مؤتمر ات دولية – tadamon http://tadamon.katib.org موقع آخر في مدونات كاتب Tue, 15 Jan 2019 17:54:30 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.0.3 رسالة تضامن للنقابة الوطنية لصغار الفلاحين والمهنيين الغابويين بالمغرب http://tadamon.katib.org/2015/11/30/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b5%d8%ba%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81/ http://tadamon.katib.org/2015/11/30/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b5%d8%ba%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81/#respond Mon, 30 Nov 2015 18:31:33 +0000 http://tadamon.katib.org/?p=1062 مصر فى 30 نوفمبر 2015

السادة النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين .. أغادير المغرب

تتضامن لجنة التضامن الفلاحى – مصرىمع جملة المطالب التى أعلنتها نقابتكم فى كتابها المنشور بموقع الحوار المتمدن اليوم 30 نوفمبر 2015 بالعدد 5001 :
بشأن التعسف والقثمع والاعتقال والمحاكمات الصورية وأحكام الحبس التى تعرض لها الفلاحون وخصوصا أعضاء النقابة.
كما تشارككم التنديد بممارسات الشركات العقارية بشأن أراضى منطقة سوس وأغادير الكبير( فى كسيمة ومسكينة ) والداعمين لها والمتواطئين علي منطقها العدوانى وتحققه العملى.
كما تدعم حقوق الفلاحين الصغار والفقراء والمهنيين الغابويين وعمال الزراعة التى يجرى سلبها.
وتتضامن مع المطالب المشروعة برفض وضرورة تغيير الأسس القانونية خصوصا الاستعمارية التى مازالت سارية بشأن تلك الأرراضى حتى اليوم والمزمع تناولها فى مؤتمر اتحاد الشغل المغربى القادم بمدينة أغادير فى 2 يناير 2016 ، وتؤيد اللجنة على ضرورة التفاوض مع نقابة الفلاحين المختصة فى هذا الأمر ؛ مراعية ضمان حقوق الفلاحين تطبيقا للقوانين الدولية المعمول بها فى هذا الشأن وفى الأحوال المشابهة.
كذلك تشجع ( لجنة التضامن الفلاحى – مصر ) كل أشكال النضال المشروعة لاسترجاع تلك الحقوق.

مع خالص التعضيد والتآزر والتقدير ،،

بشير صقر
30 نوفمبر 2015 لجنة التضامن الفلاحى – مصر

Web site: www.falaheenmesr.net & www.tadamon.katib.org
Files on modern discussion web site:
www.ahewar.org/m.asp?i=1625
www.ahewar.org/m.asp?i=2451
www.ahewar.org/m.asp?i=6420

]]>
http://tadamon.katib.org/2015/11/30/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b5%d8%ba%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81/feed/ 0
عن منظمة الفاو والبنك الدولى ومنتدى الأرض الخامس بتونس .. الحلقة الثالثة http://tadamon.katib.org/2015/01/16/%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84-3/ http://tadamon.katib.org/2015/01/16/%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84-3/#respond Fri, 16 Jan 2015 18:18:32 +0000 http://tadamon.katib.org/?p=996 موجز لما سبق نشره :

عرضت لجنة التضامن الفلاحى – مصر فى الحلقتين السابقتين وجهة نظرها بشأن :

• دور منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة FAO)) والبنك الدولى (IMF) فى الموقف من الزراعة والفلاحين فى مصر وعلى الأخص مشاركتهما فى فرض وإقرار وتنفيذ ” سياسة تحرير الزراعة ” فى المؤتمر الذى عقد فى القاهرة فى فبراير 1992 بحضور العديد من المنظمات الدولية وفى مقدمتها منظمة الفاو والبنك الدولى وصندوق النقد الدولى ومنظمة التجارة العالمية وعدد من الهيئات والمسئولين المصريين .. وأفضى إلى فصم كامل لعلاقة الدولة عن مجمل النشاط الزراعى التنفيذى عدا ” التخطيط ” ورفع الدعم عن مستلزمات الزراعة ( بذور ، أسمدة ..إلخ ) وعن فوائد القروض الزراعية مما رفع تكلفة الزراعة فضلا عن ترك الحاصلات الزراعية أسيرة لقوى السوق وأدى لخفض أسعارها أو ثباتها فى أحسن الأحوال وهو ما أسفر عن هبوط شديد فى دخول الفلاحين وتدهور بالغ فى مستوى معيشتهم.
ونشير فى هذا الصدد لما أعقب ذلك المؤتمر من استصدار القانون 96 / 1992 المعروف بقانون العلاقة بين المالك والمستأجر فى الأرض الزراعية وأدى تنفيذه عام 1997 إلى فوضى عارمة فى مجال الزراعة والفلاحين أهمها ارتفاع أسعار الإيجارات الزراعية وطرد مئات الألوف من الفلاحين من الأرض وهجر الكثيرين منهم لحرفة الزراعة وشروع الملاك الصغار فى بيع أراضيهم فضلا عن نتائج أخرى كارثية تتعلق باتساع رقعة الأرض الملوثة بالكيماويات وكذا انتشار أوبئة السرطان والكبد والكلى فى الريف.

• كما تعرضت اللجنة فى الحلقة الثانية لتصريحات الممثل الإقليمى للفاو فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتى أعلن فيها : ” أن الفاو تغيرت وستتغير ” ؛ وطالب منظمات المجتمع المدنى العربية المشاركة فى المنتدى بأن ” يؤدوا دورهم .. وأن صوتهم مسموع ” ، وأفاد بعقد المنظمة لاتفاقات ثنائية لمشاريع زراعية مستقلة مع البنك الدولى ، وحثهم على إبداء آرائهم فى التوجهات الاستراتيجية لعمل الفاو بشأن ( المياه والفلاحين والأمن الغذائى ) وذلك بغرض تنظيم برنامج زمنى بين الفاو ووزارات الزراعة العربية. كما تضمنت الحلقة الثانية تقديرنا بشأن فحوى التغير الذى يراه الممثل الإقليمى للفاو وتساءلنا هل هو فى السياسات أم يقتصر على طرق العمل ..؟!
كما تضمنت ما قاله منسق شبكة الأرض والسكن ( هابيتات ) بمصر عن أن البنك الدولى لا يملك معايير قانونية لأنشطته.
وبالرغم مما أبداه ممثل الفاو من رغبة فى الاستماع إلى آراء المشاركين فى استراتيجية منظمته إلا أنه أحجم عن الحوار أو حتى الرد بشأن الأسس والمعايير التى تحكم علاقة الفاو بمنظمات المجتمع المدنى .. بل حتى مجرد إبداء رأيه الشخصى فى الأمر ، ومن جانب آخر تناولت فحوى الشراكة المقترحة بين هذه الهيئات الدولية والمؤسسات ” العامة والخاصة والشعبية ” فى الإقليم من واقع كونها طرفا محتملا فى العلاقة مع الفاو متسائلة عن النسب التى تحظى بها كل من هذه المؤسسات داخل إطار الشراكة المقترح

• وفى هذه الحلقة ” الثالثة ” تتعرض اللجنة لعدد من الآراء والتقديرات والأفكار التى طرحها المشاركون فى المنتدى منها : دور الحكومات فى تأسيس منظمات مجتمع مدنى تلعب دور الطابور الخامس داخل هذه المنظومة وتساهم فى تشظية ( التحويل إلى شظايا ) وتجزئ القضايا الكبرى والمصيرية التى تشكل هموم المجتمعات النامية والفقيرة ، فضلا عما أثاره بعض المشاركين من أفكار مشابهة لتفعيل منظمات المجتمع المدنى.
وهنا تعرض تصورها للسياسة المزدوجة التى تتبعها منظمة الفاو بشأن ما تعلنه عن أفكارها ومبادئها وتوجيهاتها .. وما تمارسه فى الواقع وأسبابهما ؛ من خلال عرض بعض أفكارها التى تضمنها كتيب ” الخطوط التوجيهية الطوعية بشأن الحوكمة المسئولة لحيازة الأراضى ومصايد الأسماك والغابات فى سياق الأمن الغذائى الوطنى ” ومن خلال عدد من الوقائع الفجة الماثلة فى الريف المصرى.
،،،،،،،،،،،،،،،،،

تمهيد :

فى البداية يهمنا التأكيد على وجود منطقين يحكمان السياسات التى يتم الإعلان عنها فى أى مكان وأى زمان فى هذا العالم استنادا إلى البواعث والدوافع التى تقف خلفها.
ففى المجتمعات الرأسمالية التابعة أو غير المستقلة تعلن الدول عن سياسة محددة بينما فى الممارسة تتحول تلك السياسة – من خلال الإجراءات والقوانين المنفذة لها – إلى مسار مختلف عن مسار تلك السياسة ؛ ويتوقف ذلك المسار – فى اقترابه أو ابتعاده عن مضمون السياسة المعلنة – على قوى المعارضة الحية والمؤثرة فى المجتمع شرعية كانت أو غير شرعية علنية كانت أو تحت الأرض. بمعنى أن الانحراف الشديد فى مسار الممارسة عن السياسة المعلنة يغلب على المجتمعات الرأسمالية التابعة المحرومة من حقوقها وحرياتها الأساسية .. بينما لا يكون الأمر بنفس المستوى فى المجتمعات الرأسمالية ” المستقلة ” التى تتمتع مجتمعاتها بمعارضة قوية مؤثرة.

*هذا ويختلف الأمر فى الهيئات السياسية التى تتمتع بدرجة عالية من التماسك وتعبر عن طموحات قطاعات شعبية واسعة ( أغلبها فقيرة ) حيث يكون المسار العملى والإجرائى لها قريبا أو متوازيا مع السياسة المعلنة. وهذان المنطقان ( سياسة فى اتجاه وممارسة فى اتجاه مغاير ) و ( سياسة وممارسة فى اتجاه واحد متقارب أو متوازٍ ) هما اللذان يحكمان السياسة المعلنة وتطبيقها العملى فى مجتمعات العالم جميعا.
*وعلى ضوء ما عايشناه وعرفناه عن سياسات كثير من الدول والهيئات السياسية ذات الوزن فى مجتمعات شتى .. يمكن الاستنتاج بأن منظمة الفاو والبنك الدولى وصندوق النقد ومنظمة التجارة العالمية وكثير من المؤسسات المالية والاقتصادية النيولبرالية المعبرة عن توجهات كثير من الدول فى أوربا وأمريكا واليابان تستخدم المنطق الأول ويتبعها فى هذا المسار عشرات الدول الحليفة والتابعة أو الدائرة فى فلكها ( سياسة فى اتجاه وممارسة فى اتجاه مغاير )، علما بأن تطبيق تلك السياسة يختلف جزئيا من دولة صناعية متطورة إلى دولة متخلفة تابعة ، ويختلف الأمر كذلك داخل الدول الصناعية المتطورة فى تطبيق تلك السياسة فى الخارج وبين تطبيقها داخل الحدود.

المجتمع المدنى والقضايا الكبرى :

ولأن نشأة المجتمع المدنى بدأت فى الغرب أساسا بغرض تنظيم الشعب فى مواجهة الحكومات إلا أن مساره تحول – فيما بعد – بعيدا عن أهدافه الأساسية ليتم استخدامه كأداة للتعمية عن القضايا الكبرى للمجتمعات و لتشظيتها وتجزيئها إلى قطع ( قضايا ) صغيرة .. تُغرِق المتأمل لها فى تفاصيلها الدقيقة وتحرمه من رؤية القضايا الكلية فى مساراتها وتطورها ونتائجها ، و التى بدونها يتوهم المتابع أن ما يحل بالمجتمع من كوارث ليس وليد تلك المسارات ولا من فعل فاعل بل هبط على المجتمع قضاء وقدرا. وبدلا من إدراك فحوى القضايا الكلية ينكفئ المتأمل على التفاصيل باحثا عن الأسباب التى هى فى الحقيقة خارج دائرة بحثه وتأمله .. مختفية فى القضايا الكلية . وهو ما يشمل الأغلبية الساحقة من الناشطين فى المجتمع المدنى خصوصا فى مجتمعاتنا المتخلفة بكل أسف.

1-ولأن النشاط العملى فى القضايا الكبرى والمصيرية يتطلب رؤية شاملة و تاكتيكات وخططا محكمة لتنفيذها .. يربط بين منطلقاتها و بواعثها وبين المسار الذى يتخذه النشاط العملى وبين المآل الذى تنتهى إليه ؛ فإن تجزئ وتشظية تلك القضايا يفقد القائمين على العمل والجماهير بالتالى تلك الرؤية ومن ثم لا يجمعها نفس المسار فلا تصل إلى المآل والهدف الذى حددته الرؤية الشاملة.

2- فقضية مثل قضية الزراعة المصرية تتحول بفعل التشظية إلى قضية المطرودين من الأرض وقضية الغذاء وقضية الإسكان الريفى وقضية الثروة الحيوانية وقضية التعليم الزراعى والتدريب وقضية المياه وقضية مستلزمات الزراعة وقضية التعاونيات الزراعية وقضية الائتمان الزراعى وفى كل منها تعمل منظمة مستقلة من منظمات المجتمع المدنى وتتجسد تلك التشظية فى المجتمعات المدنية الأوربية والآسيوية والأمريكية بشكل أوضح منه فى مجتمعاتنا و بنفس المنوال يمكن تشظية أية قضايا كبرى سواء فى مجال العمال أو القضايا القومية الأخرى ، فضلا عما يمكن أن يسقط من تلك القضايا الصغيرة فى مجرى النشاط ولا يجرى التطرق إليه بالمرة استنادا إلى ميول وخبرات ومهارات القائمين على العمل بالمجتمع المدنى.

3- ولأن القضايا الكبرى تتطلب مشاركة جموع الشعب فإن تحديد الهدف والمسار واختيار أدوات وأشكال الكفاح يكون شرطا حاسما لصواب النتائج المنشودة حيث أن كثيرا من القضايا الجزئية أو الصغيرة الناتجة عن عملية التشظية والتجزئ لن تمتلك تقديرا موحدا للهدف والمسار ولا اختيارا واحدا للأدوات وأشكال العمل ومن ثم تصل إلى مآلات ونهايات مختلفة وربما متعارضة – هذا إن وصلت – فتتبدد الجهود ومعها النتائج المرجوة والآمال المعقودة.

4-ولقد تنبه كثير من الدول والحكومات فى الغرب لتلك الفكرة مبكرا وآثر الكثيرُ منها دفعَ منظمات المجتمع المدنى لهذا التوجه وبذل الجهد وأنفَق الأموال لتحويل ذلك ” الشئ الحسن إلى شئ سئ ” وتحول الكفاح الشامل فى القضايا الكبرى إلى نشاط مبعثر فى أمور صغرى لا يمكن أن يكون حاصلُ جمعها مساويا فى الممارسة لآثار ونتائج الكفاح الشامل فى القضايا الكبرى وبمنطق يختلف عما يحدث فى أنشطة المجتمع المدنى ” المتنوعة ” والمتناثرة .

5-ومن خلال التشاور وتبادل الخبرة بين الحكومات فى كثير من دول العالم المتطورة صناعيا والمتخلفة تأسست هيئات شتى للعمل والهيمنة على هذا المجال ومنظماته فى الشمال والجنوب.

6-يأتى بعد ذلك دور التمويل- الذى يدفع بعض منظمات المجتمع المدنى للأمام ويرفس بعضها للخلف- ليلعب دوره فى ظل فقر شديد وبطالة متوحشة فى المجتمعات المتخلفة وتمسّك بارتباطات التعاقد مُحوّلا تلك المنظمات من هيئات ناشطة فى العمل العام إلى مؤسسات تقليدية ووظائف ورتب وانحيازات ومصالح ليخلق أرضا ومناخا جديدا مواتيا لتدجين العديد منها واختراقها من قبل الحكومات وتوجيهها للمسار الذى تراه .. بل واستخدامها.

7- ومع التسليم بحسن النية الكامل لا يعنى ذلك أن فكرة تنظيم المدنيين – فى المجتمع المدنى – خاطئة أو أن معظم العاملين فى هذا المجال مرتزقة أو أن كل المؤسسات التى أنشأتها ونقلتها لبلادنا مشبوهة وتحيطها الغيوم.

