظل متهربا منه حتى صدور القانون الثانى عام 1961، وقد كان الفلاحون والتنظيمات اليسارية بعيدين عما يحدث ولم يشاركوا فيه.

المزيد »

لماذا لا يقاومون طردهم من الأرض.. بالشدة اللازمة ؟!الفلاحون.. بين جبروت النظام الحاكم.. وطراوة اليسار. (5)*

        ثالثــــا : الفلاحـــون.

 تطرقنا فى الجزئين السابقين لوضع اليسار المصرى فى علاقته بالنظام الحاكم بدءا من عام 52 من ناحية وبالفلاحين من ناحية أخرى ، وأوضحنا أن اليسار والفلاحين كانوا فى مواقع المشاهدين إبان تطبيق قانون الإصلاح الزراعى الذى تهرب من تطبيقه كثير من الإقطاعيين وعددنا أسباب ذلك.وأشرنا لضعف التواجد والتأثير اليسارى فى صفوف الفلاحين عموما وذكرنا مثال كمشيش كاستثناء لذلك، وأوضحنا أن عصر السادات قد أغرق الجميع فى طوفان الردة مستندا إلى النتائج السياسية الهزيلة لحرب 73 ،كما تعرضنا لمخطط النظام لتصفية النشاط اليسارى وإنشاء الأحزاب الشرعية كأداة لذلك.وتناولنا اتحاد الفلاحين الذى أسسه حزب التجمع  وكيف أن العلاقة بينهما قد أسفرت عن سقوطه فى أول اختبار جدى وتصفيته، وكيف قصر اليساريون العمل السياسى على الإحتفالات السياسية والخطابة وإصدار البيانات والولع بالأضواء دون كفاح حقيقى فى صفوف الفقراء وانفراط أغلبهم وتحولهم إلى شراذم.. لأن خطابهم السياسى كان إما موجها إلى النخب السياسية وإما لمغازلة النظام الحاكم.

المزيد »

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer