تظاهرة فلاحية جديدة تدفع المسئولين بمحافظة البحيرة لشراء أقطان العام الماضى المخزنة لدى الفلاحين

فلاحو عزبة الأشراك يعاودون الحصول على الأسمدة بحصار الجمعية الزراعية

لجأ فلاحو عزبة الأشراك مركز شبراخيت والعزب المجاورة لإجبار المسئولين بمحافظة البحيرة على استلام أقطانهم المخزنة لديهم منذ العام الماضى بتظاهرة ضخمة توجهت لمبنى المحافظة فى بداية الأسبوع الرابع من شهر ديسمبر 2011 معلنين احتجاجهم على موقف الدولة من الصمت المطبق إزاء تركهم أقطان العام الزراعى الماضى دون شراء.

وفى بحر أسبوعين أرسلت المحافظة عددا من فرازى القطن  لتحديد رتبة الأقطان التى تم تجميعها فى عدة قرى تمهيدا لشرائها.

من ناحية أخرى قاموا بالتوجه يوم الإثنين الماضى 16 يناير 2012 إلى مقر الجمعية الزراعية بقرية الأشراك للمطالبة بمقررات الأسمدة الخاصة بمحصول القمح ، وبعد المما  حكات المعتادة من موظفى الجمعية اضطروا لصرف 150 كجم (3 عبوات ) لكل فدان .

هذا وقد عزم الفلاحون على تكرار المحاولة فى الشهر القادم لاستكمال حصصهم من هذه الأسمدة.

من ناحية ثالثة أفاد محمد المكاوى أن الشرطة ذكرت أنها ما زالت تبحث عن المتهمين فى محاولة سرقة مواشيه فى شهر نوفمبر 2011 والاعتداء على نجله محمود مما أسفر عن إصابته بشلل نصفى وفقد للنطق.

ويضيف المكاوى أن المتهمين أبناء أخ أحد موظفى رئاسة الجمهورية السابق وأنهم ضمن تشكيل عصابى مع آخرين من عزبة جراجس وعزبة غربال ويقومون بسرقة الآلات الزراعية وكابلات الكهرباء على مستوى محافظة البحيرة وأن هذه المعلومات تعرفها الشرطة جيدا ولا يفهم كيف لم يتم  القبض عليهم حتى الآن ..؟

الجمعة 20 يناير 2012

بصمات قادة اتحاد الفلاحين التجمعى المنهار .. تلاحق ” الاتحاد الجديد ” … قراءة فى تصريحات زعيم ” اتحاد الفلاحين الجديد ” و “حزب نشكر الرئيس ” سابقا

تمهيد :

 

بعد هزيمة قوات الشرطة فى ثورة 25 يناير المصرية ونزول الجيش إلى المدن لحماية النظام الحاكم ؛ هدأت الموجة الثورية الأولى نسبيا ، وأصدر المجلس العسكرى مرسوما عسكريا بحق تأسيس الأحزاب السياسية وشروطه.

وقد شكل زخم الثورة فرصة لكل القوى الشعبية والسياسية المحرومة من النشاط السياسى والنقابى للتعبير عن نفسها  والانخراط فى ذلك المضمار المحرّم منذ عام 1952 .

هذا وقد تهاطلت على الساحة عشرات الأحزاب والتنظيمات ومئات النقابات من كل شكل ولون  ، وبدأ الكثيرون ممن ظلوا أسرى منازلهم  وأحزابهم الكرتونية ومراكزهم الحقوقية فى البحث عن دور ، بل واستفاد من هذا الوضع الحزب الوطنى الذى توزع أعضاؤه على عدد من الأحزاب الجديدة والقديمة فضلا عن جماعات وتنظيمات الإسلام السياسى التى نشطت وتوحشت خلال الشهور المنصرمة.

من جانب آخر شرع العمال – الذين شاركوا بفعالية فى حسم الموجة الثورية الأولى لصالح الشعب- فى تشكيل نقاباتهم المستقلة واتحاد عام لها ؛ بينما لم يتحرك الفلاحون الذين تجاوزت أعدادهم الثلاثين مليونا .. لم يشاركوا فى الثورة .. بل شاهدوها على شاشات الفضائيات ، فقط استفادوا منها وشرع بعضهم  فى استرداد بعض أراضيهم المغتصبة بعد أن اطمأنوا إلى رحيل رأس النظام وتجلى ذلك اعتبارا من 14 فبراير 2011 فى مجموعة قرى وعزب بمحافظة البحيرة والإسكندرية والدقهلية تعد على أصابع اليدين ، أما أولى مظاهراتهم فكانت فى 21 فبراير من فلاحى الأوقاف  بمنطقة العباسة / المحسمة بمحافظتى الشرقية والإسماعيلية ، والثانية بمدينة المنصورة / دقهلية فى 24 فبراير شارك فيها عدة آلاف من فلاحى الأوقاف وتلتها مظاهرة أخرى بالقاهرة  فى 13 مارس أمام مجلس الوزراء  من فلاحى الدقهلية والغربية والإسكندرية ، هذا وقد أسهمت لجنة التضامن الفلاحى فى تحرك فلاحى محافظتى البحيرة والدقهلية وفى تحديد مطالب الأخيرين التى تقدموا بها آنذاك للمجلس العسكرى .

وقد أفرزت هذه الحالة الساخنة وموقف المجلس العسكرى غير واضح الملامح من الثورة آنذاك رغبة عارمة لدى قطاعات كثيرة من الشعب  فى ضرورة الاستعداد لما هو قادم  لاستعادة الحقوق  التى ظلت بعيدة عن أياديهم وآمالهم  وهى كثيرة.

فكيف تصرف الشعب وكيف تصرفت النخب ؟! هذا ما سنحاول البحث عنه  وخصوصا ما يتعلق بالفلاحين :

العمال  : بدأوا فى تشكيل نقابات مستقلة بالتوازى مع اندلاع مظاهراتهم الاحتجاجية المطالبة بالحقوق المغتصبة فى كل القطاعات ( الصناعة، والخدمات والزراعة وغيرها ) مما دعا المجلس العسكرى لإصدار قرار بمرسوم يجرم الاحتجاجات الشعبية التى أسماها بالفئوية، كما رفعوا دعاوى قضائية ضد اتحاد نقابات العمال الحكومى انتهت لصالحهم  ؛ و شكلوا اتحادا عاما لنقاباتهم المستقلة.

المهنيون وموظفو المصالح الحكومية : كالأطباء والمعلمين والممرضات والموظفين الموسميين وغيرهم  حيث شكلت بعض قطاعاتهم لجانا وروابط ونقابات وشاركت فى المظاهرات الاحتجاجية بنشاط .

الفلاحون : وهم أقل فئات المجتمع نشاطا ووعيا..

  • فقد تحركت مجموعات من فلاحى الإصلاح الزراعى فى محافظات البحيرة والدقهلية والإسكندرية لاسترداد بعض أراضيهم المغتصبة  كما سبق القول.
  • ومجموعات أخرى من فلاحى الأوقاف من محافظات الشرقية والإسماعيلية والدقهلية والغربية وبنى سويف للمطالبة بإيجار عادل لأراضيهم ووقف محاولات طردهم منها واعتراضا على محاولة طردهم من منازلهم .
  • ومن ناحية ثالثة قام فلاحو الفيوم بزراعة أراضيهم بمحصول الأرز بعد أن حظرت الدولة  زراعته فى المحافظة منذ عام 2008 بدعوى احتياجاته المائية العالية وقد حاول المجلس العسكرى وقف ذلك لكنه لم يستطع مواجهة إصرار الفلاحين.

بعدها هبطت هذه الموجة الثورية فى صفوفهم .

 

كيف شكل ” الفلاحون تنظيماتهم ” .. ؟ :

وحيث أن النشطاء فى أوساط الفلاحين معروفون بالإسم وهم أفراد معدودون يمكن حصرهم على الأصابع ؛ ولأن الريف رغم كل ما يتعرض له من قهر ونهب .. لم تتحرك فيه إلا عدة عشرات من القرى كان معظمها محور النشاط الفلاحى قبل الثورة وبسبب من ثلاثة:

  •  إما اغتصاب أراضيهم  بما يعنى أنهم صاروا فريسة للتشرد .
  • وإما نقص شديد فى مياة الرى يكاد يقضى على زراعاتهم تماما .
  • أو اختفاء للأسمدة لفترات طويلة مصحوب بارتفاع شديد فى أثمانها فى السوق السوداء وله نفس التأثير السابق لنقص مياة الرى.

- ومع شمول الريف بعشرات الكوارث ومئات المشاكل  مثل انتشار الأوبئة البيطرية التى تدمر الثروة الحيوانية للفلاحين؛ والانخفاض المبالغ فيه لأسعار حاصلاتهم  الزراعية؛ واختزانها لأكثر من عام دون تسويقها كالقطن ؛ والارتفاع الجنونى لإيجارات الأرض الزراعية؛ وهجرة عشرات الألوف من المستأجرين من قراهم؛ واضطرار آلاف الملاك الصغار للتخلص من أراضيهم لانعدام جدواها الاقتصادية؛ وتعثر مئات الألوف منهم فى سداد مديونياتهم لبنوك القرى بسبب ارتفاع أسعار الفائدة ودخول عشرات الآلاف منهم السجون ؛ والامتناع العملى عن تطبيق القانون  51 /1973 بشأن إعفاء ملاك 3 أفدنة فأقل من ضرائب الأطيان؛ والقبض على الآلاف منهم حتى يسددوا متأخرات الضرائب؛ والتقديرات الجزافية المبالغ فيها لتكاليف صيانة شبكات الصرف المغطى أو تجديدها وتطهير الترع وقنوات الرى؛ ودفع قرى بأكملها لرى أراضيها بمياة الصرف الصحى لسنوات وما استتبعه ذلك من آثار مدمرة للصحة والإنتاج الزراعى؛ وارتفاع أسعار الوقود وانخفاض عائد الأرض ؛ وحرمان محافظات بأكملها من زراعة محصولها الرئيسى  الذى يشكل عماد الحياة فى قراها وهو الأرز؛ وانتشار أوبئة الفشل الكلوى والكبدى والسرطان وأمراض سوء التغذية ، وتفشى البطالة وتردى المرافق والخدمات ، فضلا عن اختفاء الأمن والاستقرار بسبب نشاط (عصابات السطو المنظمة على الأراضى ) التى لا تخلو منها محافظة زراعية وتلعب الدور الرئيسى فى تجريد الفلاحين من أراضيهم سواء أراضى الائتمان أو الأوقاف أو الإصلاح الزراعى أو وضع اليد أو المستصلحة القديمة والجديدة أو أراضى البدو وحواف الوادى وهى أحد الأسباب الثلاثة السابق ذكرها أعلاه.