مقترح بشأن استخدام جامعة الدول العربية لتفعيل منظمات المجتمع المدنى :

اقترح التونسى عبد الله الغربى – فى المنتدى- إمكانية الاستعانة بالجامعة العربية لتفعيل دور المجتمع المدنى فى الأقطار العربية . وفى الحقيقة لم نتبين على وجه الدقة مقصده .. هل يعنى بمقترحه هذا حرصا على المجتمع المدنى فى دوره المنشود أم ” العشم ” فى جامعة الدول العربية..؟

*ولأن هذه الهيئة الإقليمية ” الجامعة ” لا تعدو أن تكون تجميعا لإرادات الحكومات العربية ( وزراء الخارجية ) ؛ ورغم ما يثيره ذلك من مواجع ومن استرجاع للممارسات والسياسات المعادية للجماهير فى دولها ؛ فجامعة الدول لم تتفق يوما على إجراء إيجابى واحد يخدم شعوبها حتى فى توحيد يوم عيد الفطر باستثناء ما جرى إبان حرب 1973 بين مصر وإسرائيل. ولأنها من زاوية أخرى تشبه – مع الفارق – فى بنيانها منظمة الفاو التى يشكل وزراءُ الزراعة الجانبَ الأعظم من أعضائها الرسميين ؛ وتمثل سياستها محصلة سياسة الدول الأعضاء .. فإن توَهّم البعض إمكانية أن تساهم بشكل إيجابى فى تفعيل منظمات المجتمع المدنى لا يتجاوز إمكانية قدرتها على فصم العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

*فالحكومات والأنظمة العربية مستمرة فى الحكم بفضل مصادرتها الحريات والحقوق الأساسية للشعوب ، ولذا فالأمل فى قيامها بتحريك منظمات شعبية مستقلة عنها تتضمن أهدافُها انتزاعَ تلك الحقوق والحريات ضربٌ من الوهم .. إلا إن كان السعى المقصود يستهدف تحويل تلك المنظمات إلى أدوات تعمل لصالح سياسة جامعة الدول العربية.

منظمة الفاو والمجتمع المدنى بين السياسة المعلنة والممارسة المغايرة :

ظلت الفاو – وهى إحدى منظمات الأمم المتحدة الكبرى – طيلة عمرها المديد تلعب دورها بالتعاون الكامل مع حكومات البلدان الأعضاء ضد شعوبها ، وأيا كان ما تعلنه من سياسات ضد الجوع .. وحث على إنتاج الغذاء ونصح بتضييق فجوته على المستوى الوطنى برفع شعار الأمن الغذائى (Food Security) ؛ وأيا كان ما تصدره من منشورات لتطوير مهنة الزراعة ومفرداتها المتعددة واستحداث لقضايا جديدة بشأن الحيازة الآمنة وحوكمة الحيازة وغيرها ؛ بات من الضرورى مواجهة جملة ما تتحدث عنه من سياسات ونصائح وتوجيهات بما تقوم به وتمارسه عمليا من ناحية وبما ينفذه أعضاؤها الرسميون – وزراء الزراعة – فى الواقع العيانى داخل مجتمعاتهم من ناحية أخرى ؛ ومقارنة تلك السياسات بما هو معلوم وشائع فى ريف المجتمعات الفقيرة من ممارسات وإجراءات مناقضة للمنطق قبل أن تتناقض مع العديد من سياسات الفاو المعلنة.

فما سمعناه فى المنتدى عما تقوم به بعض المؤسسات الغربية وحكومات البلدان المتخلفة من تأسيس وتوظيف لبعض منظمات المجتمع المدنى يجرى ما هو أسوأ منه فى مجال الزراعة والغذاء والتنظيمات الفلاحية النقابية.

• ففى مجال الزراعة : تجرى تصفية السلالات والأصناف النباتية المحلية لصالح البذور المهندسة وراثيا كما حدث ويحدث فى عدد من الولايات الهندية ؛ بل وهناك من شهود العيان ما يقطع بأن قوات الغزو الأمريكية فى العراق فى الفترة ( 2003 – 2006 ) كانت – وهى تفتش عن المقاتلين العراقيين – تبحث عن بذور الأقماح العراقية لتقوم بإعدامها على الملأ لدفع الفلاحين لزراعة القمح الأمريكى مكانها. كذلك يجرى اجتثاث الغابات والمساحات الخضراء فى ريف أمريكا اللاتينية لصالح إنتاج الوقود الحيوى وزراعة فول الصويا وهو ما يفضى لاختلالات خطيرة فى التنوع البيولوجى والتوازن البيئى.

• وفى مجال الغذاء : ” يزخر العالم بغذاء يكفى 12 مليار نسمة بينما يموت مئات الآلاف سنويا من الجوع فى عالم يضم مالا يزيد عن 6،3 مليار نسمة ” على حد ما صرح به جون زيجلر رئيس برنامج الغذاء بهيئة الأمم المتحدة عام 2005 فى الوقت الذى يتم إلقاء فوائض القمح الأمريكى فى مياه المحيط حفاظا على أرباح الشركات المنتجة له. ويتحول تصريح زيجلر ” وراء كل إنسان يموت جوعا .. مجرم تجب محاكمته ” إلى قرار اتهام لأهم مؤسسة للغذاء فى العالم ( الفاو).

• وفى مجال تنظيم الفلاحين : تنفرد طبقة الفلاحين فى مصر بحرمانها من حق التنظيم النقابى دون طبقات المجتمع ؛ بينما تزين صور الفلاح المصرى- كأول فلاح عرف الزراعة فى العالم – جدران المنظمة فى روما.

*وفى أعقاب ثورة 25 يناير 2011 قام أحد وزراء الزراعة – دون أن يظهر فى الصورة – بتأسيس نقابة للفلاحين المصريين – ليس حبا لهم – بل لتكون داعما لسياسات الوزارة المعادية للفلاحين ؛ والأهم أنه كان عضوا بها ومسئولا عن لجنة العلاقات الخارجية هو ومساعده وسكرتيرته لكى لا يتحدث أحد باسم الفلاحين المصريين مع الهيئات الدولية سواه .

*ومن جانب آخر تقوم وزارة الزراعة المصرية منذ 2006 باعتبار أعضاء التعاونيات الزراعية – ممن يملكون أقل من ثلاثة أفدنة – ليسوا فلاحين وتجبرهم على تسجيل أسمائهم كعمال زراعيين حتى تحرمهم- فيما بعد – من مستلزمات الزراعة و خدمات التعاونيات ؛ علما بأن متوسط نصيب المواطن فى مصر من الأرض الزراعية أقل من عُشر فدان ومتوسط نصيب الفلاح لا يتجاوز 2/5 فدان.

*ليس هذا فحسب بل وتخرق قانون الزراعة ( 53 / 1966 ) فى المادة 90 التى تنص على ( تسجيل حيازة الأرض فى التعاونيات باسم زارعها ) ؛ بينما تؤكد كل القرارات الوزارية والتعليمات الشفهية منذ عام 1997على منع تسجيل حيازة الأرض بالتعاونيات إلا لمالكها حتى لو لم يكن فلاحا .. وبذلك تحرم الأرض ومستأجرها من مستلزمات الزراعة ( تقاوى ، أسمدة .. إلخ).

*إن جملة المآخذ التى سجلناها أعلاه على منظمة الفاو فى الريف المصرى تعتبر من المعلومات العامة المتداولة ؛ ولا يمكن لمنظمة دولية مترامية الأطراف تهتم بأوضاع الزراعة والغذاء فى العالم ويقيم ممثلها الإقليمى فى مدينة القاهرة منذ عشر سنوات ويتحدث اللغة العربية ؛ لا يمكن أن تتجاهل مثل هذه المعلومات الهامة أو تتعامى عنها. ولذلك فكل ما تعلنه الفاو من سياسات يبقى حبيس الأوراق فى وجود مثل هذه التجاوزات الفجة من أعضائها.

قراءة سريعة لوثيقة الفاو ” حوكمة الحيازة ” وتعليقات مختصرة عليها :

تتكون الوثيقة من 7 أبواب نتعرض فيها للخمسة أبواب الأولى باختصار شديد وهى:

1- الأحكام الأولية. 2- المسائل العامة. 3- الاعتراف القانونى بحقوق وواجبات الحيازة
4- نقل حقوق وواجبات الحيازة . 5- إدارة الحيازة .

وقبل أن نتطرق للتفاصيل يهمنا الإشارة إلى أن النصوص التى اخترناها تقتصر فقط على حيازة الأرض دون مصايد الأسماك والغابات ؛ هذا و سنعرض الأبواب الخمسة التى اخترناها من الوثيقة وتعليقنا عليها بالطريقة التالية :

1- أولا نقدم تعريفا لتعبير الحوكمة ليكون القارئ على بينة منها.
2- يعقبه فكرة الوثيقة وملابسات إصدارها .
3- ثم تعليقنا على فكرة الوثيقة.
4- ثم موجزا للباب الأول بعناصره بين قوسين [ ] ؛ يليه تعليقنا على النص إضافة إلى استشهادات لما هو موجود أو غائب منها فى مصر وتأخذ بقية الأبواب أرقام من 5- 8

1-تعريف الحوكمة :

هى الإدارة بمجموعة من النظم والقوانين والقرارات تهدف إلى تحقيق الجودة والتميز فى الأداء عن طريق انتقاء الأساليب المناسبة والفعالة لتحقيق الأهداف المرجوة.. باختصار الحوكمة هى الإدارة وآلياتها.

2-فكرة الوثيقة:

تنص الوثيقة الصادرة فى مايو 2012 / روما على غلافها الخلفى بأنها [ أول صك عالمى شامل خاص بالحيازات وإدارتها .. يُعد من خلال مفاوضات حكومية دولية ، وتضع مبادئ ومعايير مقبولة دوليا للممارسات المسئولة لاستخدام الأراضى ومصايد الأسماك والغابات وللتحكم بها .
وتدرجُ هذه الخطوطُ التوجيهية إدارة َ الحيازة ضمن السياق الوطنى للأمن الغذائى.. وهى تسعى للمساهمة فى الإعمال المطرد للحق فى غذاء كاف والقضاء على الفقر.]

3- التعليق على فكرة الوثيقة :

*الوثيقة معدة بواسطة الحكومات الأعضاء فى الفاو .
* ما أسمته الوثيقة بـ ” السياق الوطنى للأمن الغذائى (Food Security ) الذى أُدرِجت إدارة الحيازة فى سياقه للمساهمة فى إعمال الحق ( توفير ) فى الغذاء بشكل مطرد ” .. لا يمكن تحقيقه ضمن كل مجتمع على حدة أى ضمن السياق الوطنى للأمن الغذائى فى ظل الظروف الدولية الراهنة ؛ لأن هناك مجتمعات لا تنتج الحبوب ( الغذاء ) أو تنتجه بشكل محدود لا يكفى الاحتياجات المحلية ، بينما هناك مجتمعات أخرى تنتج ما يزيد عن حاجتها ؛ ومن ثم تلقى بفوائضه فى المحيط لاعتبارات ربحية بحته ليس من بينها بالطبع إنقاذ ملايين البشر من الموت جوعا ؛ وعليه فهناك شبه استحالة عملية لتحقيق ذلك الاكتفاء فى كل مجتمع على حدة وبمعزل عن الآخرين ( أى على المستوى الوطنى ) فرغم أن الغذاء الموجود فى العالم يكفى ضعف سكانه إلا أن المشكلة الحقيقية العملية تكمن فى طريقة توزيعه على قارات العالم وداخل كل قارة على دولها ، وفى كل دولة على فئاتها وطبقاتها الاجتماعية.

4- مختصر الباب الأول : الأحكام الأولية
ينقسم لعنصرين :الأهداف ، طبيعة القضية ونطاقها

الأهداف :

[ هى تحسين حوكمة الحيازة ( للأراضى ، ومصايد الأسماك ، والغابات ) لصالح الأمن الغذائى ( Food Security) – القضاء على الفقر – تحقيق أمن المسكن – التنمية المستدامة اقتصاديا ، واجتماعيا ، وريفيا ، وبيئيا.]
طبيعة القضية ونطاقها :
[يتم تفسير القضية وتطبيقها وفقا للنظم القانونية الوطنية ، وتستخدم من جانب الدول والحكومات والقضاء ومنظمات المزارعين ، وهى عالمية فى نطاقها مع مراعاة السياق الوطنى.]

التعليق :

• الأهداف : لا تعليق عليها إلا بأن الوصول إلى الأهداف يواجه عقبة تتمثل فى مفهوم الأمن الغذائى الوطنى ( Food Security) الذى يحصر إشكالية نقص الغذاء وأسبابها فى الإطار الوطنى بينما لا يمكن حل المشكلة حلا جذريا إلا ضمن حدود أوسع عالمية أو إقليمية ، كذلك يواجه حل مشكلة الفقر عقبات مشابهة.
• طبيعة القضية ونطاقها : نوافق على أنها عالمية فى نطاقها بسبب تقسيم العمل الدولى الذى صنف العالم إلى دول قائدة فى مجال الإنتاج والتوزيع والاستهلاك .. ودول تابعة تسير فى فلكها . أما عن استخدام هذه الخطوط التوجيهية من جانب الدولة والحكومة والقضاء ومنظمات المزارعين فيجب أن ينص فيه على ألا تنفرد الدولة ( الحكومة ) بتفسيرها الخاص فى عملية التطبيق.

5-مختصر الباب الثانى : المسائل العامة :

ينقسم لـ 3 عناصر : المبادئ العامة ، المبادئ التنفيذية ، الحقوق المتعلقة بالحيازة.

المبادئ العامة :

[ الاعتراف بحقوق الحيازة وأصحابها ، وعدم التعدى عليها ، والوفاء بالواجبات المصاحبة لحقوق الحيازة ، وصونها من الانتهاك ، وحمايتها من الإجراءات التعسفية والإخلاء القسرى ، وتعزيز التمتع بها ، وتوفير الوصول للعدالة لعلاج التعدى ، والوقاية من المنازعات والفساد.]

المبادئ التنفيذية :

[ الإقرار بالكرامة لأصحاب الحيازة ، منع التمييز بموجب السياسات والقوانين والممارسات ، العمل المشترك مع أصحاب الحيازة قبل اتخاذ إجراءات بشأنها ، نشر السياسات والقوانين باللغة المستخدمة على نطاق واسع ، قيام الحكومة بتحسين المراقبة وتحليلها.]
الحقوق المتعلقة بالحيازة :
[الاعتراف بأنه لا توجد حقوق حيازة مطلقة بما فى ذلك الملكية الخاصة ،الاعتراف القانونى بالحيازة غير المتمتعة بحماية القانون ، ألا يكون هناك تمييز ، ضمان عدم الإخلاء القسرى وعدم التهديد.]

التعليق :

• المبادئ العامة : لا خلاف عليها لكن تعتريها إشكالية تتمثل فى أدوات التطبيق .
وفى الحالة المصرية نفتقر تماما لهذه المبادئ العامة ؛ لدرجة أننا لا نجد بندا واحدا مطبقا تطبيقا عادلا وشاملا ، فمصر تزخر بعشرات بل بمئات التعديات على أراضى فلاحى الإصلاح الزراعى والأوقاف و(القطاع الخاص) والبدو وحواف الوادى والأرض المستصلحة بل وأراضى الدولة، وتمثل الدولة وشرطتها القاسم المشترك فى تلك التعديات أو فى دعم المعتدين.

• المبادئ التنفيذية : هى مبادئ إيجابية جدا بدءا من الإقرار بالكرامة (لأصحاب الحيازة ) إلى منع التمييز سواء فى السياسات أو القوانين والإجراءات إلى الإقرار بمبدأ المشاركة مع أصحاب الحيازات فى حل المشكلة قبل اتخاذ أية إجراءات بشأنها .. إلخ.
إلا أنه فى الحالة المصرية لا يتحقق أى من هذه المبادئ، فإهدار الكرامة هو السائد ومنها ما يحدث فى بعض قرى شبراخيت / بحيرة وطلخا ونبروه / دقهلية حاليا ومنذ سنوات ؛ علاوة على أن مبدأ المشاركة مع أصحاب الحيازات ( الفلاحين ) فى حل مشاكلها قبل اتخاذ أية إجراءات بشأنها يحدث عكسه تماما كما جرى فى ميت شهالة / منوفية 2004 و دكرنس / دقهلية 2006 و عزبة محرم وعزبة البارودى / بحيرة 2008 . أما عن مبدأ عدم التمييز فلا وجود له لأن التمييز بين أصحاب الحيازة والمعتدين هو السائد علاوة على الفساد اللذان يمثلان السمات الرئيسية لانتهاك الحيازة .

