على هامش الثلاثاء الحزين 17/6/2008 لعزبة محرم : دعم ا لفلاحين يكون على الأرض ووقت الأزمة .. وليس فى القاهرة وبعد خراب مالطة.

 العمل السياسى ليس خطابة فى المؤتمرات

أو وقوفا على سلم النقابات. 

 عفوا  لكل من على رأسه " بطحة " أو يتصور أن النضال يكون باستدراج الفلاحين للإحتفالات فى قاعات النقابات .. بينما يصمُّ  أذنيه عن مناشداتهم المتكررة قبيل كل معركة يخوضونها مع أجهزة الدولة وورثة كبار الملاك السابقين أو عصابات السطو المنظمة على الأراضى. فالقضية التى تهمهم هى الأرض، وموضوع مقاومتهم هو الأرض وميدان صراعهم هو الأرض وليست الاحتفالات أو قاعات النقابات أو حتى ساحات المحاكم  فالقرى تخلو عادة من منابر الخطابة.

 ·        لقد امتنعت أغلبية الصحف التى ناشدها فلاحو عزبة محرم بالرحمانية بحيرة عن إرسال مندوبيها وقت الشدة  وإبان تنفيذ أحكام ملفقة ليسوا طرفا فيها .. ولحظة إقحامهم ليكونوا طرفا فيها، بينما انهالت الاتصالات التيليفونية عليهم بعد أن انتهت الأحداث .  

 

*فبعد أن كلفت رئيسة تحرير إحدى الصحف صحفيا تعرف أنه متوجه لتغطية الأحداث .. ألقت بما كتبه- وهو مركز وشامل ودقيق وحى-  فى سلة المهملات ونشرت عن الموضوع أربعة سطور هزيلة نقلها صحفى آخر بالتيليفون.

*وتهرب صحفيو جريدة يومية كانوا فى العزبة قبل أربعة أيام واستمعوا لتفاصيل دقيقة عن الموقف وأدركوا حقيقة أبعاده ومخاطره المحتملة ولم ينشروا سطرا واحدا.

*وتجاهلت صحف أخرى الموضوع من أساسه واعتبرته حدثا مكررا يقع كل يوم ولا بريق له. 

 ·        ولم يحضر ناشط حقوقى واحد أو محام إلى العزبة إبان الأزمة ..

·        لكن بعد انتهاء الأحداث هرع إليها من يدعو فلاحيها لحضور مؤتمر سياسى مساء الإثنين 23 /6/2008 بنقابة الصحفيين ولم يُعرف عنه فى يوم ما اهتمامه هو أو حزبه بقضايا الفلاحين..  ناسيا أن عمدة قريتهم  دعاهم قبل يومين إلى مديرية الأمن حيث تم القبض عليهم.

 

  ولكى يتفهم هؤلاء جميعا مخاطر ما يقترفونه.. وأبعاد ما يحدث فى القرى نوجزه فى  السطور التالية: 

 

-         فى وقت سابق كان دور أجهزة الدولة دورا داعما ومساعدا ومتواطئا مع جميع الطامعين فى أراضى الفلاحين، وكانت تغض الطرف عن جملة من التجاوزات والمخالفات لقواعد التنفيذ أو تزوير فى صيغ الأحكام..

-          أما الآن فقد تحول دورها إلى دور مبادر وقائد ومنظم لعمليات سلب أراضي الفلاحين.

-          بل واستحدثت للبلطجة دورا جديدا غير دورها فى الإنتخابات العامة وصد المظاهرات ووأد الإضرابات هو دورها فى التنفيذ العملى للأحكام الملفقة وتأديب الفلاحين وال