 - بالإضافة إلى مناخ رجعى – من الأفكار المتخلفة والغيبية-  يسود كل أرجاء الريف من جنوبه إلى شماله يكبلهم وينال من عزيمتهم وقدرتهم على المقاومة .

- ونخب – من المثقفين والسياسيين – تتحدث باسمهم لا تأخذ بأيديهم للخروج من بؤسهم وشقائهم وتحوم فوق رءوسهم كالقضاء والقدر بنضالات احتفالية موسمية عديمة الفائدة ولا تقدم لهم سوى التمنيات والجمل الثورية والأوهام وتتخلى عنهم فى الشدائد كما حدث إبان تنفيذ قانون الإيجارات الزراعية 96 / 1992.

 - مع شمول الريف بكل هذه الكوارث لم يتحرك من الفلاحين سوى من التف الحبل حول أعناقهم ومنع عنها الهواء ؛ أما من ظل يتنفس  فقد ظل قابعا فى حقله نهارا وأمام شاشات الفضائيات  فى المساء فى انتظار الفرج ورحمة السماء، ولما فوجئوا بالثورة سعدوا بها لكنهم لم يشاركوا فيها سوى بالدعاء لها بالانتصار.

- وبتأمل هذه الصورة يمكن أن نفهم لماذا كان إحجام الفلاحين عموما عن المشاركة فى الثورة وكيف أن ذلك الموقف ليس اختيارهم الحر بل هو محصلة لجملة الأوضاع التى يعيشونها  منذ أمد طويل وتنحدر بهم من سئ إلى أسوأ.

- وهو ناجم بالقطع عن مستوى من الوعى محدود للغاية لا يتغير بين ليلة وضحاها بل يتطلب جهودا دءوبة ومثابرة وصبرا مستمرا من مناضلين أشداء يتحركون بينهم بأعداد كافية وروح مقدامة وينتقون منهم بعين خبيرة القادة  وذوى القدرات الكامنة التى تحتاج لنفض التراب عنها لتلمع وتتبلور وتنضج .

- على هذه الأرضية يمكن أن نفهم كيف يمكن تنظيمهم فى روابط ولجان ونقابات، ونكتشف كيف سعى البعض لتنظيمهم وكيف قرر البعض تعبئتهم فى هيئات لا تصلح سوى أن تكون مخازن لاستدعائهم وقت الطلب ليظلوا على الدوام الطرف المفعول به لا الطرف الفاعل .

لقد سعت بعض المراكز الحقوقية لتنظيم الفلاحين فى عدد من القرى ، وسعى بعض ” النشطاء ” التابعين لحزب اليمين اليسارى ( التجمع ) لنفس الهدف .. فماذا كانت الحصيلة..؟

  • فى المراكز الحقوقية :

- جرى تأسيس إتحاد ” لصغار المزارعين المصريين ” مقره قرية الإمام مالك التابعة لوادى النطرون بمحافظة البحيرة ، وقد أفاد أمينه العام صبحى محمود فرج أنه يضم 18 نقابة بمحافظات
البحيرة؛ وكفر الشيخ؛ والدقهلية؛ وسيناء والقناة ؛ والفيوم؛ وبنى سويف، وقد أسهم مركز الأرض لحقوق الإنسان فى دعم تأسيس هذا الاتحاد ، لكننا لم نتمكن من الحصول بعد على لوائح الاتحاد أو النقابات المكونة له أو قواعد العمل
أو أعداد الأعضاء المنتمين أو حجم حيازاتهم أو الأعمال التى شارك فيها.

 2- من ناحية أخرى حاول مركز أولاد الأرض تأسيس نقابة لفلاحى الأوقاف لمجموعة قرى تنشط فيها لجنة التضامن الفلاحى وذلك فى مقر نقابة الصحفيين بالقاهرة إلا أن المحاولة باءت بالفشل نظرا لسوء التحضير والإعداد.

  • فى حزب اليمين اليسارى ( التجمع ) :

فى يوم الأحد 17 ديسمبر 2011 ذكر عدد من أعضاء حزب التجمع – الذين لم يغادروه حتى الآن على عكس ما يشيعون – وبعضهم كان مقترحا ترشيحه على مقعد الفلاحين فى الانتخابات البرلمانية عام 2010 ؛ وهم نفس قادة اتحاد الفلاحين الذى انهار فى أكتوبر 1997 إبان تنفيذ قانون الإيجارات الجديد ( 96 / 1992 ) ذكروا الآتى:

1- أنهم تركوا حزب التجمع منذ زمن لأنه أوقف بدلات الانتقال لأعضاء الاتحاد السابق.

2- وأنهم أسسوا اتحادا جديدا للفلاحين قوامه ( 120000 ) مائة وعشرين ألف عضو وقاموا بتسجيله.

3- وأن ميزانيته  ( 500 ) خمسمائة جنيه .

4- وله مقر بشارع قصر النيل بالقاهرة.

ولما كان ماذكروه من حيث الأرقام تكتنفه تناقضات فجة استوقفت عديدا من الفلاحين لدى سماعهم لها.

ولما كان المنطق البسيط  يطالبهم بإبراز الآلية التى استخدموها فى ” تأسيس ” ذلك الاتحاد .. بمعنى هل قام مؤسسوه بزيارة القرى التى انضم فلاحوها للاتحاد لتهيئتها للمشاركة فيه أم لا ؟ ؛ وكم مرة استضافت كل قرية هؤلاء المؤسسين ؟ ؛ وهل انضم الفلاحون له فرادى أم شكلوا نقاباتهم التى  انضمت بدورها للاتحاد ؟ وما هى المعايير التى اشترطوا  توافرها فى الأعضاء المنضمين ؟ ؛ وكم عضوا من المؤسسين تولى هذه المهمة ؟ ؛ وما هى الأعمال أو المهمات التى طرحها الاتحاد على الفلاحين ؟ ؛ وهل هناك لا ئحة تحدد قواعد العمل داخله؟ ؛ وماذا أنجز من عمل خلال الفترة من التأسيس حتى الآن ؟ ؛ وهل تدل على اختلاف مساره بالمقارنة بالاتحاد السابق أم تتطابق معه؟ .. إلخ .

لو طرحنا هذه الأسئلة بالترتيب ؛ وعرفنا أن الفترة التى انقضت منذ الإعلان عن بدء التأسيس هى سبعة شهور ونصف ( منذ 30 إبريل 2011 حتى تاريخ التصريح بضم الاتحاد لمائة وعشرين ألف عضو ” 17 ديسمبر 2011 ” )  لو طرحنا هذه الأسئلة وراجعنا التصريحات المذكورة لأدركنا هوية ذلك الاتحاد والطريقة التى استخدمت فى تشكيله من هذا العدد من الفلاحين وهى تتراوح بين حدين :

الأول :  إذا ما اعتبرنا أن الاتحاد تأسس من فلاحين فرادى ، بنفس المنطق القديم و كما حدث فى الاتحاد السابق.

1- يقول المنطق البسيط أن تتم زيارة كل قرية مرة واحدة على الأقل للدعوة للاتحاد وشرح أهدافه ودوره وفوائده للفلاحين حتى يقبلوا على المشاركة فيه، وبافتراض أن مائة فلاح فى المتوسط من كل قرية قد شاركوا فى عضويته فإن انضمام 120 ألف  فلاح للاتحاد يتطلب: 120000 عضو .. مقسومة على  100 فلاح  =  1200 يوم

أى يتطلب: 1200 يوم مقسومة على 365 يوم   =  3,25  سنة ( ثلاث سنوات وربع ).

2- وباعتبار أن مؤسسى الاتحاد قد شرعوا فى العمل دون انقطاع طيلة السبعة شهور ونصف  التى انقضت منذ الإعلان عن تأسيسه ؛ فكيف يمكن أن يحدث ذلك بينما المهمة تتطلب ثلاثة سنوات وثلاثة أشهر..؟

3- وإذا ما عرفنا أن المؤسسين القادرين على الدعوة للاتحاد لا يزيدون عن سبعة أو ثمانية أفراد – وهم الذين نراهم  يتكررون فى كل المناسبات التى حضروها من تاريخ الإعلان عن التأسيس حتى الآن ، وعرفنا أيضا أن القرية التى انطلقت منها  هذه الدعوة  لم يستطع قادتها أن يؤسسوا مجرد نقابة بها طيلة سنوات حتى الآن  .. لأدركنا أن الرقم الذى أعلنه زعيم الاتحاد عن عدد أعضائه يوم الأحد 17 ديسمبر 2011 هو رقم وهمى ، ناهيك عن التشكك فى مصداقيته الشخصية كمسئول فى الاتحاد.

4- ومن ناحية أخرى فإن الزيارات التى من المفترض أن تكون قد تمت  لضم هذا العدد .. من المرجح ألا تكون  قد  حدثت أصلا.

5- ومن ناحية ثالثة كيف يمكن  لمؤسسة طوعية تضم هذا العدد الهائل من الأعضاء ألا تتجاوز ميزانيتها 500 جنيه كما صرح زعيمها ؟ ؛ فلو تصورنا أن كل عضو بها دفع خمسة وعشرين قرشا فقط لبلغت ميزانيته =  120000 مضروبة فى ¼  جنيه  = 30000 جنيه ( ثلاثون ألف جنيه ) ، وإلا فإن ذهن السامع سيتطرق إلى أن عدد الأعضاء الحقيقى لا يتجاوز 500 عضو بافتراض أن كلا منهم دفع جنيها واحدا.

6- والأمر الأكثر غرابة هو أن الزعيم الفلاحى ذكر أن مقر الاتحاد بشارع قصر النيل بالقاهرة

     فكيف تتسق المعلومات الثلاث ( عدد الأعضاء ، والميزانية، والمقر ) مع بعضها البعض ؟

    لقد أدرك المستمعون  كل ذلك بل وراجعه بعضهم فى تصريحاته .. وأيقنوا تناقضاتها.

الثانى : إذا ما اعتبرنا أن الاتحاد تأسس من نقابات فلاحية .

1-    تتشكل النقابة من خمسين عضوا ؛ وهذا يعنى أن عدد القرى المفترض زيارتها  لضم مائة وعشرين ألف عضو تحتاج إلى : (  120000  مقسومة على 50 = 2400 قرية )  أى  60 % من قرى مصر الـ 4000 ، وإذا ما احتاجت القرية لزيارة واحدة فإن المهمة  تستغرق 2400 يوم ؛ أى 2400 مقسومة على 365 يوم = 6,5 ست سنوات ونصف .

وهو ما يعنى أن قادة الاتحاد الجديد كانوا يعملون سرا منذ 6 سنوات على الأقل فى الدعوة للتأسيس فى هذه الحالة ، ومنذ 3 سنوات على الأقل فى الحالة الأولى ، وإذا ما صدقناهم  فلماذا لم يشارك مجرد خمسين ألف من المائة والعشرين ألف فى ثورة يناير وساعتها ما كانت معركة الجمل قد حدثت أصلا طالما ظهرت عشرات الألوف من الجلاليب والعصى فى الميدان.