• الحقوق المتعلقة بالحيازة : هى شئ إيجابى حقا وأهمها هو الاعتراف بأنه لا توجد حقوق حيازة مطلقة حتى فى الملكية الخاصة ، وهو ما يعنى أن للأرض وظيفة اجتماعية بالأساس يجب تحقيقها أولا وهى إنتاج الغذاء لإطعام الشعب ؛ و يجب النص عليها بهذه الصيغة فى الوثيقة.. وعلى كل أشكال الملكية الاستجابة لهذه الوظيفة ، أما الاعتراف القانونى بالحيازة التى لا تتمتع بحماية القانون فما يجرى فى الحالة المصرية عكسه تماما ، فالدولة لا تعترف بملكية منتفعى الإصلاح الزراعى لأراضيهم التى وزعتها الدولة عليهم فى عصر سابق ودفعوا كامل ثمنها ، وهى تنتزع منهم منذ 18 عام وحتى الآن، لأن مخالفة القانون والتمييز ركنان أساسيان فى العدوان على الحيازات القانونية كما يحدث حاليا بقرى المعمورة / الإسكندرية ونبروه وطلخا / دقهلية.

6-مختصرالباب الثالث: الاعتراف القانونى بحقوق وواجبات الحيازة:
وتمثل الضمانات أهم بنود هذا الباب :
[عندما تعترف الدولة بحقوق الحيازة يجب عليها أن :
تقوم بتخصيصها ، ووضع الضمانات ضد انتهاكها حتى للتى لا تحظى بحماية القانون ، تحديد الحقوق وأصحابها (مسجلين أو غيرهم) وإخطارهم بذلك ، وفى حالة تعذر الاعتراف القانونى تمنع الدولة الإخلاء القسرى، وفى حالة الحيازة غير الرسمية تقر الدولة بوجودها وتدعم المتضررين ، منع الاستيلاء والإخلاء القسرى. ]

التعليق :

الضمانات : تمثل الضمانات شيئا إيجابيا جدا ، لكنها وبكل أسف لا تجد أى صدى داخل وزارة الزراعة المصرية وهيئة الإصلاح الزراعى التابعة لها .. حيث تمت الاستدارة من سنوات لقانون الإصلاح الزراعى ولا زال ذلك قائما .

7- مختصرالباب الرابع : نقل حقوق وواجبات الحيازة :

يمثل عنصر الاستثمارات أهم عناصره ويتضمن :
[ لأن المنتجين أصحاب الحيازات الصغيرة يمثلون حصة كبيرة من الاستثمارات الزراعية فى البلدان النامية بما يساهم فى الأمن الغذائى والتغذية والقضاء على الفقر ينبغى:
دعمهم ، وألا تصاب حيازاتهم بأى أذى ضد الانتهاك والعدوان ، ضرورة احترام حقوق الإنسان ، وتوفير الحماية لهذه الحيازات من الاستثمارات الخاصة ، إعادة الحقوق للمتضررين من فقدها أو لورثتهم أوالتعويض الفورى العادل عينا أو نقدا بما ينصفهم ، وضع قوانين واضحة وشفافة لذلك ، لا يتعين على الدول القيام بالمصادرة إلا حين تكون الحقوق مطلوبة للمنفعة العامة وفق قوانين واضحة ومفهومة .]

التعليق :

الاستثمارات :
ما ذكر عن أصحاب الحيازات الصغيرة كاف وتؤكده جملة التوصيات اللاحقة التى توجب تدعيمهم ، وحماية حيازاتهم ووقايتها من العدوان عليها بالذات من الاستثمارات الخاصة ..إلخ؛ كذلك فالتأكيد على مبدأ إعادة الحقوق للمتضررين أو تعويضهم عينا أو نقدا وفورا ، والنصح بعدم إجراء المصادرة إلا للمنفعة العامة .. كلها مبادئ جيدة لكن الأهم هو تفعيلها.
والجدير بالذكر أن ما يحدث فى مصر عكس ذلك تماما فالدعم تم إلغاؤه سواء لمستلزمات الإنتاج أو للقروض الزراعية ، والعدوان على الأراضى يجرى على قدم وساق فى كل أنواع الأراضى خصوصا أراضى الإصلاح الزراعى والأوقاف ، والحماية تتم للمعتدين وليس للمجنى عليهم من فقراء وصغار الفلاحين والدولة تدعم ذلك بل إن هناك حالات تعتدى فيها أجهزة الأمن على الأراضى لاغتصابها لصالح قيادات كبيرة أبرزها عام 2010 فى قرية العمرية / بحيرة.. وعام 2008 بقرية عزبة محرم / بحيرة .. وهكذا.

8- مختصر الباب الخامس : إدارة الحيازة :
ويتكون من عدة عناصر أهمها .. حل المنازعات حول حقوق الحيازة ويتضمن :
[ أن حل نزاعات حقوق الحيازة من خلال هيئات قضائية وإدارية حيادية ومختصة توفر سبل الحصول على وسائل حسنة ومناسبة التوقيت وميسورة وفعالة ، كذلك توفير سبل إنصاف فعالة ، وإتاحة الحق فى الاستئناف مع السعى لحل النزاعات فى مراحلها الأولى وتيسير ذلك.]

التعليق :

إدارة حقوق الحيازة :العنصر الأخير فيها ( حل النزاعات ) يشوبه فى مصر تجاوزات هائلة منها أن بعضا من الهيئات القضائية المكلفة بنظر حل هذه النزاعات هى فى حقيقة الأمر محاكم استثنائية وتسمى محاكم القيم وفيها يتم تعيين نصف قضاتها من خارج الجهاز القضائى ويتم انتقاؤهم قصديا من المعادين للفلاحين وللإصلاح الزراعى وهذه المحاكم تصدر نصف أحكام طرد الفلاحين المصريين من أراضيهم .
أما بشأن العمل على حل المنازعات فى مراحلها الأولى فهناك مثال صارخ فى مصر يدلل على عكس ذلك تماما فى عزبة الهلالية بالمعمورة شرق الإسكندرية ؛ وفيه تم اغتيال أحد قادة الفلاحين الذين شاركوا فى المفاوضات مع أجهزة الأمن التى انتزع بعضُها حيازاتِ الفلاحين فى منطقته عن طريق التهديد والمطاردة وهدم المنازل.

الملاحظة الأهم :

تبقى لنا كلمة أخيرة تتعلق بالإطار الذى تطرح فيه منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ( FAO) جملة إجراءاتها وأفكارها وتوجيهاتها وهو الحديث الدائم عن تحسين الحياة والسعى للقضاء على الفقر وتحقيق الأمن الغذائى فى السياق أو فى الإطار الوطنى ..إلخ ، ومع أننا وصّفنا العديد من الأفكار والإجراءات التى تضمنها كتيب (حوكمة الحيازة ) بأنه إيجابى .. لأنه فى حد ذاته إيجابى فعلا ؛ إلا أننا نشير إلى أن الإطار الذى يضم أفكار الفاو وإجراءاتها يُديم ويؤبد هذه الحالة بعيدا عن التخلص التام منها بمعنى أن تحسين حياة الفلاحين وتحقيق الأمن الغذائى والسعى للقضاء على الفقر هى نمط حياة لن يسفر – فى أفضل الأحوال – إلا عن تحسنات محدودة تؤكدها ديمومة هذه الحالة – تحت إشراف الفاو- لعشرات السنين وبل – والحق يقال – تدهورت أحوال الفلاحين عما كانت عليه قبل عشر أو عشرين سنة والسبب يرجع إلى أن شعار تحسين الحياة الذى ترفعه الفاو ليس إلا هدفا فى حد ذاته وليس وسيلة لتحسين شروط المقاومة وانتزاع الحقوق .. باختصار هذا هو الفارق .

خاتمة :

وبينما نرى منظمة الفاو تعلن عن سياسة محددة وتمارس شيئا مختلفا ويتضح ذلك جليا من خلال التناقض الصارخ بين ما أعلنته فى مايو 2012 فى كتيبها عن حوكمة الحيازة وبين ما يجرى على الأرض فى مجتمعات كثيرة ( فى جنوب العالم ) وهى على علم به أو على أقل تقدير على علم بالأحداث الكبرى والسياسات الأساسية التى تطبق أو يتم تنفيذها .. من واقع ما تضمنته تعليقاتنا على الأبواب الخمسة لحوكمة الحيازة [ ذلك الصك العالمى الذى تم إعداده خلال عامين من العمل المتواصل ] .
إلا أن هناك من الآراء ما يرى أن دعوة الفاو لمنظمات المجتمع المدنى فى المنطقة والعالم وما تصرح به “بأنها تغيرت بل وتتغير ” لا يمكن أن يكون إلا انعكاسا لتغيرات دولية أو لتحديات حقيقية جدت على الساحة العالمية وعلى الأخص ما نشر بشأن قيام كل من الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا بتأسيس بنك جديد (بريكس BRICS) تحت إسم بنك التنمية Development Bank) ) برأسمال مبدئى قدره 50 مليار دولار كبديل لصندوق النقد الدولى ؛ وذلك للتغلب على مشكلات السيولة المرتبطة بتدفقات التمويل الدولى فضلا عن صندوق احتياطى الطوارئ (Emergency Reserve Fund) برأسمال قدره مائة مليار دولار وذلك لمواجهة التطورات السلبية فى النظام المالى العالمى ؛ خصوصا وأن الاجتماع الأخير له (BRICS) عقد فى مدينة فورتاليزا البرازيلية فى 19 يوليو 2014 . هذا ونص البيان الصادر عنه على عدد من الإجراءات العملية بشأن تشكيل هيئاته المختلفة ، وعلى أن المشاورات بين دول البنك الخمسة التى جرت طيلة السنوات الأخيرة كانت بسبب تنامى استيائها من الهيكل الإدارى لكل من البنك الدولى وصندوق النقد ومن رفض تعديل هيكل البنك الدولى استنادا إلى طلب كل من روسيا والصين.
عموما أيا كان السبب وراء ما أثاره ممثلو الفاو فى منتدى الأرض الدولى الخامس بتونس فى الفترة من 5-7 ديسمبر 2014 عن تغيرات داخل المنظمة وعن رغبة فى العمل المشترك مع منظمات المجتمع المدنى العربية لا يمكن التكهن به استنادا إلى التصريحات الإعلامية قدر ما تظهره الممارسة ويؤكده التشابه – وليس التطابق – بين ما تعلنه الفاو وما تطبقه على الأرض.

الجمعة 26 ديسمبر 2014 بشير صقر
لجنة التضامن الفلاحى – مصر

]]>
http://tadamon.katib.org/2015/01/16/%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84-3/feed/ 0
عن منظمة الفاو والبنك الدولى ومنتدى الأرض بتونس .. الحلقة الثانية http://tadamon.katib.org/2015/01/06/%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84-2/ http://tadamon.katib.org/2015/01/06/%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84-2/#respond Tue, 06 Jan 2015 12:28:58 +0000 http://tadamon.katib.org/?p=993 فى اليوم الثانى للمنتدى وبعد أن عرضت ُ كلمة لجنة التضامن الفلاحى – مصر التى سبق نشرها على الموقع ، تحدث إلينا باللغة العربية السيد / كيان جاف الممثل الإقليمى لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ( فاو ) فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقية ؛ وكان يحضر الجلسة ممثلة الفاو فى روما وأحد أعضاء المنظمات الشعبية الإيطالية ومسئولى شبكة الأرض والسكن الدولية فى إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقية وعدد من الضيوف التوانسة فضلا عن أعضاء المنتدى . وتناول حديثه أوضاع منظمة الفاو وتوجهاتها القديمة والجديدة .. وطرق عملها .. ومشروعاتها .. ومؤتمرها الإقليمى القادم .. قال كلاما كثيرا كان مفاده ما يلى:
1-أنه المسئول عن أوضاع الزراعة والغذاء فى المنظمة من إيران إلى موريتانيا.
2-وأن توجهات المنظمة الاستراتيجية تتضمن المياه ، وصغار الفلاحين، والأمن الغذائى.
3-وأن هناك اتفاقيات معقودة بين الفاو والبنك الدولى عن مشاريع مستقلة فى مجالات الزراعة والغابات والثروة السمكية.
4-وأن هناك 3 شبكات للفاو فى المنطقة منها شبكة للمشرق وأخرى للمغرب وثالثة لدول الخليج + اليمن.
5-وطالب الحضور بـ ” فهمكم .. لكيف نفكر “.. وبالتالى كيف نفكر معا .
6-وأضاف بأن الفاو تغيرت عن ذى قبل ، وطالب بتجهيز برنامج زمنى بين الفاو وبين المجتعات العربية .. مبديا اهتمامه بأهمية دور المجتمع المدنى فى ذلك البرنامج.
7-وأكد على أهمية المعلومات ( Data Base ) عن المجتمع المدنى فى البلاد العربية فى عملية التنسيق بين الفاو والمنظمات المحلية وعن ضرورة وجود برنامج زمنى لذلك حيث أن ميزانية المنظمة فى الإقليم تتوفر كل سنتين.
8-وأن المطلوب من ممثلى المجتمع المدنى فى المنطقة هو ” تأدية دورهم ، وأن يكون صوتهم مسموعا ، وأن يكونوا واقعيين فى المؤتمرات الإقليمية .. القادمة فى ( فبراير 2016 ) ”
9-وذكر أن المملكة السعودية قدمت 500 مليون دولار بناء على طلب الأمم المتحدة لحل مشكلة النازحين السوريين لم تستهلك منهم الفاو سوى 15 مليون بسبب ضيق الوقت ، وأفاد بأن الفاو وزعت على النازحين السوريين فى كردستان بذورا لزراعاتهم تكفى موسمين ، وشارك المجتمع المدنى فى ذلك.
10-كما ذكر أنه يمكن تخصيص يوم فى المنتدى الاجتماعى القادم ( 2015 ) بتونس للحوار فى هذا الشأن ” نعرف فيه تصوراتكم وأهدافكم وتحفظاتكم ، ونعرف منها الأولويات المطلوبة “.
11-وذكر كذلك أنهم سوف يسألون السوق الأوربية المشتركة عن رأيهم فى تدخل المجتمع المدنى فيها ، وأن لبنان هو أول الدول العربية التى كان لها مع الفاو ) (C.P.Fأى إطارا للمشاركة الوطنية بينما هناك 3 دول لم تشارك بعد على الإطلاق هى الكويت ، وقطر ، والسعودية ).
• من ناحية أخرى ذكر السيد ماورو( عضو إحدى المنظمات الشعبية الإيطالية) :
يجب علينا أن نتخذ قرارا الآن لتحديد الأولويات التى ندافع عنها فى روما من خلال فريق العمل. فهناك مسئولون يتحدثون عن المجتمع المدنى وخططه ، وفى هذا الاجتماع المفترض أن يسبق اجتماع فبراير 2016 بأسبوع سيكون هناك حضور من أوربا ويجب أن نركز على خلق ” منبر عالمى للشرق الأوسط وشمال إفريقية ” .
• وانتهى الحوار بعبارة ممثل الفاو الإقليمى [ تعالوا إلى لقاء القاهرة ؛ وشوفوا الوثيقة الجاهزة ، وقولوا رأيكم ]
• وكان الحضور قد انقسموا إلى قسمين أحدهما يناقش موضوع الفاو والآخر يناقش موضوع البنك الدولى .
• وشارك فى الأول الممثل الإقليمى للفاو ، وممثلة المنظمة فى روما ، والسيد / ماورو ، بالإضافة لممثلين عن فلسطين والجزائر وشعب الصحراء الغربية ومصر وممثلة عن شبكة الأرض والسكن.
• وشارك فى الثانى ممثل عن فلسطين والأردن واليمن ولبنان ومصر واثنين عن شبكة الأرض والسكن .
• وفى الحوار الأول أصر السيد الممثل الإقليمى للفاو على عدم مناقشة الأسس التى يمكن أن يقوم عليها أى عمل بين الفاو وأى من منظمات المجتمع المدنى العربية ؛ رغم أن ممثلة الشبكة الدولية للأرض والسكن ( إميلى ) طرحت فى البداية أهمية الحديث حول الأولويات.
• إلا أن ممثل الفاو فتح باب الحديث فى التفاصيل عن التدريب والخطط والآليات فتحدث ممثل الجزائر عن مجالات التعاون وكيف يمكن للفلاحين استصلاح الأراضى التى تساعدهم على العمل والحياة ، وكذا ممثل شعب الصحراء الغربية الذى استفسر عن امكانية تطوير الزراعة فى المناطق شرق الجدار العازل وذلك ضمن سياق مشروعات الموارد المائية ؛ بينما تساءل ممثل فلسطين عن إمكانية تسكين 20 ألف أسرة غزاوية تعيش فى العراء وتحتاج لمنازل جديدة ، وتساءل عن إمكانية تصريف مياه الأمطار ، ومشروعات مياه الشرب ، وإعادة تأهيل التربة الفلسطينية ( بغزة) التى تلوثت كيماويا بفعل كثافة القنابل التى ألقيت عليها.
• وباستئناف الحوار فاجأنا منسق الشبكة الدولية للأرض والسكن بالقاهرة بقنبلة من العيار الثقيل حين قال : [ أننا فوجئنا بعدم وجود معايير قانونية لدى البنك الدولى .]
• علاوة على ما ذكره آخرون عن أن الدعم الموجه لعدد من بلدان المنطقة مركز فى الخدمات الاجتماعية أى ليس تنمية اقتصادية حقيقية تعود فائدتها على الفقراء ؛ وهو ما يعود بنا لمنطق الإحسان والزكاة الذى كان سائدا فى القرون الوسطى.
• كذلك كان رفض ممثل الفاو الإقليمى الدخول فى حوار حول – ما طرحتُه على المجموعة – بشأن تحديد الأسس والمعايير الخاصة بالتعامل بين الفاو والمجتمع المدنى هو ما يدفعنا للقول أن [ القصة كلها تدور حول إدماج أنشطة المجتمع المدنى أو أية أنشطة شعبية أخرى مستقلة مع عمل هذه المنظمات الدولية ويضعها تحت الميكروسكوب.]
• فضلا عما تم الحديث بشأنه عن ” الشراكة العامة والخاصة والشعبية ” ذلك الحديث الذى لا يضع حدودا أو تخوما أو نسبا لتلك الشراكة لأن النسب هى التى تحدد من الذى يقود فى هذه الشراكة..؟ هل المنظمات الدولية أم المحلية الخاصة أم الشعبية أم العامة ..؟
• وقد اتضح من خلال ما قاله الممثل الإقليمى للفاو ومن رفضه الحديث عن تحديد الأسس والمعايير التى تحكم عمل الفاو مع المجتمع المدنى فى المجتمعات العربية ومن حديثه المتكرر عن الـ ” Data Base “وضرورتها أنهم يودون دمج الأنشطة المستقلة لبعض منظمات المجتمع المدنى فى نشاط الفاو .. ليس إلا .وأن ما قاله جوزيف شكلا عن مفاجأته [ان مؤسسة عملاقة كالبنك الدولى لا تملك معايير قانونية ] .. يؤكد أن هذه المنظمات الأخطبوطية .. لا تريد التقيد بقيود تعوق حركتها ؛ وتتيح للأطراف المتعاملة معها – من منظمات المجتمع المدنى أو غيرها – أن تطالبها بتطبيق المعايير والأسس التى تحكم علاقتهما معا – على ممارساتها اللاحقة.
• كما أن جملة الدعوم التى توجهها هذه المنظمات الدولية أيا كانت ضخامتها لا تعدو أن تكون كجوائز مسابقات التليفزيون لا تتجاوز الحدود المرسومة لها إلى تنمية اقتصادية حقيقية بل ولا يراد لها أن تعود على الفقراء بالفائدة.
• كذلك فالحديث عن توسيع نطاق الشراكة بين المجتمع المدنى والهيئات الدولية باستخدام تعبيرات الشراكة هى تمييع لمعالم الشراكة ذاتها التى يجب أن تكون واضحة قبل الدخول فيها وحتى تكون إمكانية الحساب على أسسها أيضا واضحة .
• والسؤال الأساسى الذى نطرحه انطلاقا من تصريح الممثل الإقليمى لمنظمة الفاو والذى كرره مرات فى المنتدى [ بأن المنظمة تغيرت] هو :
كيف كانت المنظمة تعمل قبل ذلك فى الإقليم الممتد من إيران وحتى موريتانيا ..؟ وما هى التغيرات التى طرأت على عملها..؟
هل شمل التغيير سياستها أم اقتصر على بعض أساليبها ولماذا ..؟
هل يتصور ممثل الفاو أن تصريحه بأن الفاو تغيرت كاف للتدليل على ذلك أم أنه يجب أن يشمل جملة توجهاتها وسياساتها..؟ وما هو الدليل العملى على ذلك..؟
أيضا .. ما هو الموقف إذا ما اكتشفنا مستقبلا أن السياسة ثابتة وأن التغيرات المدعاة اقتصرت على الأمور الثانوية..؟
• خلاصة القول : غياب المعايير القانونية ؛ ورفض تحديد الأسس والأولويات الحاكمة للعلاقة بين المنظمات الدولية والمجتمع المدنى؛ وتمييع حدود الشراكة المفترضة ونسبها .. كلها تفضى إلى السباحة فى المجهول وإلى نهايات غير سعيدة بدلا من الخطو الحثيث البطئ إلى مستقبل مضمون محدد الملامح مسبقا.

السبت 13 ديسمبر 2014 بشير صقر
لجنة التضامن الفلاحى – مصر

]]>
http://tadamon.katib.org/2015/01/06/%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84-2/feed/ 0
عن منظمة الفاو والبنك الدولى ومنتدى الأرض الخامس بتونس ديسمبر 2014 http://tadamon.katib.org/2014/12/23/%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84/ http://tadamon.katib.org/2014/12/23/%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84/#respond Tue, 23 Dec 2014 22:38:31 +0000 http://tadamon.katib.org/?p=989 دعيت لحضور منتدى الأرض الخامس لإقليم الشرق الأوسط / شمال إفريقيا الذى عقد بتونس فى الفترة من 5- 7 ديسمبر 2014 والذى نظمته شبكة الأرض والسكن الدولية ( هابيتات ) تحت عنوان ( صلة قضايا الأرض والسكن بالفعاليات الدولية ).
ولما استفسرت عن المقصود بالفعاليات الدولية عرفت أنها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة FAO)) والبنك الدولى.
ولأن الكثيرين فى المجال الفلاحى المصرى يعلمون جيدا دور منظمة الـ ( Fao ) والبنك الدولى فى فرض وإقرار وتنفيذ سياسة ( تحرير الزراعة المصرية ) التى تتخذ أحيانا أسماء أخرى مثل ( سياسة التثبيت وإعادة الهيكلة ) والتى تسببت فى التدهور البالغ الذى أصاب الزراعة المصرية منذ عقود ، ولأن كلاهما ( الفاو والبنك ) معروف بتبنيه لأفكار وتقديرات مناوئة لمصالح الفلاحين الفقراء والصغار وبانحيازه لسياسات الدولة وإجراءاتها فيما يتصل بمحاصرة وخنق نمط الإنتاج الفلاحى الصغير الذى يشغل 75 % من الأرض الزراعية فى مصر و 85 % من الفلاحين ، ومناصرتهما لنمط الزراعة الكثيفة والمزارع الواسعة الذى يتبناه كبار الزراع والملاك والمستثمرين .. فقد تراجعت عن المشاركة فى المنتدى لكننى قلت ولماذا أرفض طالما لن يجبرنى أحد على ” التعاون ” معهما وما دام الأمر لن يتجاوز حدود المناقشة والتعرف على كيف تفكر مثل تلك المنظمات الدولية العملاقة .. وأستمع لإجابات عما أطرحه من أسئلة وآراء وانتقادات تتعلق بسياساتهما وممارساتهما فى المجال الزراعى..؟
وبالفعل أعددت نفسى لتلك المهمة وحررت كلمة [ لجنة التضامن الفلاحى – مصر ] تتاول الملاحظات الأولية عليهما وأبرزها المشاركة فى فرض وإقرار وتنفيذ سياسة تحرير الزراعة منذ فبراير 1992 وهو العام الذى صدر فيه قانون الإيجارات الجديد ( 96 / 1992 ) الذى أغرق فلاحى مصر فى كل أنواع الفوضى والمشكلات التى لا تنتهى ( من ارتفاع جنونى لأسعار الإيجارات الزراعية ، إلى رفع الدعم عن مستلزمات الزراعة والقروض إلى زيادة للضرائب وسجن للمتعثرين من الفلاحين فى تسديد قروض بنوك التسليف والقرى ، إلى رفع لتكلفة الزراعة وخفض لأسعار حاصلاتها ، إلى هجرة للأرض الزراعية وهروب من مهنة الزراعة وتخلص بالبيع من ملكيات الأرض الصغيرة ) وهو ما أضعف قدرة الفلاحين على التنظيم ورغبتهم فيه الذى كان موضوع الكلمة فى المنتدى .
هذا وأرفقت بالكلمة الرئيسية المترجمة للإنجليزية موضوعين آخرين ( مترجمين ) وثيقى الصلة بالتنظيم الفلاحى هما ( لماذا ننحاز لفقراء وصغار الفلاحين .. ولماذا نقابة لهم ..؟ ) ، ( التنظيمات الفلاحية فى زمن الثورة بين تجاوزات التأسيس وأوهام الحصاد ).
هذا وقد حضر المنتدى ممثلون عن فلسطين والجزائر وتونس واليمن ولبنان وشعب الصحراء الغربية ومصر علاوة على ممثلى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة .. (فاو) فى الإقليم وفى روما .
وفى بداية اليوم الثانى عرضتُ كلمة ( لجنة التضامن الفلاحى – مصر) التى أشارت إلى عديد من المآخذ على سياسات الفاو والبنك الدولى وتساءلت : ألا تعرف المنظمتان شيئا عما يدور فى مصر جراء تلك السياسة .. وما هو رأيهما..؟
كذلك قدم الزميلان باهر شوقى وربيع وهبة من مصر ورقتين عن ( البنك الدولى وقضايا الحيازة والأرض) , ( الميزانية العامة وقضايا الأرض ) على الترتيب فى اليوم الأول.
كذلك حصلنا على كتيب من الفاو يتضمن وجهة نظرها فى قضايا الآرض بعنوان ( الخطوط التوجيهية الطوعية بشأن الحوكمة المسئولة لحيازة الأرض ومصايد الأسماك والغابات فى سياق الأمن الغذائى الوطنى) .
وفيما يلى نعرض كلمة لجنة التضامن الفلاحى – مصر فى المنتدى ، يتلوها فى حلقة أخرى ما دار من نقاشات بشأن منظمة الأغذية والزراعة ( FAO ) والبنك الدولى وننتهى فى حلقة ثالثة بموجز لكتيب الفاو وملاحظاتنا عليه :

نص الكلمة :

منتدى الأرض الخامس لإقليم الشرق الأوسط / شمال إفريقية..
تونس 5 – 7 نوفمبر 2014
كلمة لجنة التضامن الفلاحى – مصر
تدهور الزراعة المصرية وتجاهل تنظيم الفلاحين
والصلة بسياسات البنك الدولى .. وتوجهات منظمة الفاو
بداية نود الإشارة إلى أن تقدم الزراعة فى أى مجتمع لا يقتصر على وضع البذور فى الأرض ورعايتها حتى تنضج ويتم حصادها.لأن دور الفلاحين بل ومستقبلهم لا يتوقف عند وظيفتهم المهنية بل يتخطاها لأدوار أخرى أهمها تحولهم إلى قوة اجتماعية متماسكة غير مبعثرة تشارك فى وضع السياسة الزراعية و تستطيع التأثير فى القرار السياسى الوطنى من خلال نقابات مستقلة قوية تمثل القوة المحركة للزراعة المتطورة فضلا عن انخراطهم فى تعاونيات حقيقية غير حكومية . باختصار يجب أن يلعبوا دورهم فى المجتمع كقوة حية ذات وزن وتأثير.
ونظرا لأن الفلاحين هم الفئة الوحيدة فى المجتمع المصرى المحرومة قانونا من تشكيل نقاباتها المستقلة ، وبسبب التدخلات الحكومية المستمرة فى تأسيس وتشكيل وعمل التعاونيات الإنتاجية ظلت الأخيرة مطبوعة بطابع التبعية وانعدام الاستقلال ؛ واستمر ذلك التدخل قائما لدرجة الإصرار على تفريغ التعاونيات من الأغلبية الساحقة (75 %) من أعضائها (فقراء وصغار الفلاحين ) بإجراءات غير ديمقراطية ،ولذا صار هؤلاء فئة مغلوبة على أمرها.. عزلاء لا تملك سلاحا للدفاع عن عملها وحياتها.
لقد فرضت الدولة سياسات وسنت ونفذت العديد من القوانين والقرارات الوزارية والإجراءات المعادية لهم على رأسها ( سياسات تحرير الزراعة وإعادة هيكلتها ) كانت جزءا من سياسة الانفتاح الاقتصادى التى وجهت الاقتصاد والسياسة المصرية فى عهد السادات بدءا من عام 1974 وحتى الآن.. ومنها :
1- صدور قانون رفع الحراسة عن أراضى الإقطاعيين السابقين.
2- وطرد أعداد هائلة من الفلاحين من كل أنواع الأراضى بقانون الإيجارات الجديد 96 / 1992 الذى رفع أسعار الإيجارات الزراعية.
3- وإنشاء محاكم استثنائية ( محاكم القيم ) لطرد بقية الفلاحين من الأرض.
4- واعتبار الأغلبية الساحقة منهم ( ملاك 3 أفدنة فأقل ) غير فلاحين تمهيدا لطردهم من عضوية التعاونيات وحرمانهم من خدماتها .. وهو ما ينزع عنهم هويتهم الاجتماعية.
5- وإلغاء قوانين كانت لصالح الزراعة وصغار الفلاحين أو تعديلها لغير صالحهم مثل ( الدورة الزراعية والإصلاح الزراعى والتعاون والائتمان والإرشاد والتسويق )
6- ورفع الدعم عن كل مستلزمات الإنتاج الزراعى والوقود وأسعار فوائد القروض؛ وزيادة الضرائب.
7- وترك أسعار كل المحاصيل فريسة لقوى السوق.
وهو ما رفع تكلفة الزراعة وخفّض عائد الإنتاج فهجر المستأجرون وغيرهم الأرض وباع الكثيرون أراضيهم وهو ما يعنى تدمير نمط الإنتاج الفلاحى الصغير- الذى يشكل 85 % من مساحة الأرض ، 75% من الفلاحين- لصالح الزراعة الكثيفة والمزارع الواسعة وكبار الزراع والملاك والمستثمرين.
لقد أشرف البنك الدولى على إرساء تلك السياسة ( تحريرالزراعة وإعادة هيكلتها ) وذلك فى المؤتمر الدولى الخاص بـ ” استراتيجية الزراعة المصرية فى التسعينات ” الذى عقد فى 16 – 18 فبراير 1992 بالمركز الدولى للزراعة بالقاهرة بالمشاركة مع كل من صندوق النقد ومنظمة الفاو ومنظمة التجارة العالمية ، ووكالة التنمية الدولية الأمريكية ، والسوق الأوربية المشتركة ، والبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة ، ومؤسسة فورد ، ومجلس القمح الأمريكى ، والوكالة الكندية للتنمية الدولية ، ومشروع ” سيمارب ” الكندى ، وبرنامج المعونة الألمانى وكثير من الهيئات السياسية والزراعية المصرية وأسفر عن عدة قرارات منها :
• تخلى الدولة تماما عن دورها التنفيذى فى الإنتاج الزراعى واقتصاره على التخطيط .
• وتخليها عن توفير مستلزمات الإنتاج وتوزيعها وتسعيرها ودعمها.
• وإطلاق حرية القطاع الخاص فى تجارة مستلزمات الإنتاج .
• وإلغاء الدعم بكل أنواعه حتى عن القروض الزراعية .
• وترك تداول الحاصلات الزراعية لقوى السوق .
باختصار أصبح فقراء وصغار الفلاحين فريسة للاحتكار و التجار وقوى السوق مما أسفر عن ارتفاع مذهل فى تكلفة الزراعة لم يرافقه ارتفاع مناسب فى أسعار المحاصيل والمنتجات الزراعية مما دفع قطاعات واسعة منهم لهجرة الزراعة و أجبر كثيرا من صغار الملاك على بيع أراضيهم ؛ علاوة على تدهور الإنتاج والإنتاجية واتساع فجوة الغذاء .. خصوصا بعد طرد فلاحى الإصلاح الزراعى والأوقاف والمستأجرين من الأرض. ومن لم يغادر منهم القرية صار ضيفا على السجون بسبب تعثره فى سداد مديونيته لبنوك القرى التى تضاعفت فوائدها 4 أمثال ما كانت عليه قبل ذلك.
علاوة على انتشار فوضى الزراعة واستخدام مياة الرى فى المنتجعات وملاعب الجولف وحمامات السباحة للأغنياء مقابل رى الفلاحين لأراضيهم بمياة الصرف الصحى مما أفضى لانتشار مرض الفشل الكلوى ، علاوة على استخدام المبيدات المحرمة دوليا التى لوثت الأرض والمحاصيل بالكيماويات المسرطنة ؛ فانتشر مرض الالتهاب الكبدى والسرطان حيث لا تخلو منها قرية فى مصر.
والجدير بالذكر هو مخالفة وزارة الزراعة لقانون الزراعة فيما يختص بمنح مستلزمات الإنتاج للملاك حتى لو كانوا لا يعملون بالزراعة وحرمان من يزرعون الأرض منها.
هذا وكان تنصل الدولة من تسويق المحاصيل ضربة موجعة للفلاحين فانخفضت أسعار بعضها أو أحجم التجار عن شرائها ؛ ولأنهم لا يستطيعون تصديرها لافتقارهم لنقابة تدعمهم ولأن التعاونيات الحكومية تمتنع عن القيام بتلك المهمة ؛ ظلت المحاصيل فى المخازن عشرين شهرا ، واتضح ذلك بجلاء شديد فى محصول الذرة وكذلك القطن الذى انهارت أسعاره وزراعته و الصناعات المرتبطة به وهو ما ألقى بعشرات الألوف من العمال إلى البطالة .
من ناحية أخرى شرع وزراء الزراعة منذ تنفيذ قانون الإيجارات الجديد ( عام 1997 ) فى تفريغ التعاونيات من الفلاحين الفقراء والصغار رغم عضويتهم فيها وترحيلهم لنقابة عمال الزراعة حتى لا يحصلوا على مستلزمات الزراعة ، وحتى تقتصر التعاونيات على الفلاحين الأغنياء ولتضييق الخناق على نمط الإنتاج الفلاحى الصغير لصالح الزراعة الكثيفة والمزارع الواسعة .
وكان السادات قبلها ( عام 1976) قد ألغى الاتحاد التعاونى المركزى ووزع ممتلكاته ومقاره ؛ وألغى الهيئة العامة للتعاون الزراعى ، وحول بنك التسليف الزراعى التعاونى لبنك تجارى وضاعف أسعار فائدة القروض الزراعية أكثر من مرة ، وغيّر الحد الأقصى للملكية فى قانون الأرض الصحراوية ( المستصلحة ) من 300 فدان للأسرة إلى 3000 فدان ، ووزع الأراضى على كبار الزراع وليس على الصغار منهم .
هكذا كانت السياسة الزراعية المصرية منذ عام 1974 وحتى الآن .. ولا يخفى علينا جميعا أن وزراء الزراعة هم الأعضاء المعتمدون الممثلون لدولهم فى منظمة الفاو ، ولا نعرف على وجه الدقة هل يعملون فى بلادهم بسياسة .. ويعرضون فى اجتماعات المنظمة سياسة أخرى أم أن الفاو على علم كامل وتفصيلى بالانتهاكات التى تمارس ضد الفلاحين المصريين وبكل ما يحدث لهم من كوارث ..؟!
من جانب آخر فالبنك الدولى وصندوق النقد وكثير من الهيئات الدولية المالية والزراعية كان لها دور إشرافى فى فرض وتنفيذ سياسة تحرير الزراعة المصرية التى قضت على جانب هام منها وعلى الغالبية الساحقة من الفلاحين .
خلاصة القول عندما يُستهلَك الفلاحون فى صراع يومى مع الدولة وبنوك الإقراض وتجار القطاع الخاص وكبار الزراع ومشاكل الزراعة والمعيشة لا تتاح لهم فرصة للتفكير أبعد من أنوفهم ، وفلاحون بلا نقابات ولا تعاونيات مستقلة ويجرى حرمانهم من مستلزمات الزراعة ونزع هويتهم .. هم فلاحون على الورق وليس فى الحقول.
وحيث نقرأ كثيرا ودائما أخبار خرق كثير من حكام الدول النامية لمواثيق وعهود حقوق الإنسان فكيف يمكن أن نصدق أن كثيرا من تلك المؤسسات الأخطبوطية غافلة عما يجرى من خرق لها فى الزراعة المصرية فى المجال النقابى والتعاونى..؟
فهل يمكن أن نذكر لهذه الهيئات الدولية .. الفاو والبنك الدولى وصندوق النقد وغيرها اقتراحا إيجابيا واحدا قدموه للفلاحين فى مصر..؟ أو بمعنى أدق هل يمكن أن تكون هناك كارثة تداهم الزراعة والفلاحين المصريين لا تقف خلفها واحدة من تلك الهيئات ..؟! .. أشك كثيرا.