ناهيك عما تتكلفه زيارة هذه القرى من مصروفات لا تتعلق بالإعاشة ولكن فقط  بتكاليف السفر .. إلا إذا كان الاتحاد الفلاحى يملك طائرة.

3- ولأن كل مهنة تطبع صاحبها بطابعها .. فربما يكون زعيم “الاتحاد الفلاحى” قد تأثر بمهنته الجديدة كممثل إعلانات فى التيليفزيون يقوم بالدعاية للأحزاب والنقابات والاتحادات حيث سبق له تقديم إعلان تيليفزيونى لحزب ليبرالى يضم أغنى أغنياء إفريقيا وليس مصر فقط ( بصرف النظر عن المبادئ السياسية التى يعتنقها منذ بداية السبعينات ) .. فلماذا لا يقوم بالإعلان لأبناء ” جلدته وطبقته ” عن اتحاد للفلاحين الفقراء مدعيا ضم مائة وعشرين ألف فلاح ؟! بالقطع هم أولى بالمعروف.                                                                                   

  وربما يكون قد فعل ذلك لإرهاب المجلس العسكرى والتلميح له بإمكانية احتلاله لميدان التحرير .

نحن نعرف أن الفلاحين الذين يضمهم “الاتحاد الجديد” هم بشر شرفاء بصرف النظر عن عددهم سواء كان 120 ألف أو 120 نفر؛ وندرك جيدا أنهم يتعشمون أن يحصلوا على حقوقهم المغتصبة ويحافظوا على هويتهم التى يصر النظام الحاكم على انتزاعها منهم ؛ والأمانة تستدعى أن نلفت نظرهم لقادة شاركوا فى إفساد اتحاد سابق كان متواجدا – على حد قولهم – فى 15 محافظة وظل يعمل لمدة 14 سنة وارتكبوا فيه من الأخطاء السياسية ما يفوق الخيال ولذا يتطلب العمل معهم عيونا مفتوحة على الدوام.

نحن لا نعيب على زعيم ” اتحاد الفلاحين الجديد ” أن يمارس نفس الدور الذى مارسه فى الاتحاد السابق الذى انهار فى لمح البصر لأسباب تختلف تماما عما ذكره ؛ كما لا نؤاخذه .. لأنه ذهب بعيدا .. بعيدا و يعرف طريقه جيدا.. فقد سبق له أن روّج عامدا متعمدا شائعة كاذبة عن تخفيض الرئيس السابق مبارك نصف ديون الفلاحين المتعثرين لبنوك القرى .. وقام بذلك ليس بين فلاحى قريته فقط بل وبين فلاحى مصر كلها على شاشة قناة الجزيرة ، ورغم أن البعض حذروه  و لفتوا نظره إلاّ أنه عاد وكررها بالحرف على نفس القناة ضاربا عرض الحائط بكل ما قيل له ؛ والأنكى والأمرّ أنه قام بشكر رئيسه مبارك فى المرتين على تخفيض الديون المزعوم .

نكرر .. نحن لا نعيب عليه ولا نؤاخذه فالعيب والمؤاخذة لمن تواطأوا على انحرافاته وسقطاته السياسية وغذوها وشاركوه فيها بل وشجعوه .. و كانوا له النموذج والقدوة ..  فاستحق بجدارة أن يكون  زعيم ” حزب نشكر الرئيس “.

 

الثلاثاء 3 يناير 2012                                                  بشير صقر

                                                                  لجنة التضامن الفلاحى – مصر

 

يمكن استخدام الروابط التالية لمزيد من التفاصيل:

www.ahewar.org/m/asp?i=1625

 

www.ahewar.org/m/asp?i=2451

 

www.tadamon.katib.org

 

أخيرا.. المحكمة العسكرية العليا تقبل طعن فلاحى العمرية / بحيرة.. وتعلن تبرئتهم من تهم اغتصاب أرض والدة رئيس مباحث أمن الدولة

رئيس مباحث أمن الدولة السابق بالبحيرة يسعى لمساومة الفلاحين على الأرض  محل الصراع

 

قضت اليوم الثلاثاء 3 يناير 2012 المحكمة العسكرية العليا بالقاهرة بقبول طعن فلاحى قرية العمرية الخمسة( عبدالله عبد الحليم ، وأولاده الثلاثة محمد وحلمى وشعبان ، وابن أخيه حمادة ناصر عبد الحميد ) فى القضية رقم 154 /2011 جنايات عسكرية / الإسكندرية وهو ما يعنى تبرئتهم من التهم التى وجهتها لهم والدة رئيس مباحث أمن الدولة بالبحيرة زينب مصطفى علام والمتمثلة فى اغتصاب أرض تدعى ملكيتها وحرق قصر مبنى على أرض مغتصبة وسرقة محتويات مخزن لأنابيب الغاز بقرية العمرية مركز دمنهور / بحيرة ومن تهمة التعرض لقوات الشرطة العسكرية التى داهمت القرية فى22 مارس 2011 ، وقبضت على الفلاحين الخمسة وقدمتهم للمحاكمة العسكرية بالأسكندرية  وحكمت على الأول بالسجن سنة  مع وقف التنفيذ وعلى كل من الأربعة الآخرين بخمس سنوات سجن. وفى المحكمة العليا تم نظر القضية اللتى حجزت للحكم الذى تم مد أجله ست مرات ، بعدها  قضت  بالحكم السابق الإشارة إليه.

 

يذكر أن مجموعة من رجال طارق هيكل رئيس المباحث قد داهمت القرية مساء 14 فبراير 2011 بالكلاشنكوف وروعت الأهالى وأصابت أحد الفلاحين ، وفى يوم 22 مارس داهمت الشرطة العسكرية القرية بصحبة والد رئيس المباحث ومجموعة من أقاربه وأطلقت الرصاص فى الهواء للترويع وقبضت على الفلاحين بشكل عشوائى لتوجه إليهم التهم السابقة.

من ناحية أخرى كان الفلاح محمد عبدالله فى ليبيا  منذ عام 2008 وعاد منها فى 21 فبراير 2011 أى بعد أحداث  14 فبراير 2011 بأسبوع وهى الأحداث التى قبض على الفلاحين بسببها ؛ بينما كان حلمى عبدالله فى عمله ( خفير نظامى) وقت الأحداث ، وكذلك حمادة ناصر الذى يعمل  بأحد مخابز مدينة دمنهور .

هذا وقد دأب طارق هيكل رئيس المباحث فى الشهور الأخيرة على  إرسال عدد من الوسطاء لأهالى الفلاحين الخمسة لمساومتهم بشأن الأرض التى سعى لاغتصابها ويدعى حيازتها رغم أنه ووالدته لا يعملون بالزراعة ، ويدعى ملكيتها رغم أنه لا يملك أى سند للملكية هو ومن يدعى شراءها منه.

لقد عانت قرية العمرية كثيرا من بلطجة طارق هيكل ورجاله فى مديرية أمن البحيرة ولولا صلابة أهالى القرية ومقاومتهم وبالذات نسائها ووجود الأستاذ كريم الحسينى وكيل النائب العام الذى اتخذ موقفا حياديا من أطراف الصراع والأساتذة يحيى نور الدين وإكرام الحلفاوى ومحمد عبد الراضى   ومحمد أحمد عبد اللاه المحامين لما حصل الفلاحون على ما اغتصب من أراضيهم ولما خرج الفلاحون الخمسة من السجن.

الثلاثاء 3 يناير 2012

مقترح لجنة التضامن الفلاحى بشأن مطالب الفلاحين فى الدستور القادم

مقترح لجنة التضامن الفلاحى بشأن مطالب الفلاحين فى الدستور القادم

فضلا عن المطالبة بدولة ديمقراطية برلمانيةمدنية لا تقوم على أسس دينية يتمتع جميع سكانها بكامل المواطنة بشكل متساو ودون تمييز  تعرض اللجنة تقديرها التالي:

تنويهات وتعريفات:

الدستور : هو المبادئ الموجهة للمجتمع بكل فئاته وطوائفه ومواطنيه وكذا أجهزة الدولة وجميع مؤسساتها ، ويجب أن يستوفى شرح نفسه بنفسه دونما حاجة إلى الإحالة لأية جهة أو وثيقة أو قانون آخر.

الزراعة : هى العمل المباشر فى الإنتاج النباتى والحيوانى والداجنى والسمكى ويشتغل بها مباشرة الفلاحون والصيادون.

مفردات المقترح

1-    النشاط الزراعى :

بجوانبه المتعددة ( نباتى ، حيوانى ، داجنى ، سمكى ) مكون أساسى من مكونات النشاط الاقتصادى فى المجتمع ويُعنى أساسا بتوفير حاجات السكان من الغذاء والكساء والمساهمة فى سد الفجوة الحضارية بين الريف والحضر؛ كما يُعنى بعنصرين على مستوى واحد من الأهمية والمساواة هما ( الزراعة.. والفلاحين والصيادين) حيث لا زراعة دون فلاحين ( زراع مباشرين ) ولا صيد دون صيادين ؛ وتهتم الزراعة إلى جانب سد احتياجات المجتمع الغذائية والكسائية ذاتيا .. بالفلاحين والصيادين كمنتجين ومواطنين باعتبارهم ليسوا مجرد عنصر من عناصر الإنتاج بل هم أحد مستهدفات ذلك النشاط، مع ضرورة توفير كل الشروط والمقومات التى تُبقى عليه مستقلا غير تابع لأية جهات أجنبية.

2-    السياسة الزراعية:

 يجب أن تكون وطنية مستقلة غير تابعة ؛ وتقوم على خدمة النشاط الزراعى لتوفير :

أ‌-       شروط إنسانية كريمة لمعيشة وعمل الفلاحين والصيادين ( المنتجين المباشرين )

ب‌-  العناصر المساعدة للزراعة والصيد من أنظمة وشروط عمل مناسبة وإرشاد وتعاون وائتمان وتسويق وتكنولوجيا ونقابات تراعى بديهيات العمل فى الحرفتين مع مساواة الفلاحين والصيادين فى الحقوق والواجبات مع بقية مواطنى المجتمع.

ت‌-  الحفاظ على الأرض الزراعية والمسطحات المائية مستغَلة بالأساس فى الزراعة والصيد، والعمل على التوسع فيهما أفقيا قدر الإمكان لمواكبة احتياجات الزيادة السكانية.

3-    التشريعات :

مراجعة جميع التشريعات القائمة لتتواكب مع هذه التقديرات ومع سياسة الاكتفاء الذاتى فى الغذاء إما بتعديلها أو بإلغائها أوباستحداث تشريعات جديدة خصوصا للنشاط النقابى والحيازة الآمنة وتعريف الفلاح والعامل الزراعى.