ديسمبر 2014 بشير صقر

لجنة التضامن الفلاحى – مصر

]]>
http://tadamon.katib.org/2014/12/23/%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/ 0
كلمة اللجنة بمؤتمر الفلاحين الدولى السادس بإندونيسيا .. يونيو 2013 http://tadamon.katib.org/2013/06/18/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/ http://tadamon.katib.org/2013/06/18/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#respond Tue, 18 Jun 2013 14:16:55 +0000 http://tadamon.katib.org/?p=888 تمهيد :
لأننا نعيش عصر عولمة الزراعة بتقليص أعداد الفلاحين الصغار وتجريدهم من أراضيهم لصالح كبار الملاك والزراع والمستثمرين ، ونعيش عصر احتكار الشركات العولمية الكبرى لإنتاج وتجارة مستلزمات الزراعة ( بذور – أسمدة – مبيدات ..إلخ ) والذى يتحكم بدوره فى عملية إنتاج وتسويق الحاصلات الزراعية ( نباتية وحيوانية ) لصالح نمط الزراعة الكثيفة والمزارع الواسعة .
ولأن أزمة الغذاء ليست ناجمة عن انخفاض إنتاجه مقارنا بحجم استهلاكه ؛ بل عن سوء توزيعه على قارات ومجتمعات العالم وداخل كل مجتمع على فئاته وطبقاته.
كان من الطبيعى أن تزداد أعداد الجوعى والعاطلين استنادا إلى تجريد المنتجين الفقراء من الفلاحين من الأرض وانخفاض قوتهم الشرائية والتدنى المستمر لنصيبهم من الغذاء.
ونظرا لأن قوى الليبرالية الجديدة تشن حروبا متنوعة فى مختلف مجالات الإنتاج والاستهلاك على جميع المنتجين والفقراء فى كل مجتمعات العالم وخصوصا على الفلاحين ، ولأن وقف تلك الحروب ومواجهة المصير الذى تفضى إليه أصبح ضرورة لامناص منها .. كان من المنطقى أن يتكاتف هؤلاء المنتجون لكسر هيمنة هذه القوى النيوليبرالية وإفشال مخططاتها خصوصا فى مجال الزراعة والغذاء.
كذلك لا يمكن الحديث عن نضالات الفلاحين ومقاومتهم فى أى مجتمع دون وجود حد أدنى لمناخ الحريات النقابية والسياسية من ناحية ؛ ودون توفر حد أدنى من التضامن الدولى والقارى الفلاحى من ناحية أخرى .

تجربة لجنة التضامن الفلاحى فى مصر:
ومن خلال تجربة لجنتنا فى مصر التى بدأت عام 2005 وعرضت موجزا لها فى عدد من المؤتمرات الدولية فى برشلونة بأوربا ومالى بإفريقيا وفنزويلا بأمريكا اللاتينية وتركيا بآسيا وتونس بالشمال الإفريقى نستطيع القطع بأن برامج هيكلة الزراعة التى خطط لها وبدأ تنفيذها الرئيس السادات منذ عام 1974 كانت بداية تطبيق سياسات العولمة الزراعية فى مصر ، وقد ترعرعت ونضجت فى عهد خلفه مبارك طيلة 30 عاما:
– حيث صدرت تشريعات عديدة تناقض قانون الإصلاح الزراعى؛ وأخرى ترفع الدعم عن مستلزمات الزراعة و تطلق حرية التجارة فيها وترفع أسعارها ، وترفع أسعار إيجارات الأرض الزراعية، وتمهد لبيع مياه الرى للفلاحين فى بلد نهر النيل ،وتضاعف الضرائب على الأرض ، وتحول البنوك الزراعية من بنوك ائتمانية إلى بنك تجارية ترفع أسعار فائدة القروض إلى 500 % من أسعارها السابقة.
– وتنتزع وتسطو على رءوس أموال التعاونيات الزراعية وتنقلها إلى تلك البنوك مما أسهم فى ارتفاع تكلفة الزراعة خصوصا وأن الدولة والقطاع الخاص قد احتكرا معا عملية تسويق الحاصلات الزراعية وخفضت أسعارها مقارنة بتكلفة الزراعة مما أفضى لإفلاس الفلاحين وتعثر الكثيرين منهم فى سداد ديونهم المصرفية .. وهو ما أدى لطرد مئات الألوف منهم خارج أراضيهم واعتزالهم الزراعة وهجرتهم إلى المدن ، كما أدى بصغار الملاك منهم لبيع أراضيهم ليعود تركز الملكية فى أيدى كبار الملاك والزراع بمستوى أقرب إلى الوضع الذى كان قائما قبل تطبيق قانون الإصلاح الزراعى منذ ستين عاما خصوصا وأن الدولة ساعدتهم فى الفوز بنصيب الأسد فى كل الأراضى المستصلحة الجديدة وحرمت منها الفقراء والصغار من الفلاحين.
– كما دعمت الدولة ورثة الإقطاعيين السابقين فى استرداد الأراضى التى صودرت بقانون الإصلاح الزراعى وكذا الأراضى التى تم التحفظ عليها بقانون الحراسة وأراضى الأوقاف ( التى خصصها أصحابها لأعمال الخير) بل وباعت مساحات هائلة منها لكبار المسئولين بعُشْر ثمنها وطردت الفلاحين منها ، وقد لعبت أجهزة الأمن وقوات الشرطة دورا بارزا فى ذلك واستمرت مطاردة المتضامنين مع الفلاحين والنشطاء من النخب السياسية بل وتم اغتيال كل من حاول المقاومة من الفلاحين.
– لقد نشطت لجنة التضامن الفلاحى المصرية فى دعم الفلاحين الفقراء والصغار فى عديد من القرى ( فى 9 محافظات من أصل 18 محافظة زراعية ) لمقاومة طردهم من الأرض ؛ ومساعدتهم فى الحصول على مستلزمات الزراعة ؛ وفى فضح سياسات وممارسات الدولة وتعاونياتها الزراعية الحكومية وبنوكها التى استولت على أموال الفلاحين التى هى رءوس أموال التعاونيات الزراعية ورفعت أسعار القروض وقدمت المتعثرين للمحاكمة فور عجزهم عن السداد وأودعتهم السجون ومن ثم جردتهم من الأرض فاعتزلوا الزراعة بسبب تدهور جدواها الاقتصادية كما سبق القول.
– كما أصرت الدولة على استمرار خنق المقاومة الفلاحية وحرمان الفلاحين قانونيا من تشكيل نقاباتهم بل واستحدثت محاكم استثنائية ( محاكم القيم ) لطرد الفلاحين من الأرض.
– وبسبب تدنى الوعى النقابى والسياسى فى الريف لم يستطع نشطاء الريف ومناضليه ومنظمات المجتمع المدنى من تقديم الدعم للفلاحين بالمستوى الذى يوقف هذا السيل من العدوان عليهم .
لذلك فإن المعركة الدائرة بين الحلف المكون من الشركات العولمية الكبرى والدولة وكبار الزراع والملاك والمستثمرين من جانب وبين فقراء وصغار الفلاحين من جانب آخر معركة غير متكافئة.
ولهذا السبب لم يشارك الفلاحون فى ثورة 25 يناير 2011 وظلوا أمام شاشات التليفزيون يشاهدونها ويدعون لها بالانتصار.
– إن التضامن الدولى بين فلاحى البلاد النامية ( فى الجنوب ) وفلاحى البلاد المتطورة ( فى الشمال ) مفتقد إلى حد بعيد.
وحتى المؤتمرات والمنتديات الفلاحية الدولية لا تسفر عن إجراءات أو توصيات عملية تساهم فى دعم فلاحى الجنوب والشمال معا فى معركتهم ضد العولمة الرأسمالية فى الزراعة التى تستهدف مصلحة الشركات العولمية المشار إليها فى تحالفها مع كبار الزراع والملاك والمستثمرين بالأساس فى تلك المجتمعات .
– لقد سبق لنا أن طالبنا أصدقاءنا فى بعض منظمات صغار الفلاحين فى الشمال ( فيا كامبيسينا ، وكونفيديرالية الفلاحين الفرنسية ) بذلك منذ مؤتمرالفلاحين الدولى الأول فى سيلينجى بدولة مالى بإفريقيا عام 2007 ، على الأقل لبدء حملات دولية إعلامية لفضح سياسات إفقار الفلاحين فى بلاد الجنوب وتعرية التشريعات التى تجردهم من الأرض وتحول بينهم وبين الاستمرار فى حرفة الزراعة بل وتلقى بهم فى السجون وتجبر صغار الملاك على بيع أراضيهم وتحولهم لعاطلين ومشردين. .. ونحن نعيد مناشدتهم الآن بإيلاء هذا الموضوع مساحة أوسع من الحوار.
– إن هذا التضامن وتلك الحملات المقترحة وغيرها من الإجراءات العملية سوف ترفع من معنويات فلاحى الجنوب وتشعل المعركة ضد الشركات العولمية المذكورة وهو ما يدعم بشدة مقاومة فلاحى الشمال لها ويقرب يوم الانتصار على ممثلى الليبرالية الجديدة فى مجال الزراعة. لأنها معركة واحدة لا معركتان.
– نحن نعرف أن العمل فى أوساط الفلاحين تكتنفه صعوبات كثيرة خصوصا فى بلاد الجنوب فى ظل ضعف الوعى النقابى والسياسى وغياب أو ضعف التنظيمات النقابية التى تحتاج لحديث خاص بها خصوصا بعد الثورة ونظرا لهروب كثير من النشطاء من العمل فى الريف والتكلفة العالية للنضال فى الريف.
– لقد عرضنا موجزا عن القضايا العامة والأساسية للوضع الفلاحى فى مصر وأبرزنا أهمية التضامن الفلاحى الدولى حتى لا نضيع وقتكم وليس لأن الشياطين تكمن فى التفاصيل كما قد يقال بل لأن الاتفاق على الأسس العامة هى المدخل لتبادل الخبرة والدعم بين منظمات الفلاحين الدولية.

5مايو 2013 لجنة التضامن الفلاحى – مصر
Basheersakr2012@gmail.com
www.tadamon.katib.org
www.ahewar.org/m.asp?i=1625
www.ahewar.org/m.asp?i=2451

]]>
http://tadamon.katib.org/2013/06/18/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/ 0
Simposio de la Tierra Este simposio se reune al mismo tiempo en que se reúne el Coloquio Social internacional Túnez en Marzo 2013 http://tadamon.katib.org/2013/04/09/simposio-de-la-tierra-este-simposio-se-reune-al-mismo-tiempo-en-que-se-reune-el-coloquio-social-internacional-tunez-en-marzo-2013/ http://tadamon.katib.org/2013/04/09/simposio-de-la-tierra-este-simposio-se-reune-al-mismo-tiempo-en-que-se-reune-el-coloquio-social-internacional-tunez-en-marzo-2013/#respond Tue, 09 Apr 2013 17:18:48 +0000 http://tadamon.katib.org/?p=869 Introducción
La revolución egipcia se estalló en el 25 de enero de 2011 a causa de la injusticia social, la corrupción, el totalitarismo y por las influencias de la revuelta tunecina. Esta última inspiró al pueblo egipcio las posibilidades de derrocar al ex régimen y de deshacerse del sistema castrense que rige en el país.
– La revuelta la iniciaron los jóvenes y la acogieron millones de ciudadanos… por eso se considera la revuelta de las grandes ciudades.

– La revolución pudo salvar al ejército “coraza del régimen” para no caerse en una situación crítica y para quitar de encima una misión pedasa, que tanto lo inquietaba y tanto buscaba una salida de la misma madiante deshacerse, definitivamente, de heredar la presidencia.

– Asimismo reveló la perplejidad de los grupos privilegiados y de los partidos políticos oficiales que colaboraron en el apoyo del ex régimen, participando en sus múltples falsas actividades.

– Desnudó a los grupos políticos islamistas que rechazaron participar en la revuelta- desde el principio y se burlaron de ella y no participaron en la misma hasta que las masas revolucionarias pudo ganar terreno y pudo vencer a los policías, luego aceptaron la invitación del ex régimen para participar en las negociaciones y retiraron a sus miembros y a sus partidarios de las plazas llenas de ira.

Durante los últimos dos años (2012-2013) El Consejo Militar y los grupos islamistas asediaron a los jóvenes y a los partidarios de la revuelta… y rechazaron realizar sus objetivos y sus lemas, utilizando para ello todos los medios (violencia, detención, secuestro, juicios militares, decretos y leyes que recriminan las protestas, manifestaciones, encierros, detección de la virginidad, arrastrar a los manifestantes, lanzar rumores para difamarles…). Los militares y los islamistas insistieron en mantener las bases del ex régimen y sus leyes, pero con un leve cambio en cuanto a la forma sustituyendo el partido Nacional Dimocrático por los partidos del islam político. La situación social y la vida de los ciudadanos se deterioraron mucho, los precios se encarecieron y el valor de la libra egipcia bajó de forma notable. Además, los fondos, sobre todo “las fuertes divisas”, en El Banco Central se esfumaron. Pero, lo más peligroso es el empeoramiento de la seguridad de forma espeluznante y sin antecedentes.