4-    حيازة وملكية الأرض :

مع الوضع فى الاعتبار أن الأرض وبالذات الزراعية لها وظيفة اجتماعية واستغلالها يجب أن يخضع لهذا المبدأ، ونظرا للزيادة السكانية المضطردة وضيق الرقعة الزراعية وانخفاض معدلات الاستصلاح والاستزراع يتطلب الأمر:

  • الإصرار على الحفاظ على أرض الوادى دون إهدار لاستخدامها فى الزراعة، مع اتخاذ الإجراءات السياسية والقانونية والفنية لتعمير الجزءالقابل  للزراعة فى الساحل الشمالى والصحراء الغربية وسيناء بوضع نظامين ..

           أحدهما: يتعلق بتمليك الأرض أو حيازتها لفقراء الفلاحين فى هذه المناطق أولا ثم  المناطق المتاخمة  ثم

           لفلاحى المناطق الأبعد .

           وثانيهما : بقيام الدولة باستزراعها ومن ثم توزيعها بالانتفاع أو التمليك على الفلاحين الفقراء.

  أولا :الأرض القديمة:العودة لتفعيل قانون الإصلاح الزراعى رقم 50 / 1969 بحيث لا يزيد الحد الأقصى للملكية عن خمسين فدانا .

           ثانيا: الأرض الجديدة : تكون الأولوية فى حيازتها وملكيتها للمعدمين والفقراء والصغار من الفلاحين

          خصوصا من أضيروا من تطبيق قانون 96 / 1992 ( قانون المالك والمستأجر ) والذين طردوا من أراضى

          الحراسة ( إصلاح زراعى ) على ألا تزيد حيازة / أو ملكية الفرد وأسرته عن  200 فدان ، مع دعمهم

           بمقومات المعيشة والعمل من مسكن وآلات وطرق ومواصلات وطاقة ومرافق ومستلزمات إنتاج.

  • مع مراجعة الحيازة والملكية الراهنة على مستندات تخصيص الأرض أو توزيعها فى جميع الأراضى ( إصلاح زراعى – أوقاف – أرض مستصلحة قديمة – أراضى بدو وحواف الوادى ) والإبقاء عليها أو نزعها  استنادا لذلك، وتطبيق نفس المبدأ على ما تم شراؤه من أراضى حديثة من الدولة ( شركة التعمير والتنمية الزراعية ) ومطابقته بالمستندات وبالقيمة الفعلية للأرض  وقت الشراء وبجدية استثمارها فى الزراعة ومن ثم اتخاذ قرار بشأن الإبقاء عليها مع مشتريها أو نزعها منه.
  • وبخصوص عملية استئجار الأرض يتحدد الإيجار استنادا إلى التكلفة الفعلية للزراعة والعائد الحقبقى للفلاح بما يمكنه من معيشة كريمة هو وأسرته؛ ويمكن تحريكه كل 5 سنوات على نفس الأسس ، كذلك مراعاة وجود حد أدنى لمدة عقد الإيجار لا يقل عن 5 سنوات لتمكين الفلاح من العناية بالأرض والمحصول واستقرار ه  فى العمل والمعيشة.

5-    محو الأمية والتعليم والتدريب والبحث العلمى:

إيلاء أهمية قصوى لمحو أمية الكبار بجوانبها الثلاث ( أبجدية ووظيفية وثقافية ) وللتعليم والتدريب والبحث العلمى فى مجال الزراعة وخصوصا ما يتصل باستنباط سلالات جديدة- نباتية وحيوانية وسمكية وداجنية- عالية الإنتاج مقاومة للآفات والأمراض والظروف البيئية السيئة ، وتكنولوجيا مناسبة لنمط الزراعة الغالب ، والارتقاء بوعى سواد الفلاحين المهنى والسياسى، والشروع فى دخول مجال التصنيع الزراعى وتوفير شروطه ومقوماته.

6-    اتخاذ التدابيرالسياسية والقانونية والمهنية اللازمة :

  • لتجنب المساهمة فى الاختلال البيولوجى والبيئى وعلى وجه الخصوص الاحتباس الحرارى وآثارهما الضارة.
  • الحفاظ على تدفق مياة النيل عموما والعمل على زيادة حصة مصر منها فى تكامل مع دول حوض النهر وليس فى مواجهتها، واتخاذ التدابير التى تحول دون إهدار المياة سواء بالبخرأوبطرق الرى أولنوعية المحاصيل واحتياجاتها المائية أو باستهلاكها فى المنتجعات والمنشآت السياحية وحمامات السباحة وملاعب الجولف .
  • توفير الطاقة المدعومة اللازمة لاستمرار وتطور النشاط الزراعى والعمل على تنويعها.
  • الحفاظ على المحميات الطبيعية والسلالات المحلية من الحيوان والنبات والدواجن وتجنب الآثار الضارة للهندسة الوراثية والتلوث البيئى فى عمليات الإنتاج والاستهلاك.، مع تأكيد خاص على الاهتمام بالثروة الحيوانية من زاوية الوقاية والعلاج والتحسين الوراثى.
  • مقاومة السياسات الليبرالية الجديدة وإجراءات الشركات المنفذة لها الخاصة بإنتاج ونشر الوقود الحيوى على حساب التوازن البيئى.

7-   الضرائب: يتم التعامل مع الفلاحين على قدم المساواة مع بقية الفئات الاجتماعية التي تتساوى معها فى الدخول.

 كما يتم إعفاء المالكين لثلاثة أفدنة فأقل من ضريبة الأطيان استنادا لملكياتهم المسجلة فى الجمعيات الزراعية وليس على أساس المكلفات القديمة التى تخص أجداد الفلاحين الحاليين.

أهم القضايا ذات الصلة:

1- التعاون:

1- إصدار قانون موحد لجميع أنماط العمل التعاوني على أن يراعى التفريق بين كل نوع منها .. ويحظر تحويل التعاونيات لشركات خاصة أو ارتباطها فى العمل بشركات خاصة إلا فى حدود المنفعة العامة.

2- تأسيس تعاونيات فى الأرض الجديدة لفقراء وصغار الفلاحين تكون الحيازة فيها للزارع ويحظر تأجير الأرض لغير من خصصت لهم .

3-     تقوم التعاونية بتوفير  مستلزمات الزراعة ( تقاوى – أسمدة – مبيدات – أعلاف – آلات – أمصال ولقاحات ) بأسعار لا تزيد عن ثمن تكلفتها بأكثر من 10 % وبالكميات وفى التوقيتات المناسبة.

4-     تتولى التعاونيات الإشراف على التجميع الزراعى والدورة الزراعية وزراعة ورعاية المزروعات وحصادها والإشراف علي تسويقها ويحق لها تصدير ما يتبقى بعد الاكتفاء الذاتى للسوق المصرية.

2- الإرشاد :

بعد إعادة النظر فى القوانين المعنية وإعادة صياغتها  بما يتسق مع هذه الرؤية

توفر الدولة ممثلة فى جهة الاختصاص كل الإمكانيات المادية والبشرية الكفأة ( ميزانية وكوادر وتدريب ومراجع وحقول إرشادية ووسائل إيضاح ومطبوعات وندوات وغيرها) لتفعيل عملية الإرشاد فى كل فروع الزراعة والتصنيع الزراعى إن وجد ، وتتولى التعاونية المحلية الإشراف عليه لسد ثغراته.

3- الائتمان :

بعد إعادة النظر فى القوانين المعنية وإعادة صياغتها  بما يتسق مع هذه الرؤية؛ وحيث سبق أن قامت بنوك التسليف والقرى بالاستيلاء على رءوس أموال الجمعيات الزراعية فى فترات سابقة لذلك :

1-     يجب أن يتم التفاوض مع هذه البنوك على مشاركة التعاونيات الزراعية فى رءوس أموال هذه البنوك بنسبة ما أُخِذ منها من أموال.

2-      وإعادة العمل بنظام البنوك التعاونية وإلغاء طبيعتها التجارية.

3-     تخفيض سعر فائدة القروض لفلاحى الزراعة التقليدية إلى 5 % وفلاحى الخضر إلى 8 % .

4-     وقف جميع الدعاوى القضائية المرفوعة ضد فقراء وصغار الفلاحين المتعثرين ، وإعفائهم من جميع الغرامات والرسوم ومن 70 % من الفوائد الأصلية ومنع استيفاء أية قروض قادمة إلا من المحصول.

5-     تجريم من يشرع فى إقراض الفلاحين الفقراء والصغار من التجار والوسطاء بسعر فائدة يزيد عن 5 %.

4- التسويق :

بعد إعادة النظر فى قوانين التسويق الحالية وصياغتها بما لايتيح لغير المنتجين السيطرة عليها أو الحصول على الجانب الأكبر من قيمة المنتجات الفعلية .

أ‌-       المحلى : تتولاه تعاونيات التسويق إن وجدت أو تعاونيات الإنتاج إن لم توجد الأولى.

ب‌-  الخارجى : يمكن تصدير ما يتبقى إلى السوق العالمية بعد التأكد من اكتفاء السوق المحلية.

 

5- التكنولوجيا :

 مع الوضع فى الاعتبار تطبيق نظام التجميع الزراعى يتطلب الوضع:

أ- إعادة النظر فى قوانين استيرادها حتى لا تشكل عبئا اقتصاديا على الفلاحين الصغار

ب- والعمل على استحداث تكنولوجيا تتناسب مع نمط الزراعة الغالب فى مصر  سواء فى العمليات الزراعية أو تصنيع المخلفات لإنتاج الأسمدة العضوية أو الأعلاف أو التصنيع  الأولى للألبان أو عمليات النقل والتخزين أو مقاومة الآفات والحشائش.

6-  العمل النقابى : مع الوضع فى الاعتبار أن الفلاحين هم الفئة الوحيدة المحرومة من حق تأسيس نقابة يتطلب الأمر إعادة النظر فى جملة التشريعات الخاصة  بالعمل النقابى عموما وبتعريف العامل والفلاح وممارسة الحياة السياسية

لذلك ينبغى :

أ‌-       إصدار قانون موحد للعمل النقابى فى مصر لكل فئات الشعب يشمل الفلاحين ويكفل حق التعددية النقابية.

ب‌-  الإقرار بحق الفلاحين الذين يزرعون أرضهم بأيديهم وأعضاء الجمعيات التعاونية الزراعية فى الانضواء ضمن نقابة مستقلة للفلاحين.

ت‌-   والسعى للمشاركة فى حركة الفلاحين الصغار الدولية لدعم التضامن الدولى للفلاحين واكتساب الخبرة ومقاومة الكوارث الطبيعية ذات الآثار المتعددة والحفاظ على مصادر المياة العذبة والمشاركة فى مقاومة محاولات السيطرة والهيمنة على إنتاج وتسويق الحاصلات الزراعية ومستلزمات الزراعة ، والحفاظ على التوازن البيئى والتنوع البيولوجى وعلى المصادر الوراثية وأنماط الزراعة المحلية.

 7- أخرى:

    حماية الفلاحين من المطاردة والاعتداء والتهجير القسرى والاغتيال والمحاكمات العسكرية مع :

أ‌-       إعادة التحقيق فى اغتيال من تم اغتيالهم لأسباب تتعلق بمحاولات السطو على أراضيهم مثل ( نادية البيلى – صُرد /غربية 2004، نفيسة المراكبى – سراندو / بحيرة 2004 ، حسن شندى المعمورة / اسكندرية 2009 ).

ب‌-  والإفراج عن الفلاحين المحبوسين بأحكام عسكرية عام 2011 لنفس السبب مثل ( الأشقاء حلمى وشعبان ومحمد عبدالله ، وحمادة ناصر عبدالله ) مارس 2011 .

ت‌-  والإفراج عن المحبوسين بأحكام مدنية من الفلاحين الصغار المتعثرين فى سداد ديون بنوك القرى.

الجمعة 23 ديسمبر 2011

لماذا ننحاز لنقابة للفلاحين الفقراء والصغار وليس لكبار المزارعين ؟

ــــــــ

كيف نفرق بين الفلاح والمزارع الكبير ؟ ولم ننحاز للأول وليس للثانى..؟

للإجابة عن السؤالين لابد أن نتعرف على كل منهما.

فالفلاح هو من يزرع الأرض بيده ولا يستعين بقوة عمل الآخرين( أى باستئجار عمال زراعيين ) لإنهاء عمله إلاّ
فى بعض المواسم الخاصة جدا وعادة ما يكون ذلك فى عمليات الحصاد والجنى وحالات قليلة أخرى.

- ولأن حالات الحصاد والجنى لا تستمر إلا لأيام معدودة .. ولأن المحصول وقتها يتطلب جمعه بسرعة حتى لا يتبعثر
فى الأرض أو يفسد أو تقل جودته ؛ ولأن استغلال الحقل الذى يزرعه يحتاج لإخلاء المحصول القديم منه بسرعة لكى يتم إعداده لاستقبال المحصول الجديد ؛ لذلك لابد من من إجراء عملية حصاد القمح أو جنى القطن أو كسر القصب أو جمع الطماطم بسرعة كبيرة، ولو كان لتلك العمليات أن تتم بنفس الوتيرة والبطء الذى تتم به باقى العمليات الزراعية لما احتاج الفلاح لاستئجار عمال أو الاستعانة بآخرين لمساعدته فى القيام بها؛ وقديما كان الفلاحون يتزاملون فى عمليات الجنى والحصاد  بدلا من استئجار العمال .. لكن الزمن تغير .

- من ناحية أخرى فالفلاح الذى يعمل فى أرضه.. سواء كان مالكا أو مستأجرا لها .. لا يزرع سوى ما تستطيع قوته
وجهده هو وأسرته القيام به .. سواء من حيث مساحة الأرض التى يزرعها أو من حيث نوعية المحصول الذى يختاره ؛ وعادة لا تزرع الأسرة ( أى الفلاح وزوجته وأولاده) أكثر من فدادين قليلة تتراوح بين قراريط معدودة وخمسة أفدنة .

- ومن ناحية ثالثة .. فهذا الفلاح عادة ما يزرع أرضه لثلاثة أغراض مجتمعة ربما لا يفى منها سوى بغرضين ؛ أولها الحصول على غذائه وغذاء أسرته ؛ وثانيها توفير طعام ماشيته ؛ وثالثها هو الحصول على بعض من المال- إن تبقى شئ من غذائه وطعام ماشيته- يمكنه من  قضاء بعض حاجاته اليومية ( كالكساء والعلاج والمواصلات وربما بعض ما تحتاجه أرضه من مصروفات نثرية) (كإعداد الأرض للزراعة ، والعزيق ، والرى ، وجمع المحصول؛ وفى هذا الغرض الأخير يختلف الفلاحون بناء على المساحة التى يزرعونها ونوعية المحصول .. فبعضهم لا يملك فائضا وبعضهم يكون فائضه محدودا والبعض الثالث يملك فائضا قد يمكنه من الإنفاق على بعض احتياجات أسرته المعيشية وبعض العمليات الزراعية؛ ويتحدد ذلك استنادا إلى عائد الأرض الذى يتوقف بدوره على حجم إنتاجه وسعره .. وهكذا.

ولأن الفلاح عادة ما يربى بعض الحيوانات والطيور أو يزرع بعض الخضروات فى مساحة محدودة ( قيراط أو اثنين ) وربما يحصل من ماشيته على بعض اللبن يحول بعضه إلى جبن أو زبد فإنه ينفق على نثرياته اليومية من عائد بيع  هذه الخضر أو اللبن أو البيض .

- هذا ولا تسير أوضاع الفلاحين بسلاسة ويسر كما يتصور البعض لأن من يملك نصف فدان ليس كمن يملك فدانين أو خمسة، ولذلك فالمثال الذى عرضناه يتحدث عن فلاح يملك بين فدانين وأربعة حتى يكون ذلك حداً لمن هم تحت هذا المستوى ومن هم أعلى منه.

- وإذا ما عرفنا أن الفلاحين الذين يملكون  خمسة أفدنة فأقل يمثلون الأغلبية الساحقة من فلاحى مصر أى حوالى 80 % على الأقل لأدركنا أن هذه الفئة هى التى تقوم بإنتاج الغذاء والكساء لثلثى المجتمع المصرى وتطعم ماشيتها التى لا تقل عن ثلثى ماشية مصر وهذه بدورها تنتج من اللحوم والبيض والألبان ومنتجاتها والصوف والجلود ما يغطى احتياجات أكثر من نصف الشعب ، ولأسباب كثيرة – تخرج عن إرادتها وطاقتها – لا تنتج كل ما يحتاجه الشعب من الغذاء والكساء وهو ما يتم استكماله بطريقتين .. الاستيراد من الخارج ومما ينتجه كبار الزراع  و
المستثمرين فى مجال الزراعة.

- وهذه الفئة من الفلاحين التى تزرع الأرض بيدها ( المنتجين المباشرين ) لا تكف عن الزراعة إلا فى حاتين .. الأولى هى تجريدها من الأرض
والثانية هى ارتفاع إيجارات الأراضى لما يفوق طا قتها مما يدفعها دفعا للكف عن حرفة الزراعة وغالبا لمغادرة الريف إلى عشوائيات المدن.

- وهذه الفئة من الفلاحين هى من  تنتج الكساء ( القطن والصوف ) ولا تجيد مهنة سوى الزراعة وليس لأفرادها مأوى سوى الريف ؛ ومن هنا فلا قوة تدفعهم خارج الزراعة وخارج الريف سوى افتقادهم لمصدر رزقهم الوحيد وأداة إنتاجهم ( الأرض ) أو أن يتساوى ما يعود عليهم من الأرضمع ما ينفقونه علي الزراعة .. خلاصة القول أنها لا مطمع لها سوى العيش فى أمان لآ أكثر.

- ومن الجهة الأخرى فإن الجزء الآخر من العاملين فى الزراعة يزرعون عشرات أو مئات الأفدنة ( المزارعون الكبار ) يختلفون  تماما عن الفئة السابقة فى الآتى:

1-   نهم لا يعملون بأيديهم فى الأرض بل يديرونها ويشرفون علي زراعتها أى أنهم منتجين غير مباشرين .. بدءا من عملية البذر إلى عملية الحصاد بل إن بعضهم يستأجر  من يتولى هذه المهمة نيابة عنه إذا كانت أملاكه واسعة أو ينشط فى أكثر من مجال .

2-   استخدامهم للعمل المأجور ( العمال الزراعيين أو فقراء
الفلاحين ) فى إنجاز كل العمليات الزراعية.

3-   المحاصيل التى يفضلون زراعتها هى ما تعود عليهم بأقصى
ربح ؛ وليس معنى ذلك أنهم لا يخصصون  جزءا من الأرض لغذائهم ، لكنه يعنى أن زراعة الحبوب ومحاصيل العلف التقليدية – التى هى
النشاط الرئيسى لفئة الفلاحين – ليست هى هدفهم إلا بقدر ما تدر عليهم من أرباح لأن زراعة الخضر والفواكه والزهور والنباتات الطبية والعطرية هى ما يركزون عليه وهو ما يعنى من ناحية أخرى أن الجزء الأعظم من إنتاجهم  وربما كله.. يباع فى الأسواق أو يتم تصديره.

4-    وعادة ما يتخصص بعضهم بعد فترة من التجريب فى زراعة محاصيل بعينها مما تم ذكره ؛ ويقوم بالتوسع فى نشاطه الزراعى ؛ إلا أن بعضهم  الآخر يحوّل ما يتراكم لديه من أموال إلى أنشطة أخرى قد تكون فى المجال الزراعى مثل التصنيع الزراعى وقد تكون فى مجال آخر تماما كالصناعة أوالتجارة أو المعمار- والعبرة فى كل هذه الحالات ( التخصص فى زراعة بعينها والتوسع فيها ؛ أو الانتقال إلى فرع آخر داخل النشاط الزراعى أو التحول إلى نشاط جديد غير  النشاط الزراعى ) – العبرة فى كل ذلك ترجع إلى مقدار الأرباح التى يجنيها أويتوقع أن يجنيها  ذلك المزارع الكبير من عمله، ولأنه إن بقى فى الزراعة أو غادرها هو نفس الشخص فلا يمكن يمكن تسميته بمزارع كبير إذا ما ترك الزراعة .. لأن وصفه يتغير فى كل حالة من الحالات الثلاث ، لكن شيئا واحدا لا يتغير فيه وهو أنه فى الحالات الثلاث رأسمالى كبير يستثمر رءوس أمواله فى المجال الذى يدر عليه أفضل الأرباح فى الزراعة أو الصناعة أو التجارة. وهو ما يؤكد أن الربح والعائد وحده هو ما يحدد بقاء هؤلاء المزارعين الكبار فى الزراعة أو تركهم لها  .

وهذا هو أهم الفوارق بين كبار الزراع وفقراء وصغار الفلاحين ؛ فالأخيرون لا يجيدون حرفة سوى الزراعة وليس لهم مأوى سوى القرية .. ولا مطامح لديهم إلا الحصول على طعام يومهم وتربية أبنائهم والعيش فى هدوء ؛ بينما الآخرون يمكن أن يغيروا نشاطهم ويتركوا الزراعة ؛ ومعظمهم يعيشون فى المدن ولا نهاية لمطامحهم ورغباتهم ؛ فهم عادة أو أبناؤهم.. موظفون كبار أو مسئولون حاليون أو سابقون أو متنفذون فى الريف أو برلمانيون أو ضباط أو قضاة. ولأن هؤلاء الرأسماليين ( المزارعون الكبار ) لا يجدون توسعا فى أرباحهم سوى عن طريق الاستحواذ على مزيد من الأراضى .. وفى استخدام أنماط من الإنتاج تعتمد على المزارع الواسعة والزراعة الكثيفة فإنها لا تجد فرصا للتوسع سوى فى اتجاهين:

الأول: هو تضييق الخناق على فقراء وصغار الفلاحين وحصارهم ودفعهم للكف عن الزراعة أو بيع الأرض التى يملكونها
وبالتالى يتحصل المزارعون الكبار عليها.