Motivos del secuestro de la revuelta
– La poca experiencia de los jóvenes, que acaban de entrar en el campo de la política y su creencia en el consejo militar y en Los Hermanos musulmanes, facilitó el secuestro de la revuelta y propició su marginación del escenario político.

– La debilidad de las fuerzas democráticas e izquierdistas y su desunión desempeñaron un papel muy decisivo en estas consecuencias.

– La centralización de las revueltas en las grandes ciudades y el distanciamiento de los obreros y de los campesinos, que viven en sus cercanías y periferias, no facilitó su participación afectiva… todo esto desvió los resultados de la revuelta.

– El pueblo ya no tiene miedo nunca más.

– Grandes sectores del pueblo se dieron cuenta de que pueden luchar contra la injusticia.
Los campesinos y la revolución egipcia:
– Podemos decir que una gran parte de las provincias del norte y del sur no participaron en la revuelta.
– Los pueblerinos estaban viendo la revuelta en la televisión.
– Sin embargo, estos pueblerinos se aprovecharon mucho de ella, porque algunos pudieron recuperar sus territorios robados antes de la revuelta.

La verdad de la justicia transitoria en los pueblos:
La justicia transitoria es la aplicación de un modelo legal a los criminales durante la revolución. Este modelo se difiere de los procedimientos legales y normales acostumbrados en el tiempo previo a la revolución. Esto quiere decir que tratan a los criminales de una lógica, de un estilo y de unos procedimientos que concuerdan con los objetivos de la revuelta y de los cambios que quieren los manifestantes y las masas oprimidas…

Al exponer algunos detalles de lo que sucedió durante los dos años de la revuelta y los procedimientos, leyes y decretos que aplicaron con los que comitieron delitos en contra del pueblo egipcio y contrastarlos con lo que aplicaron a las masas de la revuelta y a los jóvenes, esto demuestra la verdad de lo que podemos llamar la justicia transitoria de la revolución egipcia:

– Los derechos sindicalistas de los campesinos:

Los campesinos todavía no tienen ninguna representación sindicalista.

– La poca renta que se consigue de la agricultura:
Ahora cultivar un terreno cuesta mucho más de lo que se gana, y esto por culpa del encarecimiento de los precios (los abonos, las semillas, los insecticidas, otras necesidades para la agricultura, los combustibles,…etc.), amen de la rebaja de los precios de los productos agrículos.

– Las infracciones del Ministerio de agricultura respecto a las propiedades.

– El encarecimiento de los créditos y el apuro de los campesino en saldar estas deudas

– El monipolio del Estado y el sector privado en cuanto al comercio de los productos agrículos.

– Privar a los pobres y a los pequeños agricultores de poseer tierras bonificadas.

– Las leyes, los decretos y los tribunales que apoyan a los herederos del feudalismo y de las bandas organizadas, que roban los territorios.

– Las fuerzas armadas son capitalistas, que alquilan las tierras, juzgan militarmente a los campesinos y luchan contra otros apoyados por la justicia.

Al final de nuestra palabra queremos señalar dos vías diferentes:

– La primera: El comportamiento del Estado después de la revuelta del 25 de enero de 2011 con muchas personas que fueron acusadas por matar a los manifestantes, la corrupción y las causas terminaron al final con la declaración de la inocencia de algunos. Los que fueron condenados serán procesados por los tribunales de la segunda instancia, además, salió una serie de decretos que permiten una conciliación de los viejos ladrones con el Estado.

– La segunda vía: está relacionada con la situación del estado ante los pobres y los pequeños agricultores, que siempre están agredidos, detenidos y procesados y encarcelados, para que la opinión pública descubra su inocencia después de un año, por lo menos, de su encarcelamiento. Todo esto confirma la total ausencia de la justicia, asegura la necesidad de imponerla y aferrarse de ella o de imponer algunos procedimientos revolucionarios, que recuperen los derechos y establezcan las libertades… Esto no se puede realizar sin grandes esfuerzos premeditados y decisivos para extender la concienciación y para organizar a los pobres.

La comisión de apoyo al campesino- Egipto

Marzo 2013

Email; basheersakr2012@gmail.com
Web site: www.tadamon.katib.org

]]>
http://tadamon.katib.org/2013/04/09/simposio-de-la-tierra-este-simposio-se-reune-al-mismo-tiempo-en-que-se-reune-el-coloquio-social-internacional-tunez-en-marzo-2013/feed/ 0
Earth Forum Held in conjunction with the World Social ForumTunisia, March 2013 http://tadamon.katib.org/2013/04/09/earth-forum-held-in-conjunction-with-the-world-social-forumtunisia-march-2013/ http://tadamon.katib.org/2013/04/09/earth-forum-held-in-conjunction-with-the-world-social-forumtunisia-march-2013/#respond Tue, 09 Apr 2013 16:43:49 +0000 http://tadamon.katib.org/?p=855 Preamble:
In January 25th, 2011, the Egyptian Revolution was exploded as a result of social injustice, corruption, despotism, in addition to the effects of Tunisian Revolution which revived the hope that Egyptians might restore their rights; as they have the ability to topple the whole regime and get rid of the military, as well.
The youth lit the first spark. Then, millions of people surrounded and supported them. Originally, it was the revolution of the big cities.

On the other hand, the revolution exempted the army – the shield of the ruling regime – from such an embarrassing mission that irritated it a lot. That mission was eradicating the idea of bequeathing which was ready but the final touches. The army at the same time was searching for an exit of that dilemma.
The revolution also exposed some of the elite and official political parties that participated in fostering the ruling regime in its fake political diversity.

From another side, it exposed the groups of political Islam that refused to participate in it from the first second of its launch. Moreover, they made fun of it .then they accelerated to negotiate the ruling party and withdrew from the blazing squares. Originally, they didn’t join the revolution but after the revolutionary masses had defeated the state oppressing organ.

In last two years, the Military Council and the groups of political Islam had seized the youth and masses of the revolution, and refused to achieve the revolution targets by using every method (armed violence, arrests and kidnappings, military trials and issuing decrees and laws prohibiting protests, demonstrations and sit-ins, and surgeonfish, and detections of virginity, and rumors for defaming the revolution).

Both Military Council and political Islam groups insisted on keeping the bases of regime, and policies and legislatives thereof. Only morphological differences were done, as they replaced the ruling regime by the groups of political Islam.

The Reasons beyond the Abduction of the Revolution:
– The youth hadn’t a long history with the political work, in addition to their limited experience in struggle and their illusions about the Military Council (the army and the people are one hand) as well. On the other hand, Muslim Brotherhood had a hand in the exclusion of them from the political scene.
– The weakness and dissociation of the democratic and leftist forces played such a crucial role in the current results.
– As the revolution was in the big cities, away from peasants and the people of the rural areas; the latest were not able to daily participate in its incidents in a way that would crush the forces of the regime and political Islam groups.
All previous reasons played a role in the disability of the early decisiveness of the revolution.

In spite of all that:
1. The Egyptian people have broken the wall of fear forever and with no return
2. Broad sectors of them now believe in their ability of resistance and initiative against the factions of anti-revolution; as they have exposed their practices and hostile resolutions
3. The factions of anti-revolution; represented in political Islam stream headed by Muslim Brotherhood ( Down with Murshid) and the Military Council (down with Military), and the leaders and members of the dissolved National Party ,which are still trying to restore their positions and maintain their presence and domination over the organs of the State and the Egyptian economic sectors, have been exposed
4. Furthermore, they daily expose the stances of those who can be described as hesitators; and others who search for a role or seek for hindering the revolution and the supporters thereof – that seem like bubbles and scum accompanying it.

Peasants and the Egyptian Revolution:
– Undoubtly, broad segments of the rural areas didn’t participate in the revolution and it is certain that the peasants were watching its incidents on satellite channels. All of them were supposed to be the expected surrounding to foster the revolution in the big cities ( Suez – Cairo – Alexandria )
– Basically, the peasants benefited from the revolution, as some of them belonging to the villages in Daqahlia, Alexandria and Behira restored their lands which were previously stolen before the revolution. That happened as of February14th, 2011 in the villages and capital of their governorates, while their first demonstration before the headquarter of the Cabinet in Cairo was in March 13th, 2011, it was about 500 peasants from Daqahliya, Gharbiya and Alexandria.
Two cases in Daqahliya and Alexandria can be excluded; as they restored the lands from which they were expelled in 1997and 2008 before the revolution, in the era of the tyrant.
The first case, a cultivated land in the village of Talkha, Daqahliya was restored in January 31th, 2011. While the second had been an agricultural land that was on purpose turned into a building land, it was restored on January 28th, 2011 in the afternoon, such land is located in Toson, the east of Alexandria.

– In this context, we mention that such restoration was with no significant resistance, as a consequence of the humiliating defeat the police gained or the restoration might be peaceful because the police was indulged in suppressing the revolution.
With exception to Omareya village, in Behira , as in February 14th ,2011 in the evening, the land aggressor brought an armed group in order to frighten the peasants, but they confronted it and in the wake of the expulsion of the armed group, they restored their land. It is noteworthy to say that the chairman of the State Security in Behira governorate was the aggressor; that chairman was the direct enemy of the peasants.
– Another case in Al-Kombania, a neighboring village in 16-2-2011, large landowners “aggressors” tried to frighten the peasants, but they failed too.
– From another side, as of April 22nd 2011, the peasants of Fayoum breached the state resolution (issued in 2008) stipulating the prohibition of planting rice. In spite of gaining in 2009 a court order repealing the aforementioned one, the resolution of prohibition still into effect after the revolution. Such resolution irritated the whole peasants and farmers, as rice is their main crop and the expected catastrophic result of the resolutions was much deterioration in their living conditions properties of the soil because the soil needs the chemical characteristics of rice and the rice irrigation water as well.
On the other hand, the said resolution badly affects the rice mills and the people therein work. The factories of animal feeds which use the crop residues and waste in through their work.
– In brief, in spite of the chase by army forces that damaged the cultivated areas, the peasants breached the State resolution.

Concerning the agricultural requirements (specially fertilizers), the peasants of Shubrakeit in Behira succeeded – after long suffering- in exploring the best way for getting them. “Besieging the headquarter of Agricultural Cooperative Assembly for days and preventing the workers therein from going out” was their best way. As of September 9th 2011, such way turned to be a custom and tradition.

Aforementioned incidents are examples of activities made by the peasants through the past two years (2011- 2012), while most of them took place in the first year. The significance herein resides is the revolutionary status motivates them to benefit through restoring their looted rights and executing the judicial rulings in addition to confronting the manipulation of the shares of fertilizers. All the previous actions are legitimate rights. That is totally different from the direct participation in the daily incidents connected to the revolution whether in their villages, capital of governorates or Cairo.

On the reality of transitional justice among the peasants:

“Transitional Justice” means the application of a legal model – on those who committed crimes at the age of the revolution. such legal model is different from the usual legal procedures in the time of peace ( before the revolution); which means dealing with those criminals in logic, method, procedures and laws that match with the revolution targets and variables both revolutionists and oppressed, defeated masses seek to. Reviewing some of procedures, laws and ceremonies that were applied through past two years on those who committed crimes against the people, then comparing all that with what was applied on the revolutionists, we shall exactly see what the reality of the so-called “Transitional Justice” in the Egyptian Revolution:

First: Right of Establishing a Syndicate of Peasants:
The Egyptian peasants are the only sector who is deprived of establishing a syndicate. No laws since the revolution have been issued to alter such odd status and give them the right to establish a syndicate. A lot of workers in many industrial and service institutions began to establish independent syndicates away from governmental ones and such syndicates joined a union called “the Union of Independent Syndicates” not the governmental workers union, but the number of the peasants syndicates which were established or joined the independent union is very limited and doesn’t express the true number of peasants in the society, in addition, these syndicates are presided by a governmental syndicalistic or a member of Muslim Brotherhood or leaders belonging to Tagammmu Party that previously participated in establishing the peasants union in 1983 that dramatically collapsed in 1997, that gives the significance that those syndicates are inactive and inefficient with no role in the revolution or the political life.

Second: The Decline in the economic viability of agriculture
The expulsion of peasants from the lands of Agrarian Reform and Waqfs have stopped for a while, but the cost of agriculture have raised, due to the skyrocketing prices of (the requirements of agriculture such as fertilizers, seeds and pesticides … etc , and agricultural land rents, taxes, interests on agricultural loans and fuel). Additionally, on comparing the decline in the prices of crops and agricultural products to the costs of agriculture, we find a notable decline in the returns which the peasants gain.

Consequently, the rate of the ouster of the tenants from their lands increased since they stopped farming and other started to sell their own lands. Moreover, the constant chase to the peasants by the heirs of the previous feudalists. Besides, the collusion of the Agrarian Reform Authority in favor of the heirs as it has refused to make contracts for the peasants who fully paid the land price. The Agrarian Reform Authority also deprived the peasants from the documents proving their rights in the land to be submitted to the Judiciary. Hence, great number of them was ousted. On the other hand, Waqfs repealed the lease contracts or highly raised their prices.

Third: The violation of possession law by Ministry of Agriculture:
Law of agriculture No. 30 of 1966 (article 90) provides the right of the cropper to register the possession of the land in the Cooperative Assembly under his name (whether he is its owner or just a tenant or even possessed the land by hand). As a result, the law stipulates the right of the peasant in the requirements of the agriculture like seeds and fertilizers. However, the Ministry of Agriculture issued administrative instructions stating that the registration should be only for the landowners. The outcome was the deprivation of the tenants from the services presented by agricultural assemblies, moreover. It created a black market where prices were high. The disappearance, deterioration and lack of quality were the expected outcome of such irresponsible policies. The cost of agriculture raised, the productivity of the land decreased, the quality of the harvest declined and the net return of the peasant used to gain became less.

Fourth: interests on loans raised, the peasants became unable to pay:
In view of the rise of the interests on agricultural loans (from 4% in 1960s to 16% in 1990s to 19% now including the administrative expenses) and the transformation of village banks to commercial ones, junior and poor peasants became unable to repay their debts, and the banks consequently filed cases against them. Hundred thousands of them were imprisoned. On the other hand, the state altered nothing, and the reason beyond their disability to repay (high interest rate) remained. Besides, collecting the payments by the attachment on the land not the corps as it was in 1960s is permissible. Few months ago, the Banks assumed that they dropped the debts of the defaulters, but it’s truly incorrect.

Fifth:The Monopoly of the State and the private sector for marketing crops:
When the state and the private sector set the prices of agricultural inputs, loan interests and taxes, such monopoly for marketing crops means setting their prices as well. Accordingly, controlling the revenue of the peasant. That puts the latter under a suffocating siege with no way for survival. Like a death penalty is the peasants’ deprivation of marketing their crops with high prices through exportation. Both deprivation and monopoly participated in opening the doors before the grant foreign companies, working in producing and marketing the agricultural requirements in the Egyptian market, to control such siege particularly after selling of national fertilizers companies to foreigners and blockading the Egyptian agricultural centers of research that produce improved seeds of high efficiency in order to overcome all competitors in the market of fertilizers, seeds and pesticides.

Sixth: Depriving Poor and Junior Peasants from the Reclaimed Lands:
The siege was imposed, the tenants stopped cultivating, many landlords get rid of their lands by selling, the states denied its promises for those suffering from expulsion after the application of the new agricultural rental laws (96/1992), the peasants were deprived from the reclaimed lands, obstacles were imposed, while facilities were provided for giant investors and companies, peasants found no way but to immigrate away from their villages and getting involved in the hordes of homelessness and unemployment.

Seventh: Legislations, Decrees and Court of Values for Supporting the Feudalists’ Heirs and Organized Robbery Gangs:
In 1994, the minister of agriculture issued an administrative resolution no 1091permitting the reconciliation between Agrarian Reform Authority and the previous feudalists over some the lands confiscated by the Agrarian Reform law and distributed over the needy, poor and peasants. Whereas such resolution is administrative and contradicting with the agrarian reform law, it would be better to give instructions to make ownership contracts for those who paid instead of breaching law and allowing the feudalists to restore the lands and expel the peasants by dirty legal tricks like what happened with peasants of Talkha, Dahaqliya in 1997.

Courts of Values still working, their laws still applicable. They are exceptional courts, dressed in civil uniform. Half of Their members are chosen out of the judicial organ, from the reactionary trend. These courts were the invention of Saddat’s parliament to return Al-Herasa land to the feudalists after passing the law of lifting custody no 69/1974.