والثانى : هو الاستحواذ على الأرض المستصلحة الجديدة.

- ولأن الفلاحين الفقراء والصغار لا صلة لهم بالأرض المستصلحة الجديدة تقريبا ولا طاقة لهم بزراعتها ؛ولأنهم متواجدون فى الأرض القديمة فإنهم يتعرضون لحملات متوحشة من العدوان والإخلاء القسرى لأراضيهم بكل الأساليب العنيفة والألاعيب القانونية المتنوعة من
جانب قوى كثيرة منها ملاك كبار ومزارعون رأسماليون ومستثمرون وورثة إقطاعيين سابقين وعصابات منظمة للسطو على الأراضى ولا يجدون من يدعمهم ( فالدولة لم تتخل عنهم فحسب بل وتتواطأ عليهم وتقود فى كثير من الأحيان  تجريدهم من الأرض) ولأنهم من ناحية أخرى يستخدمون فى زراعتهم نمطا صغيرا للإنتاج يشكل عائقا أمام هؤلاء الكبار وأمام تجار مستلزمات الزراعة ؛ ولكونهم ” الحيطة الواطية ” فى الريف  فإنهم يشكلون مطمعا وهدفا لهؤلاء الكبار  بل ولقوى أخرى كثيرة.

- ولأن  الفئة الثانية ( كبار الزراع ) لا يهمها سوى الحصول على الربح .. ولا يهمها توفير غذاء الشعب بل وليس ذلك واحدا من أهدافها ،
ولا يهمها الاستمرار فى الزراعة إلا إذا كانت تعود عليهم بأعلى الأرباح ، وعلى النقيض منها تلعب الفئة الأولى من فقراء وصغار الفلاحين دور منتج غذاء الشعب وكسائه ، ولا مطامح  لهم أكثر من العمل فى الزراعة  ” والستر ” ويقيمون فى الريف بشكل دائم ولا يغادرونه إلا إذا كفّوا عن الزراعة أو جُرّدوا من الأرض  ؛ ويدفعون الضرائب فمن الطبيعى أن ننحاز لهم .. لأن كل أحلامهم تنصبّ فى طلب الحياة  بينما كبار الزراع يعيشون فى حالة من اليسر والراحة ويمثل جنى الأرباح همهم الرئيسى .

- خلاصة القول ننحاز لمن يطعم الشعب ولا ننحاز لمن لا يمثل غذاءُ الشعب همّاً من همومه ؛ وننحاز لمن يدفع الضرائب وليس لمن يتهربون منها ، وننحاز لمن لا يطمح سوى فى حق الحياة ضد من يستكثرونها عليه ،وننحاز لمن لا نقابة له  ضد من يحرمونه من درع يحميه ويحفظ حقوقه؛ فحق الحياة أولى بالانحياز من حقوق التملك الباطلة ومن جنى الأرباح، ولذلك نرى أنهم أحق فئات الشعب بنقابة حقيقية وليس مخزنا نستدعيهم منه وقت الطلب.

 

     السبت    24ديسمبر 2011                               بشير صقر


لجنة التضامن الفلاحى – مصر

الموقع الإلكترونى :www.tadamon.katib.org

العنوان الإلكترونى:sakrbash@yahoo.com

egyptianpeasantsolidarity@gawab.com       

الفلاحون والعمال فى محاولة جادة لتحديد المبادئ الموجهة لمطالبهم وللمجتمع الذى ينشدونه فى الدستور القادم .. الجمعة 30 ديسمبر بجمعية الصعيد

يلتقى عدد من فلاحى مصر وعمالها فى العاشرة من  صباح الجمعة القادم 30 ديسمبر 2011 بجمعية الصعيد ( 65 شارع القبيسى بغمرة ) بمدينة القاهرة للمناقشة والاتفاق حول تحديد مطالبهم وما ينشدونه فى الدستور القادم من مبادئ موجهة ، حتى تكون تحت سمع وبصر كل الهيئات والجهات والأطراف التى يمكن أن تشارك مباشرة أو بشكل غير مباشر فى إعداد الدستور الجديد.

يبدأ اللقاء فى تمام العاشرة وينتهى فى الرابعة والنصف مساء.

بيــان عاجل .. . مؤامرة وهمية والمجلس العسكرى يعد مذبحة لتصفية الثورة المصرية

لجنة التضامن الفلاحى – مصر

2011 / 12 / 23 – 19:55

// // // // // // // تعرب لجنة التضامن الفلاحى عن قلقها البالغ إزاء موقف المجلس الأعلى للقوات المسلحة من الثورة المصرية وقواها الشريفة وترى أنه خلال العام المنصرم قد لعب دورا تصفويا واضحاللثورة باعتباره حاكما لمصر ولكونه أحد الأجهزة القمعية فى دولة مبارك البوليسية المترنحة؛ حيث أنه لم يصبر على الثورة خلال أسابيعها الأولى إلا لأنها تقوم بتصفيةجناح رجال الأعمال ولجنة السياسات بالحزب الوطنى ؛ وليتجنب مغبة الجهر برفض عملية التوريث ، وبدا أمام الشعب كما لو أنه يحمى الثورة على غير الحقيقة .لكنه سرعان ما أسفر عن وجهه الحقيقى وبدأ فى إصدار فرمانات تجرم حقوق التظاهر والاحتجاج على بؤس الشعب وشرع فى مطاردة الثوار وقتلهم وتقديم المحتجين لمحاكمات
عسكرية تلقى بالآلاف منهم فى السجون ، وإلهاء الشعب باستفتاءات كان هو أول من خرقها وانتخابات برلمانية لا فائدة منها ؛ وتحالف مع قوى سياسية قادمة من القرون الوسطى .. تلك القوى التى حكم عليها التاريخ بالإدانة أكثر من مرة منذ ما يزيد عن نصف قرن وفضحها سلوكُها وموقفها من الثورة خلال الشهور الماضية.بل وقام للمرة الأولى خلال تاريخ مصر بتفجير جماجم المتظاهرين العزل فى ماسبيرو
بالمصفحات ؛ واستخدم الغازات السامة والرصاص الحى لوقف الموجة الثانية من الثورة المصرية ؛ وجرّد النساء من ملابسها وسحلها فى قلب مدينة القاهرة أمام شاشات الفضائيات وإدانة شعوب العالم ، الأمر الذى يشير بقوة إلى عزمه على تصفية الثورة
فى ذكراها الأولى بعد أسابيع تصفية مباشرة . لقد أعلن المجلس العسكرى عن كشفه لمخطط أجنبى يستهدف تدمير الدولة المصرية فى
يناير 2012 عن طريق اصطناع صدام بين الشعب والجيش .. دون أن يعرض على الرأى العام دليلا أو قرينة واحدة على ما يدعيه؛ وهو ما يؤكد سعيه لاستباق الأحداث ونيته فى تصعيد عدوانه على الشعب والثورة والثوار بعد أن فشل فى صرفهم عن الاصرار على تسليم
الحكم لمجلس مدنى والعودة إلى ثكناته ؛ بل وعن تحقيق مطالب الثورة فى العدالة والحرية والكرامة؛ ومحاكمة رموز النظام الفاسد الذى تحالف مع أعدائنا من الأمريكيين والصهاينة ضد الشعوب العربية فى فلسطين ولبنان والعراق؛ وقتل الثوار ودهسهم على الملأ ؛ وانحدر باقتصاد مصر وهيبتها ودورها الإقليمى ووضعها الدولى إلى مستوى مهين؛ ورفس نصف شعبها إلى ما دون خط الفقر. المجلس العسكرى الحاكم يمهد منذ فترة لبدء الجولة الحاسمة لتصفية الثورة و يحضّر لذلك سياسيا باتهام بعض فصائلها ( 6 إبريل وكفاية ) بالتمويل الأجنبى ، وها هو ينتقل إلى فصيلين ثوريين آخرين ( الحزب الاشتراكى المصرى ومنظمة الثوريين الاشتراكيين ) ويلصق بمكافحيهما ما يلطخ بالوحل سمعتهما الناصعة وتاريخهما الشريف.لذلك تهيب لجنة التضامن الفلاحى ( التضامن مع فلاحى الإصلاح الزراعى .. سابقا )
بكل الشرفاء فى صفوف الشعب و الفصائل الثورية وقوى الثورة الشابة فضح وإدانة هذا السلوك الذى يقترفه المجلس الأعلى للقوات المسلحة عمدا وبدم بارد والتنبه لما ينتويه من عدوان مبيت على الشعب والثورة فى ذكراها الأولى فى يناير 2012 أو قبيلها بقليل ،وتناشدهم متابعة حلفاء المجلس العسكرى من قادة الثورة المضادة من الإخوان والسلفيين والحزب الوطنى وكل المعادين للثورة بعيون مفتوحة وآذان مصغية وتعرية ممارساتهم أمام الشعب فى الريف والحضر خلال الفترة القادمة والتحلى بأقصى درجات اليقظة والحرص والحزم .

تنبهوا أيها الشرفاء فقد ولى عهد مظلم مستبد وفاسد .. ولا نريد أن نستبدله بآخر أكثر إظلاما واستبدادا وفسادا قوامه العسكريون وأشباح العصور الوسطى من الفاشيين.

الجمعة 23 ديسمبر 2011

 

حركة نسائية أمريكية تتضامن مع نساء مصر

تنويه :

قام الدكتور عمر الشافعى   المصرى الجنسية و الأستاذ السابق بالجامعة الأمريكية بمصر بإرسال هذا البيان الذى وصل لجنة التضامن الفلاحى  من خلال الأستاذة فاطمة رمضان عضو اتحاد النقابات المصرة المستقلة.


حركة
“نساء يحتللن وول ستريت” تتضامن مع نساء مصر

هذا هو نص البيان الذي أصدرته حركة “نساء يحتللن وول ستريت” في 21 ديسمبر 2011 تضامنا
مع نساء مصر:

نرسل أقوى الدعم والتضامن إلى الآلاف من نساء مصر في ميدان التحرير وعبر أنحاء مصر احتجاجا على الهجمات العنيفة غير المقبولة من قِبل الجيش على النساء المحتجات.
وإننا لنعرب عن جزعنا وصدمتنا وغضبنا إزاء صور امرأة محتجة يجري ضربها وتعريتها في الشارع.

إن الاستهداف المنظم للنساء وتهميشهن وإسكاتهن والعنف ضدهن من قِبل أي طرف، وبوجه خاص من قِبل السلطات العسكرية المكلفة بحمايتنا، لأمر غير مقبول. فتلك تكتيكات وحشية وإجرامية ومشينة. نشاطركن الغضب.

ونحن نُقدِّر النساء الشجعان في مصر وعبر أنحاء العالم اللائي يخاطرن بحياتهن احتجاجا على النظم الظالمة. فالنساء أقوياء ويمثلن قوى أساسية في الثورات.

إن قوتكن وشجاعتكن لمصدر إلهام هائل لجميع النساء، ونمد أيادينا إليكن بالتضامن والتشجيع في هذه المعركة النبيلة لحماية حقوق النساء، وننضم إليكن في الغضب وندعم معركتكن من أجل السلام والعدالة. ونقف متحدات مع جميع نساء مصر.

متحدات، لن ننهزم أبدا.

رابط
البيان باللغة الإنجليزية:

http://www.defendegyptianrevolution.org/2011/12/23/142/

 

 

 

نشرة فلاحية للانتخابات البرلمانية : موقفنا من الفلاحين والزراعة المصرية .. على ضوء موقف الإخوان والحزب الوطنى منهما

ملاحظة : كتبت النشرة  فى 20 نوفمبر 2011  أى قبل بدء المرحلة لأول  انتخابات برلمانية  بعد الثورة ؛ ولم نشأ نشرها   حيث تم الاتفاق تم بين  “لجنة التضامن  الفلاحى – مصر  ” وحزبى التحالف الاشتراكى .. والاشتراكى المصرى على نشرها باسم الهيئات الثلاث ؛ ولو نشأ أن نضعها على موقع اللجنة إلا بعد طباعتها من كلا الحزبين.

لجنة التضامن الفلاحى – مصر

حزب التحالف الاشتراكى .. الحزب الاشتراكى المصرى

موقفنا من الفلاحين و قضايا الزراعة المصرية

 فى مـــواجهة:

- سياسات وإجراءات الحزب الوطنى منذ عهد السادات

- وموقف جماعة الإخوان من فقراء الفلاحين والإصلاح الزراعى والإيجارات الزراعية.

نوفمبر 2011

ــــــــــــــــــــــــــــــ

نص المادة 90 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966

الخاصة بتعريف حائز الأرض الزراعية

( وهو من يحق له الحصول على خدمات الجمعية الزراعية)

 

يُعتبر حائزا كل مالك أو مستأجر يزرع أرضا زراعية لحسابه أو يستعملها بأى وجه من الوجوه؛ وفى حالة الإيجار بالمزارعة يعتبر مالك الأرض حائزا ما لم يتفق الطرفان كتابة فى العقد على إثبات الحيازة باسم المستأجر ، ويعتبر فى حكم الحائز أيضا مربى الماشية.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

نص المادة 2 من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972

الخاصة بتعريف الفلاح

 يقصد بالفلاح من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسى؛ ومقيم فى الريف وبشرط ألا يحوز هو وزوجته وأولاده القُصّر ملكا أكثر من عشرة أفدنة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ 

الشعب يصر على إسقاط النظام

فى الانتخابات السابقة.. لم يكن الشعب يعطى صوته .. ولكنه كان يؤخذ منه لأكثر من نصف قرن كان يتم تزييف إرادة الشعب المصرى بالتضليل وتزوير الانتخابات لذلك لم يكن الشعب عموما – والفلاحون بالذات – يعطى اهتماما للانتخابات والاستفتاءات وقاطعها وكأنها لا تعنيه.. فلم يكن بعطى صوته ولكن كان يؤخذ منه دائما.

الانتخابات البرلمانية تجرى للمرة الأولى بعد ثورة 25 يناير ؛ ولعلها الأهم والأخطر فى تاريخ مصر الحديث ؛ ذلك لأن البرلمان  المقبل هو
الذى يضع الأساس لبناء مصر الحديثة  ولعقود طويلة .

لأول مرة يمارس الشعب حقه الطبيعى  فى أن يكون فعلا مصدر السلطات ؛ فهو الذى سيختار البرلمان الذى يسن التشريعات ويراقب الحكومة
ويناقش الموازنة العامة للدولة ويقرها.وهو الذى يضع الدستور- أبو القوانين- ويختار رئيس الدولة .. وهذا هو المعنى الحقيقى
لعبارة ” الشعب مصدر السلطات “.

ولأن الكتل التصويتية الأكبر تقع فى قرى مصر لذلك فرأيهم يرجح بقوة من يذهب إلى البرلمان.

وفيما سبق كان يذهب إلى البرلمان لواءات شرطة وجيش ومسئولون فى مناصب مرموقه باسم الفلاحين ولم يكونوا فلاحين ولم يعبروا عنهم ..

 وها قد جاءت الفرصة لنرسل إلى البرلمان  فلاحين حقيقيين أو معبرين صادقين عن الفلاحين .. فهل نهدرها ؟!

هل نسمح مرة أخرى لأعضاء الحزب الوطنى أن يحلوا محلنا فى البرلمان ؟! وهل نرتكب خطأ جديداونستبدلهم بأعضاء جماعة الإخوان المسلمين أعداء الإصلاح الزراعى وأنصار قانون طرد المستأجرين..أم نتعلم من تجاربنا السابقة ولا نُلدغ من نفس الجُحْر أكثر من مرة ؟!

العنف والمال والدين أسلحة وستائر ثلاث سوف تستخدم فى المعركة القادمة فهل نسمح للابتزاز باسم الدين وإغراء المال وعنف البلطجة أن تحدد مصيرنا ومستقبل أولادنا؟!

من وقف دائما مع مصالحه الخاصة وضد مصالح الشعب والفلاحين لن نأتمنه أو نثق فيه.

فما حك جلدَك مثلُ ظفرك / فتولّ أنت جميع َ أمرك.

_________

 

أولا :
ماذا فعل الحزب الوطنى بالفلاحين والزراعة ..؟

 

فى عهد السادات تم تأسيس ووضع بذور كل السياسات المعادية للفلاحين والزراعة  والتى نمت وترعرعت وجرى قطف ثمارها فى عهد
مبارك.

فى عهد السادات :

1-    التمهيد لطرد الفلاحين من أرض الحراسة بالقانون 69 / 1974 .

2-    فتح الباب للتدخل الأجنبى فى شئون الزراعة المصرية يتعليمات مباشرة من البنك الدولى وتطبيق سياسة هيكلة الزراعة فزاد الاعتماد على استيراد الغذاء.

3-   التطبيع الزراعى مع إسرائيل وانتقال عدوى الآفات الزراعية لمصر.

4-    إعادة كثير من الأراضى من هيئة الإصلاح الزراعى إلى هيئة الأوقاف مما مهد الطريق لطرد المستأجرين منها.

5-    القضاء على زراعة القطن و كثير من الصناعات المرتبطة به.

6-    نشر فوضى الزراعة بإلغاء قانون الدورة الزراعية.

7- إضعاف خطط وبرامج وإجراءات الإرشاد والتعاون والتسويق الزراعى  بتفريغ القوانين الخاصة بها من مضمونها أو بإلغائها.

8- تأسيس محاكم استثنائية ( القيم ) يعين نصف قضاتها من خارج الجهاز القضائى شاركت فى إصدار أحكام بطرد الفلاحين من الأرض.

9- السطو العلنى على أموال الفلاحين ( رءوس أموال الجمعيات الزراعية) لصالح بنك التسليف و بنوك القرى فيما بعد.

10-  رفع تكلفة الزراعة مما أفضى لخفض نصيب الفلاح من عائد الأرض الزراعية بالأساليب التالية :

 -  رفع الدعم عن مستلزمات الزراعة ( تقاوى ، أسمدة ، مبيدات ، أعلاف ، آلات ،أمصال ولقاحات ) واختفاء بعضها من الأسواق وارتفاع أسعارها وانخفاض جودتها.

    – رفع وائد القروض الزراعية من 4 % إلى 12 % ُم إلى 16 % فيما بعد.

   – رفع ضريبة الأطيان مما أفضى لارتفاع الإيجارات الزراعية ،وتحميل الفلاحين بمصروفات إصلاح وصيانة شبكات الرى والصرف.

  – خفض-أو وقف زيادة – أسعار المحاصيل التى ينتجها الفلاح.

 

فى عهد مبارك :

1- طرد فلاحى الأوقاف ، والحراسة ، والإصلاح الزراعى من الأرض .. وفى المقابل مساعدة ورثة الإقطاعيين وعصابات السطو المنظمة على الأراضى فى اغتصابها.

2-استيراد ونشر استخدام المبيدات المسرطنة ، وتلويث التربة والمحاصيل بها مما أدى لإصابة ملايين الفلاحين بأمراضها القاتلة

3-    تناقص معدل استصلاح الأراضى وحرمان الفلاحين الفقراء من الأراضى الجديدة ومنحها للمستثمرين وكبار الملاك والمسئولين بأسعار بخسة.

4- طرد وتشريد مئات الألوف من مستأجرى جميع أنواع الأرض الزراعية بتنفيذ قانون العلاقة بين المالك والمستأجر 96 / 1992.

5- ارتفاع إيجارات الأرض الزراعية عدة أضعاف مما دفع كثيرا من المستأجرين لترك الزراعة والهجرة للمدن.

6- حرمان الفلاحين من الحصول على المستندات التى تثبت حقهم أمام القضاء فى أراضى (الإصلاح الزراعى والحراسة والأوقاف والمستصلحة) وطردهم من الأرض بمحاكم القيم والقضاء الإدارى وبدعم مباشر من الشرطة واعتقال كل من يقاوم أو القضاء عليه كما حدث فى سراندو بحيرة والمعمورة بالإسكندرية.

7- مخالفة قانون مجلس الشعب بحرمان الفلاحين ( ملاك 3 أفدنة فأقل) من لقب فلاح واعتبارهم عمالا زراعيين.

8- مخالفة الدولة لقانون الزراعة ( 53 / 1966 ) وتسجيل حيازة الأرض  فى الجمعيات الزراعية باسم المالك وليس باسم زارع الأرض وذلك لحرمان المستأجرين من خدمات الجمعيات الزراعية وإبعادهم عنها.

9- الاستمرار فى حصار الفلاحين بحرمانهم من تشكيل نقاباتهم ليظلوا مبعثرين ، علاوة على محاصرة النشطاء بتلفيق القضايا والمطاردة والاعتقال.

10- بيع مصانع الأسمدة المصرية للأجانب وحصار مراكز البحوث الزراعية لخنقها، واختفاء الأسمدة والتقاوى من الأسواق وارتفاع ثمنها.