In 2012, the ruling military council issued a decree no 4 of 2012, altering law no. 8 of 1997 (concerning guarantees and incentives of investments). That decree allowed the reconciliation with businessmen who committed crimes harming the Egyptian economy; seizure of public fund was included. The agricultural and vacant lands were under the umbrella of that public fund. The target beyond that decree was the confiscation of the stolen lands by buying them, with their market price at the time of stealing, to the people who originally stole them. That process was considered to be a reward to the criminals (such as organized robbery gangs and giant investors who with illegal methods seized wide areas of state lands through the public authority for the agricultural reconstruction and development.)

Eighth: the Armed Forces is Capitalist that leases the lands, fights the people of Quorsaya, and military try the peasants:

National Service Organ of Armed Forces in Al-Nubaria manages 6th of October farm and hires to the peasants parts thereof. In the open agricultural land the acre annually costs 4- 5 thousand pounds, while the organ hires the acre in the greenhouse land with 12 thousand pounds. It acts like a capitalist targeting profit unlike previous eras when the peasant soldiers were cultivating the land in order to feed the Armed Forces.
In the farm which we referred to, the organ warned a number of the tenants to vacate the land. To renew the contracts, it provided raising the rent of the greenhouse (3 carats) from 1500 to 2000 pounds per year. As the suggested rent would totally swallow the return of their work, they found no alternative but leaving with a sigh.

Meanwhile, the peasants of Qursaya, located in the course of the Nile in Giza, rent spaces of the island’s territory from Agrarian Reform since years. Some of men belonging to the ruling National Democratic party disputed them earlier. After that in 2007, some troops tried to capture parts of the land, but the tenants confronted them and filed a case. The case ended in a judgment in favor of the peasants in 2008. In November18th 2012, the troops retried and collided with the peasants, in addition, they blocked an important road in the south of Qursaya island. The confrontation ended in the death of a peasant and the injury of others. Moreover the police arrested 25 peasants and detained them pending the trial.
The same happened in Narch2011 in Al- Omareya manor in Behira, and in basin no 13 in Al-Mamora in Alexandria; where a number of peasants were arrested and military tried. Then, 8 of them were imprisoned for 5 years. After a year, they were released after acquittal.

At the end, we refer to two parallel tracks:
The first track concerns the approach the state is going to follow after January 25th 2011towards who were charged with killing the demonstrators and corruption. Some of them, their trials ended in acquittal. Others were condemned, but the court of cassation ordered retrial. Furthermore, the issued decrees allowed the reconciliation with those who stole the public fund as if they are rewarding them for the crimes they committed.
The second track concerns the stance of the state towards poor and junior peasants who are suffering from the violations of their privacy and they are imprisoned and tried. Then, the public opinion discovers their acquittal, but at least after a year, which points to the absence of justice and confirms the necessities of its application or by imposing revolutionary procedures that can restore rights and instill freedoms. Without purposive and firm efforts targeting blockading the anti-revolution, prevailing awareness and organizing the poor, everything shall be in vain.

The Committee of Peasant Solidarity
Egypt – February 2013
Email; basheersakr2012@gmail.com
Web site: www.tadamon.katib.org

]]>
http://tadamon.katib.org/2013/04/09/earth-forum-held-in-conjunction-with-the-world-social-forumtunisia-march-2013/feed/ 0
كلمة اللجنة فى مؤتمر المجتمع المدنى والثورات العربية .. لبنان/ بيروت 11-13 مارس 2012 http://tadamon.katib.org/2012/03/21/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%89-%d9%88%d8%a7/ http://tadamon.katib.org/2012/03/21/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%89-%d9%88%d8%a7/#respond Wed, 21 Mar 2012 11:54:44 +0000 http://tadamon.katib.org/?p=691  

ينعقد هذا اللقاء تحت عنوان منظمات المجتمع المدنى فى بلاد الثورات العربية والفرص المتاحة للتأثير فى عملية التحول الديموقراطى.

وباسم لجنة التضامن الفلاحى – مصر نحيى السادة المشاركين ومنظمى المؤتمر آملين أن يبدأ أعماله من نقطة واحدة متفق عليها وهى تعريف كل من المجتمع المدنى وعملية التحول الديموقراطى فى بلاد الثورات العربية.

وفى هذا السياق يهمنا التأكيد على المحددات الآتية منطلقين من الأوضاع المصرية:

–          أن الانتفاضات التى اندلعت فى بعض البلدان العربية ( تونس – مصر – ليبيا – اليمن) جرت أساسا فى المدن خصوصا الكبرى ومن ثم فهى انتفاضات مدينية ؛ بينما بقى الريف فى موقع المشاهد.

–          أنها أفضت إلى ثورات سياسية ولم تبلغ حدود الثورات الإجتماعية ؛ بما يعنى أنها قامت على نفس أسس وأرضية  النظام الذى ثارت عليه.

–          وعلاوة على أن الشباب هو من فجرها فإن حصيلتها التى لايمكن الخلاف حولها تتمثل فى :

  • ·          كونها كسرت جدار الخوف الذى عانى منه الشعب عقودا  طويلة .
  • ·          كما أنها رسخت فى وجدانه وعقله أن التغيير ممكن دون وسيط إذا ما أراد الشعب ذلك.

وعليه فعملية التحول الديموقراطى ممكنة فى ظل الشروط القائمة إذا ما أحسنت الشعوب استخدام تلك الحصيلة .. فضلا عن تلافى المآخذ والسلبيات والأخطاء التى اكتنفت تلك الانتفاضات والتى لا مجال للخوض فى تفاصيلها الآن ؛ ومنها ما تعانيه المنظمات الشعبية بمختلف أنواعها- بما فيها منظمات المجتمع المدنى- من تشوهات وقصورات.

ولأن المجتمع المدنى يضم مختلف التنظيمات النقابية والروابط والاتحادات والجمعيات الأهلية ماعدا الأحزاب السياسية ولأن هذه كلها ليست منبتة الصلة بالأوضاع السياسية فى المجتمع قبل الانتفاضات الأخيرة وبعدها ؛ وحيث ظل المجتمع فى السابق يعانى من الركود ومصادرة الحريات السياسية والمدنية والتضييق على الآحزاب السياسية والتشكيلات النقابية وغيرها فلا بد أن يصيبه ما أصابها من وهن وتشوهات ويبرهن على ذلك دليلان:

  • ·         الأول هو تفجر الانتفاضات من قطاعات شبابية معظمها من خارج الأحزاب ومنظمات المجتمع المدنى.
  • ·         والثانى هو إحجام الكثير مما تسمى بقوى المعارضة التقليدية عن المشاركة فى تفجيرها ؛ ويدعم هذا عمليات القفز التى جرت منها لوقف اندفاع الانتفاضات نحو تحقيق أهدافها المعلنة والحقيقية ، وحرفها عن مسارها إلى مسارب جانبية محافظة.

     وفى المجتمع المصرى اتسمت معظم منظمات المجتمع المدنى وممارساتها بالسمات الآتية:

–          قيام الدولة قبل ثورة 25 يناير بتشكيل الجمعيات الأهلية فى معظم محافظاتها ولذلك ظلت بعيدة تماما عن النشاط أو نشطت فى عكس الاتجاه وضد أهداف المجتمع المدنى.

–          ولا يمكن الحديث الجدى عن منظمات للمجتمع المدنى إلا فى القاهرة والإسكندرية وآحاد معدودة منها فى عدد محدود من محافظات الأقاليم.  

–          بينما أنشأت النخب هياكل نقابية فى صفوف الفلاحين ليست أكثر من قوائم شكلية لا تمارس نشاطا حقيقيا وركزت نشاطها الرئيسى فى الأنشطة الاحتفالية التى تتحدث فقط عن التاريخ أو ورثتها من تقاليد حكم العسكر طيلة ستين عاما دون أن تحدث تأثيرا حقيقيا ولو محدودا فى وعى الفلاحين بل و كان لبعضها فعل مغاير ومضلل لوعى الفلاحين؛ فنقابات الفلاحين واتحاداتهم التى ظهرت بعد 25 يناير 2011 تكتنفها مآخذ جوهرية :

  • ·         حيث أسست وزارة الزراعة ” نقابة فلاحية ” وضعت على رأسها عناصر من كبار الزراع ومن عملائها لم تقدم شيئا منذ الإعلان عنها سوى إقامة احتفال هزلي بعيد الفلاح ( 9 سبتمبر ) باستاد القاهرة الرياضى.
  • ·         وأنشأ عدد من أعضاء حزب التجمع ” اليسارى ” اتحادا جديدا للفلاحين بنفس الإسم والقادة والمنطق والسياسات القديمة التى أسهمت فى انهيار اتحادهم السابق الذى اختفى منذ عام 1997 بشكل درامى بعد 14 عاما من النشاط بفعل تقديراتهم السياسية المهادنة والمهادنة  للسيا سات الرسمية للدولة.
  • ·         كما ظهر اتحاد آخر بإحدى محافظات غرب دلتا النيل باسم ” اتحاد صغار المزارعين ” لعب الدور الأساسى فيه أحد مراكز حقوق الإنسان .
  • ·         كذلك فقد أعلنت جماعة الإخوان المسلمين عن شروعها فى تدبيج نقابة للفلاحين .
  • ·         لكن البعض الآخر من هذه المنظمات اجتهد فى بناء نقابات فلاحية قاعدية ( بمحافظة المنيا ) ضمن نشاط آخر ثقافى واجتماعى يستهدف رفع وعى الفلاحين إلا أن تلك النقابات لم تفعّل بعد ولم يتخذ نشاطها الصبغة العملية.

وفى الحقيقة فإن جميع الأشكال النقابية السابقة عدا الأخيرة بُنى بطريقة واحدة هى الطريقة القديمة ( البناء من أعلى وبشكل مركزى) وليس من أسفل وبشكل محلى فى القرى والعزب والنجوع تلك الطريقة التى سادت طيلة حكم العسكر .

  • ·         علاوة على ما ادعاه قسم آخر من منظمات المجتمع المدنى من إنشاء نقابات فلاحية لا وجود لها من الأساس لا لسبب سوى أن نشاطها الفعلى غائب عن الريف قبل وبعد 25 يناير 2011 .
  • ·         وحتى لجنتنا ( لجنة التضامن الفلاحى- مصر ) التى كانت تسمى ( لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى- مصر) وضمت فى بداية تأسيسها مجموعة من المناضلين والسياسيين الراديكاليين والرموز والقيادات الفلاحية – تساقط بعضها فيما بعد بفعل السن والمرض والوفاة – لم تنشط سوى فى بضع عشرات من القرى ( 35 قرية فى سبع محافظات ) بينما آلاف القرى فى عشرات المحافظات فى وادٍ آخر؛ وهذا ما يفسر لماذا اقتصرت مشاركة فلاحى مصر فى أحداث 25 يناير 2011 على مشاهدتها فى الفضائيات ، ولماذا نؤكد أنها ثورة المدن الكبرى فقط، ولماذا توقفت من حيث النتائج عند الحدود الراهنة ولم تتقدم عنها..؟

–          ورغم اختلاف الوضع  فى أوساط العمال وانخراط أعداد لا بأس بها فى نقابات جديدة مستقلة بعد ثورة 25 يناير  فلقد ظهرت بعض المؤشرات غير المطمئنة والتى تثير الهواجس فيما هو قادم  بشأن سلوك بعض قادة هذه التشكيلات النقابية الجديدة التى ترشحت فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة على قوائم حزب الإخوان المسلمين ؛ والغريب فى الأمر أن معظم هؤلاء من مجموعات ذات طابع ناصرى وهو ما يثير الريبة فى تلك الهيئات أكثر مما يثير الامتعاض، و سينعكس بالقطع على هيئات هؤلاء النقابيين واتحاداتهم ونقاباتهم المستقلة بأسوأ الآثار.

–          ولأنه لا يمكننا حصر وعرض كل تجليات أنشطة منظمات المجتمع المدنى المصرية فإننا نكتفى بتوضيح أن الكثير منها خارج خدمة المجتمع المدنى- والقليل منها هو الملتزم بالأهداف التى أعلنها أمام الجمهور أو أمام ضميره – علاوة على وجود الكثير من المخاطر القائمة والمحتملة التى تشكلها بعض أنشطتها على مسار الثورة والمجتمع المدنى.

–          وبهذه المناسبة نشير إلى أن الحملة التى دشنها مؤخرا المجلس العسكرى الحاكم فى مصر بدعم وتواطؤ من جماعات الإسلام السياسى والحزب الوطنى وحمّلها بمختلف الاتهامات التى انهالت على عدد من هذه المنظمات لن تتوقف عند الحدود التى بلغتها مؤخرا بل ستستمر بأشكال وآليات جديدة ؛ ولم يكن الزج بعدد من المنظمات الأجنبية ضمن هذه الحملة إلا لكسب الرأى العام  وتأليبه عليها وتحريضه ضدها لتقليم أظافرها و إبطال فعالياتها.

–          ولأن الانتفاضات  العربية تعبر بشكل مباشر وجلى عن مدى القهر الواقع على الجماهير وعن حجم المظالم التى تتعرض لها وعن عمق الفقر والعوز والبطالة التى ألمّت بها ؛ وعن الإمكانات الكامنة في تلك الجماهير المنتفضة ، فإنها تفصح أيضا عن أن ميزان القوى الطبقية والسياسية القائم فى تلك المجتمعات هو الذى أفضى إلى حصاد محدود مقارنا بطاقاتها الكامنة ومقدماتها الهائلة.

–          لذلك تمثل العودة إلى بديهيات وأسس العمل السياسى والنقابى فى المجتمعات العربية إحدى أهم العوامل التى تضع المجتمع المدنى على المحك بغرض فرز هيئاته الجادة عن غيرها ؛ وخلق تيار حقيقى فى المجتمع يعيد صياغته ويخلق الشروط المناسبة والحاضنة له ويستثمر الظروف العامة والمناسبات الملائمة للتأثير الفعال فى السياسات الراهنة بل وفى دفع الفئات الاجتماعية المختلفة للإمساك بمقدراتها.

–          وعليه يكون تبادل الخبرات بين مؤسسات المجتمع المدنى فى المنطقة والإقليم والعالم ذا قيمة فعالة حقيقية ، ويساهم فى التحديد الدقيق لأهم الأحداث ولأساليب التدخل لتقليص حجم الفرص الضائعة وزيادة المستثمر منها بغرض صياغة جديدة للتضامن الشعبى والإنسانى على المستوى الإقليمى والعالمى.

بيروت / مارس  2012

Email: sakrbash@yahoo.com

Web site ; tadamon.katib.org

                               ahewar.org/m.asp?i=1625

                               ahewar.org/m.asp?i=2451

                               ahewar.org لجنة النضال الفلاحى – مصر

 

]]>
http://tadamon.katib.org/2012/03/21/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%89-%d9%88%d8%a7/feed/ 0
The Committee’s statement at the Conference on Civil Society and Arab Revolutions..Lebanon / Beirut March 11-13, 2012 http://tadamon.katib.org/2012/03/21/the-committees-statement-at-the-conference-on-civil-society-and-arab-revolutions-lebanon-beirut-march-11-13-2012/ http://tadamon.katib.org/2012/03/21/the-committees-statement-at-the-conference-on-civil-society-and-arab-revolutions-lebanon-beirut-march-11-13-2012/#respond Wed, 21 Mar 2012 11:39:37 +0000 http://tadamon.katib.org/?p=688 This meeting is held under the designation of ‘organizations of civil society in the countries of the Arab revolutions and the available opportunities for influence on the democratization processes’. And in the name of the Peasant Solidarity Committee – Egypt, we greet and commend the participants and the conference organizers hoping that it starts its work from a single point of agreement; the definition of civil society and the democratization process in the countries of Arab revolutions.

In this context we care to emphasise the following points coming from the Egyptian situation:

That the uprisings that broke out in some Arab countries (Tunisia- Egypt-Libya-Yemen) took place essentially in the cities, particularly the larger cities, and so they were urban uprisings whilst the rural areas remained in the position of observer.

They led to political revolutions and did not reach the boundaries of social revolutions, meaning that they took place on the same bases and foundations of the system that they revolted against.

And in addition to the fact that youths broke them out, the uprisings’ harvest that cannot be debated is represented in:

The collapse of the wall of fear that the people suffered from for long decades.

The rooting in people’s consciences and minds that change is possible without an intermediary if the people wanted it.

Therefore, the process of democratization is possible under existing conditions if people use this harvest well. As well as avoiding the drawbacks and shortcomings and mistakes that surrounded the uprisings, for which there is no room to go into details now; comprising those experienced by people’s organizations of various kinds – including civil society organizations – from distortions and lapses.

Because civil society includes various trade union organizations and associations, unions and networks, except for political parties, because these are not unrelated to the political situation in the community before the uprisings and after; and where the community has in the past suffered from the suppression of political and civil liberties and the restrictions on political parties and formations of associations they  must fall victim and are suffering from a debilitating and disfiguring process, for this there are two proofs:
•     The first is the explosion of youth uprisings of sectors                                                                    mostly from outside political parties and civil society organizations.
•     The second is the reluctance of many so-called     traditional opposition forces from participating in the detonation of the revolution’s demands; and this is supported by their jump upon the process, which is aimed to stop the path of uprisings towards its stated objectives and ideals and crafts to derail the processes to conservative side lines.

In Egyptian society civil society organizations are characterized by practices of the following features:

-The Establishment by the state before the revolution of January 25 of civil societies in most provinces. This has led them to remain far from the activities (of civil society) or they have been active in the opposite current and against the objectives of civil society.

– It is not possible to discuss seriously civil society organizations except only in Cairo and Alexandria and a few individual organizations in a limited number of provinces.

-Meanwhile the elites formed union structures in the ranks of the peasants that were no more than superficial lists that practice no real activity. They focused the main activity on celebratory practices that discuss only the history or their heritage of military-rule traditions over 60 years without discussing a real influence, even if limited, in the awareness of the peasants. There were for some of the activities transforming and misinforming effects for peasant awareness. Peasant trade unions and organizations that appeared after January 25, 2011 are beset by substantial intakes:

The Ministry of Agriculture formed the ‘Peasants Association’ and put its leadership elements of the tycoons of agriculture and from its agents nothing was presented since its announcement except a trite celebration of Peasants’ Day (9 September) in Cairo Stadium.

Some members of the Tagamuu’ ‘leftist’ Party  formed a new Peasants Union with the same name , leadership , logic and old policies that participated in the collapse of their late union that disappeared in a dramatic way after 14 years of activity in 1997 by the actions of their conciliatory manner to the official state policies.

There also appeared another union in the Western Delta with the name ‘Small Farmers Union’. It played an essential role in a human rights center.

The Muslim Brotherhood announced its project on reforming the Peasants Union.

•   But some of these organizations worked hard to build grassroots Peasant Union (in Minia Governorate) active within the framework of cultural and social aims to raise the awareness of the peasants. But these unions do not operate since the dye has not taken to the process.

In fact, all previous forms of association, except the last one, were built in the old way (the construction from high up and more centralized structures) rather than from the grassroots and in the local villages and ranches. This is the method which prevailed over the rule of the military.

• In addition to what was claimed by another section of civil society about the creation of a peasants ‘unions that do not exist on the ground for no other reason but that actual activity is absent from the countryside before and after January 25, 2011.
• Even our Committee (the Committee for Peasant Solidarity – Egypt), which was called (the Committee for Solidarity with the Peasants of Agrarian Reform – Egypt), and included at the beginning of its founding group of activists and political radicals and symbols and leaders of farming – some lost due to age, illness and death – is not active only in a few dozens of villages (35 villages in seven provinces). While thousands of villages in dozens of provinces in the valley remain; and this explains why the participation of the farmers of Egypt in the events of January 25, 2011 was limited to watching satellite TV, and why we were a revolution of major cities only. And why it stopped where results rest on current limits.

– Despite the different situation in the community of workers and the involvement of significant numbers of new independent trade unions after the revolution of January 25, there have been some worrying indicators which raise concerns about the future behavior of some leaders of these new formations who ran in the recent parliamentary elections on lists of the Muslim Brotherhood. The strange thing is that most of these bodies are Nasserist, which raises the suspicion that the more bodies the more resentment, and this will definitely will be reflected on the trade unionists and their trade unions.

– Because we cannot assess each manifestation of the activities of Egyptian civil society organizations, we limit ourselves to clarify that many of them lie outside the service of civil society – and a few are committed to the goals announced by the public or to one’s conscience – in addition to having a lot of existing and potential threats posed by some activities on the paths of revolution and civil society.

– And on this occasion we point out that the campaign launched recently by the military junta in Egypt with the support and complicity of political Islamic groups and the National Democratic Party remnants and which carried various charges against a number of these organizations. The campaign will not stop at the current limit, which was reached recently, but will continue in different shapes and with new mechanisms. The inclusion of a number of foreign organizations in this campaign was to win public opinion and incite against them and trim their nails and cease their affectivity.

– And because the Arab uprisings reflect directly and clearly on the extent of oppression imposed on the masses and the breadth of the injustices to which they are exposed and the depth of poverty and destitution and unemployment which has befallen them; and the possibilities inherent in such rising masses, it discloses also that the balance of class and political forces based in those communities is what led to the limited gains compared with the enormous potential available.

– So a return to the axioms and the foundations of political action and trade unions in Arab societies is one of the most important factors that put civil society at stake. The purpose of sorting bodies from the other and creating a an affective torrent in the community re-drafting and creating the appropriate conditions and fostering them and investing in the public situation and relevant events for effective influence on policies in the current state of affairs and the  encouragement of the various social groups to capture their own capacities.

– The exchange of experience between the institutions of civil society in the region and the world is of effective value, and contributes to the accurate identification of the most important events and methods of intervention to reduce the size of the missed opportunities and increase the investors amongst them, including for the purpose of a new formulation for people’s solidarity and on the humanitarian, regional and global levels.

Beirut / March 2012
Email: sakrbash@yahoo.com
Web sites;

 tadamon.katib.org
ahewar.org / m.asp? i = 1625
ahewar.org / m.asp? i = 2451
ahewar.org /لجنة التضامن الفلاحىمصر

ahewar.org /لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى- مصر

]]> http://tadamon.katib.org/2012/03/21/the-committees-statement-at-the-conference-on-civil-society-and-arab-revolutions-lebanon-beirut-march-11-13-2012/feed/ 0 نقاشات وحوارات ساخنة حول قضايا الصحة والبيئة والأرض .. فى المنتدى الاجتماعى لشعوب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا http://tadamon.katib.org/2010/10/29/%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%ae%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d9%88/ http://tadamon.katib.org/2010/10/29/%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%ae%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d9%88/#respond Fri, 29 Oct 2010 16:48:44 +0000 http://tadamon.katib.org/?p=385 المنعقد بالقاهرة فى 23 – 25 أكتوبر 2010

عقد المنتدى الاجتماعى لشعوب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فى قضايا الصحة والبيئة والأرض على مدى ثلاثة أيام فى الفترة من 23 – 25 أكتوبر 2010 فى دار الضيافة بجامعة عين شمس  وشاركت فيه حركات اجتماعية من المغرب والجزائر وتونس وفلسطين والسودان ودارفور والنوبة وموريتانيا ولبنان واليمنومصر ومسئولين يمثلون عددا من التنظيمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية وصحة الشعوب ، وقد تشارك فى تنظيمه عدد من الهيئات الدولية والمصرية منها شبكة الموئل للأرض والسكن فى مصر وشمال إفريقية، وجمعية التنمية البيئية والصحية، ومركز دعم التنمية والديمقراطية

شهد المنتدى نقاشات وحوارات عميقة وساخنة فى القضايا الثلاث حتى الدقائق الأخيرة منه.

هذا وقد ساهمت لجنة التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى – مصر فى فعاليات ورشة العمل الخاصة بالأرض والمياة بعرض لأهداف العولمة الرأسمالية الجديدة فى مصر ودورها فى تجريد فقراء وصغار الفلاحين المصريين من الأرض وكذا تأثيرها على مجمل الزراعة المصرية، وضربت لذلك مثلا بحالتين إحداها من عزبة الهلالية بمنطقة المعمورة بشرق الإسكندرية وتم فيها تجريد الفلاحين من أراضيهم بينما تم اغتيال أحد قادة الفلاحين الذين رفضوا ترك الأرض والانصياع للتعليمات ، والأخرى من قرية جوجر مركز طلخا  بمحافظة الدقهلية وفيها تم الاحتيال على الفلاحين تحت لافتة تأسيس مركز للبحوث الزراعية واكتشف الفلاحون أنها لبناء مول تجارى لرجال البيزينس وأرغموا إرغاما على بيع الأرض بخمس ثمنها.
وقد شارك فى عرض الوقائع محمد شندى من المعمورة وأحمد السعيد من جوجر وفيما يلى الأوراق الثلاثة التى تم عرضها فى جلسات المنتدى يوم الأحد 24 أكتوبر 2010 .

و سوف ننشر موجزا لما تم التوصل إليه فى لقاءات  ورشة عمل الأرض بالمنتدى فى وقت قريب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عزبة الهلالية – المعمورة – الإسكندرية

* أنا اسمى محمد شندى  من عزبة الهلالية  بالمعمورة بالإسكندرية وباشتغل فلاح
* الأرض دى أرض إصلاح زراعى واحنا بنزرعها إبن عن أب عن جد من أيام الخديوى اسماعيل يعنى من 130 سنة ، وهيه مسجلة فى الشهر العقارى تحت ملكية الإصلاح الزراعى واحنا مستأجرينها منه.

*جه المرحوم السادات وأصدر قرار سنة 1973 إن هيئة الأوقاف تدير الأرض ، يعنى إيه تدير الأرض: يعنى تأجرها للفلاحين وتحصّل منهم الإيجار وبس.. لا أكتر ولا أقل.

* والأرض لأنها ما تبعدش عن شط البحر الأبيض المتوسط أكتر من 150 متر .. سعرها بقى غالى جدا .. يعنى الفدان يزيد تمنه عن الـ 100 مليون جنيه، وعلشان كده الضباط والقضاة طمعوا فيها.

* هيئة الأوقاف ابتدت تبيعها لجمعيات إسكان الشرطة والقضاة حتة حتة بعقود بيع إبتدائية يعنى عقود عرفية بسعر رخيص جدا ( بملاليم ) ، واللى اشتروها مش عارفين يسجلوها لحد النهاردة لأنها ملك الإصلاح الزراعى مش ملك الأوقاف.

* ولأن الأوقاف لا تملك الأرض فالجمعيات  المشترية ( الشرطة ، والقضاة ) بعتولنا يساومونا  علشان نترك الأرض ، واحنا رفضنا علشان الأرض مورد رزقنا الوحيد ومالناش عمل غير الزراعة.

* وفى قسم شرطة المنتزة إللى احنا تبعه هددونا تهديدات صريحة وكان المرحوم حسن أخويا هو اللى بيفاوضهم ومعاه زميلنا سلامة كريم.

* ليلة 23 سبتمبر سنة 2009 جه تيليفون لحسن أخويا من ناس ما يعرفهمش .. خرج يقابل الناس إللى كلموه.. مارجعش ، وثانى يوم الصبح لقيناه ميت فى الغيط على بعد 70 متر من بيته ومربوط من إيديه ورجليه ومكتوب على ملابسه تهديد بالقتل لسلامه كريم زميله.

* بلغنا الشرطة ؛  والنيابة حققت؛ والطبيب الشرعى عاين الجثة ، وبعد أكتر من 3 شهور صدر تقرير الطبيب الشرعى بيقول إن الوفاة بسبب جرعة مخدرات زايدة ، وعلى فكرة ما كانش موجود فى جثته أى أثر إلا أثر حقنة فى دراعه .. يعنى سمموه والنيابة حفظت التحقيق.

* وعلى فكرة روحوا اسألوا عن سمعة حسن أخويا فى المعمورة كلها علشان تفهموا حكاية جرعة المخدرات .

* طبعا موت حسن أخويا بالطريقة دى وإلقاء جثته فى الحقول والتهديد إللى مكتوب على ملابسه كانت رسالة لكل الفلاحين إللى فى المعمورة وفى غيرها .. إن إللى حيرفض يترك الأرض دى حتكون دى نهايته.

* فى الشهر الأخير استأنفوا الضغط  على قرايبنا فى مناطق ثانية علشان نتنازل عن الأرض. واحنا عاوزين قضية الأرض تستمر فى المحكمة علشان إحنا معانا مستندات  بتقول الأرض مش ملك الأوقاف وإن عمليات البيع كلها باطلة ، وهما عاوزين ياخدوا الأرض قبل المحكمة ما تحكم ببطلان عقود البيع وبحقنا فى الاستمرار فى زراعة الأرض .. وتفضحهم.

* وعلى فكرة إحنا قلنا للمشترين لو عرفتم تسجلوا الأرض فى الشهر العقارى .., إحنا حنتركها لكم ..ليه ؟ لأننا عارفين إنهم ما يقدروش يروحوا ناحية الشهر العقارى لأن العقود مزورة.

* خلاصة الكلام همه عاوزين يصيفوا على البحر ويسكنوا ويتفسحوا  وعلشان كده بيطردونا من البيوت اللى ساكنين فيها مع اولادنا.. ومن الأرض اللى بنزرعها من أيام الخديوى ومالناش مورد رزق غيرها ولا لينا شغلة سوى الزراعة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جوجر- مركز طلخا-  محافظة الدقهلية

أنا إسمى  أحمد السعيد من قرية  جوجر مركز طلخا محافظة الدقهلية.

–    الأرض دى فى مدخل مدينة المنصورة على الطريق السريع مباشرة مساحتها 50 فدان وسعر الفدان فيها بين 3,5 – 4،8  مليون جنيه وحيرتفع أكثر وهى مورد رزق الفلاحين الوحيد.

–    دخل علينا المحافظ ونائب رئيس المدينة بقصة إنهم حينشئوا على الأرض مركز بحوث زراعية حيعود على الفلاحين والزراعة بالخير.

–    واكتشفنا إن القصة دى مختلقة ، والحقيقة إنهم عاوزين يبنوا عليها مول تجارى لبتوع البيزينس ويخدم الناس الأغنياء ولن يعود على الفلاحين بأى فائدة سوى إنه حيحرمهم من الأرض.

–    الفلاحين مش عاوزة تترك الأرض وخايفين من المحافظ والدولة والتهديد محاصرهم  من كل اتجاه .. خصوصا لما سمعوا إن الموضوع يخص رياسة الجمهورية إللى همه سياد البلد والكل خدامين عندهم.

–    المهم..  المسئولين فى المحافظة وفى المدينة أجبروا كثير من الفلاحين على البيع وأغلبيتهم باعوا القيراط بـ 21 ألف جنيه يعنى الفدان بنصف مليون جنيه؛ والقليل منهم باع  بأكتر من كده شوية لكنهم عدد محدود جدا.

–    إحنا عارضنا ورفضنا نبيع ( ملاك 4 أفدنة ) ؛ فحاولوا يغتصبوا الأرض ويعتدوا عليها ويمنعونا من زراعتها وينزلوا فيها بالقوة فمنعناهم وتدخلت الشرطة.. ونظرا لأن موقفنا القانونى قوى وفاهمين لم يتمكنوا من إجبارنا على بيع أرضنا ولا من الحصول على كامل الأرض  المطلوبة.

–         المهم أن المساحة المحددة للمول 15 فدان بينما تم الاستيلاء على 46 فدان ومصرين على استكمالهم 50 فدان.

–    استمر مسلسل التهديد والإشاعات ضدنا  ( ستتم مصادرة الأرض؛ سيتم نزع ملكيتها ، حيقبضوا  على الممتنعين عن البيع .. إلخ) ولوقف هذا الضغط لجأنا لبعض اللجان التى تدعم الفلاحين ونشرنا الموضوع فى الصحافة الإلكترونية ، ولجأنا للمحامى العام وتقدمنا بشكاوىبمحاولة الاعتداء على أرضنا ، لذلك لفقوا لنا عدة تهم ( منها الاعتداء عليهم ، ومنعهم من القيام بعملهم ، وسرقة العلامات المحددة للأرض المباعة إلخ) لكنهم فشلوا فى ذلك وأفرجت النيابة عن المتهمين..

–    آخر الشائعات هى نزع ملكية الأرض … ولأننا عارفين إن نزع الملكية لا يكون إلا للمصلحة العامة وللمشروعات العامة ولأن هذا المشروع خاص ولمصلحة خاصة

ولا يخدم إلا عدد محدود من رجال الأعمال والفلاحين مش حيستفيدوا منه ، وعارفين إنه يحتاج لقرار جمهورى ويتم تعويض الملاك بثمن الأرض الحالى مش بثمن جزافى وعشوائى فالموضوع معقد واحنا لن نستجيب لتهديداتهم ومصرين على المقاومة ولا زال الوضع مجمدا .. والجو متوترا والبلد داخلة على انتخابات ومحدش عارف إيه اللى حيحصل.

الأحد 24 أكتوبر 2010

]]>
http://tadamon.katib.org/2010/10/29/%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d8%a7%d8%ae%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d9%88/feed/ 0