11- سجن عشرات الألوف من الفلاحين المتعثرين فى سداد السلف الزراعية لبنوك القرى.

12- فتح الطريق واسعا  أمام الشركات الأجنبية المنتجة لمستلزمات الزراعة  ومن ثم ازدياد سيطرتها على الزراعة المصرية .

 

ثانيا: الموقف الحقيقى لجماعة الإخوان المسلمين من الفلاحين والزراعة

  عندما صدر قانون الإصلاح الزراعى فى سبتمبر 1952 بتحديد حد أقصى لملكية الأرض بـ 200 فدان للفرد ؛ 300 فدان للأسرة .. اعترض عليه كثير من أحزاب العهد الملكى ومنها جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد.

  • هذا وقد اقترحت الجماعة 500 فدان بدلا من 200 فدان للفرد وهذا يعنى750 فدان بدلا من 300 فدان للأسرة.
  • ولما كانت مساحة الأرض الزراعية آنذاك 6 مليون فدان وتعداد السكان23 مليون نسمة فإن متوسط نصيب الفرد من الأرض لم يتجاوز 6 قراريط.
  • وحييث قررت الدولة توزيع الأرض المصادرة بقانون الإصلاح الزراعى على المعدمين والفقراء من الفلاحين و شرعت فى تنفيذه اعترضت جماعة الإخوان وقالت ما معناه : ” لا يجب توزيع هذه الأرض على المعدمين بل على الفلاحين الأثرياء لأنهم الأقدر على الصرف عيها مما يزيد الإنتاج ويحسن أحوال الفلاحين الذين يزرعونها، أما المعدمون والفقراء من الفلاحين فلن يتمكنوا من الإنفاق على الزراعة فتتدهور الأرض والإنتاج الزراعى وتسوء أحوال الفلاحين المعدمين”. وقد ذكر ذلك كتاب ” الإخوان المسلمون حركة غيرت التاريخ ” الجزء الثالث من الكتاب طبعة 1986 لمؤلفه محمود عبد الحليم أهم مؤرخى الجماعة.

 

ولما كان مبدأ الإصلاح الزراعى فى كل بلاد العالم التى طبقته يقوم على ركيزتين :

1- الحد الأقصى للملكية
2- وتوزيع الأرض على من لا أرض لهم وعلى الفقراء منهم.

نتأكد أن الجماعة لم تكن ضد قانون الإصلاح الزراعى فحسب بل كانت ضد مبدأ الإصلاح الزراعى أصلا .. وهو ما يوضح أنها ضد الفلاحين المعدمين والفقراء ومنحازة إلى صف الإقطاع .

* ويتضح ذلك أكثر من تصريحات العديد من أعضائها فى الريف من أن ” قانون الإصلاح الزراعى ضد الإسلام.”

* ويفسر انحيازها لصف الحزب الوطنى عند تطبيق قانون العلاقة  بين المالك والمستأجر فى الأرض الزراعية الذى تم تطبيقه عام 1997 وكانت نتيجته :

- طرد مئات الألوف من المستأجرين لأراضى الحراسة والأوقاف والائتمان.

- وارتفاع إيجارات الأرض الزراعية عدة أضعاف فى بحر سنة واحدة وتصاعدها أكثر فيما بعد مما دفع بكثير من المستأجرين إلى التشرد والهجرة من الريف واعتزال حرفة الزراعة.

* هذا ويذكر أن النسبة بين الحد الأدنى للملكية والحد الأقصى لها فى قانون الإصلاح الزراعى الأول عام 1952 هو 1 : 800 ؛ بينما كانت النسبة بناء على رأى جماعة الإخوان هى 1 : 2000 .

* من جانب آخر فقد دعا أعضاء الجماعة فى عديد من القرى لرد أرض الإصلاح الزراعى إلى الإقطاعيين ومما يثير الاستغراب أن عددا من هؤلاء الأعضاء هم من  أبناء فلاحين انتفعوا بأرض الإصلاح الزراعى التى وزعتها عليهم الدولة ولولاها ما كانوا قد عاشوا وتعلموا وتلقوا العلاج عند
تعرضهم للمرض.

خلاصة القول:

الإصلاح الزراعى مبدأ رأسمالى وليس مبدءا اشتراكيا ، ومعارضة جماعة الإخوان وكل من لف لفها للقانون تؤكد أنها مع النظام الإقطاعى ليس فقط فى الزراعة والأرض بل فى كثير من شئون الحياة كالتعليم والثقافة والفنون والموقف من المرأة ؛ فطيلة ثمانين عاما
كانت مع رجال الأعمال ضد العمال , ومع الإقطاع ضد الفلاحين ومع الأغنياء ضد الفقراء.

 

ثالثا: موقفـــــــنا

1- وقف طرد الفلاحين من أراضى الإصلاح الزراعى بنوعيها ( الاستيلاء ، والحراسة ) ، ومنع هيئة الأوقاف من التمادى فى مخالفة القانون ومنعها من التصرف ( بالبيع ) فى جميع الأراضى الزراعية التى آلت منها إلىهيئة الإصلاح الزراعى بالقانونين 152 لسنة 1957 ، 44 لسنة 1962 لأن دورها القانونى هو إدارة تلك الأراضى وليس بيعها ، ووقف طرد الفلاحين الزارعين لها.. واستعادة من تم طردهم لأراضيهم ، وإعادة فتح باب التحقيق في جرائم اغتيال من رفضوا التنازل عن أراضيهم من الفلاحين مثل حسن شندى فلاح المعمورة، ونفيسة المراكبى فلاحة سراندو بحيرة.

2- دعم مستلزمات الإنتاج الزراعى، والعودة لاستخدام التقاوى المحلية عالية الإنتاج التى تستنبطها مراكز البحوث الزراعية المصرية .. بعيداعن مخاطرالشركات العولمية الكبرى والتى تمثل رأس الرمح فى السيطرة على مقدرات الزراعة المصرية. 

3-  وضع سقف لإيجار الأرض الزراعية يراعى تكلفة الزراعة وأثمان المحاصيل وصافى عائد الأرض واحتياجات أسرة الفلاح، على ألا تقل مدة الإيجار عن خمس سنوات متصلة.

4- تعديل الوضع القانونى والمصرفى لبنوك الائتمان وبنوك القرى- لتعود كما كانت – بنوكا تعاونية لا تزيد أسعار الفائدة فيها عن 5 % فى السنة.. فضلا عن إعادة رءوس أموال الجمعيات الزراعية التى استولت عليها- قسرا – بنوك الائتمان والقرى إلى الجمعيات، وقصر استخدامها
على الأنشطة الزراعية، مع وقف الدعاوى
القضائية المرفوعة بسبب المديونية – أو المقرر رفعها – من بنوك القرى ضد الفلاحين ( زراع وملاك 3 أفدنة فأقل )، وإسقاط ديونهم الزراعية .. والإفراج عمن يقضى منهم بسببها عقوبة السجن.

5-وقف إطلاق الحد الأقصى لملكية الأرض الزراعية ( قديمة ومستصلحة ) والعودة إلى تفعيل مواد قانون الإصلاح الزراعى فى هذا الشأن وإعطاء الأولوية فى توزيع الأراضى المستصلحة جيدة الخصوبة وسهلة الرى والمواصلات لمن تم  تم طردهم من الأراضى المستأجرة إبّان تطبيق قانون الإيجارات الجديد ( 96 / 1992) والذين أخلّت الدولة بوعودها معهم فى هذا الموضوع.

6- تحرير عقود ملكية الأرض لفلاحى الإصلاح الزراعى الذين سددوا أقساط ثمنها كاملة ، وفضح استنكاف هيئة الإصلاح الزراعى عن القيام بواجبها ومخالفة القانون فى هذا الصدد.

7- وقف جميع الإجراءات والقرارات غبر القانونية الخاصة بتسجيل حيازة الأرض فى الجمعيات الزراعية باسم الملاك، وتفعيل المادة 90 من قانون الزراعة رقم  53 لسنة 1966 الخاصة بتسجيل الحيازة باسم زارع الأرض الفعلى.

8- وقف الإجراءات والقرارات- غير القانونية- التى تغير هوية أعضاء الجمعيات الزراعية من فلاحين إلى عمال زراعيين ، وإعادة ما تم
تغييره إلى وضعه
السابق.

9- إلغاء القوانين والقرارات المقيدة لحرية العمل النقابى الفلاحى وتأسيس النقابات والتنظيمات الفلاحية.

10-إعادة النظر فى جملة القوانين التى تم إلغاؤها أو إفراغها من مضمونها أو استحداثها فى مجال الزراعة ليعود الفلاحون سادة لأراضيهم وتعود الزراعة رافعا قويا قويا من روافع الاقتصاد المصرى وصمام أمان
لغذاء الشعب وكسائه
وكرامته.                  

 

 

بيــــان .. بشأن مد أجل الحكم فى الطعون أمام المحاكم العليا العسكرية

تعلن لجنة التضامن الفلاحى –مصر .. عن قلقها البالغ  إزاء تكرار مدّ أجل النطق بالحكم فى العديد من الأحكام المطعون عليها ( المستأنفة ) أمام المحاكم العليا العسكرية من مدنيين سبق الحكم عليهم بالسجن أمام ” محاكم  أول درجة العسكرية ” لمدد تتراوح بين 1- 7
سنوات منذ 11 فبراير 2011 .
ونعنى بالمدنيين المشار إليهم ( الفلاحين والعمال والطلاب والمهنيين والنشطاء السياسيين ) البعيدين تماما
عن وقائع البلطجة والسرقة وإتلاف الممتلكات والاغتصاب.. والذين شاركوا فى أحداث ثورة ينايرأو لم يشاركوا لكنهم قدموا لمحاكمات عسكرية صورية بسبب اتهامهم فى أحداثها أو توابعها.

ولما كان الآلاف منهم قد تقدموا بطعونهم للمحاكم العليا بعد رفض تظلماتهم أمام محاكم أول درجة، وحيث تم الانتهاء من نظرها وحجزت للحكم فقد تكرر مد أجل النطق بالحكم أكثر من خمس مرات دون مبرر واضح ومفهوم .

ولا يعنى ذلك فى نظر اللجنة إلا أن أسبابا سياسية تقف وراء عدم النطق بالحكم ولا تفسير له سوى أن المسجونين يستحقون البراءة لأسباب كثيرة – كما نصت الطعون المقدمة – منها أخطاء فى الإجراءات عموما أو فى الاستدلال أو فى إجراءات التحقيق وعدم تمكين الدفاع من المرافعة أمام محكمة أول درجة أو من تقديم الدفوع القانونية أو المستندات التى تثبت غياب المتهمين خارج مصر أوعن مكان الأحداث المتهمين فيها أو عدم وجود شهود أو أدلة أو قرائن تدينهم خصوصا وأن معظم الأحداث شارك فيها آلاف من الجمهور ويستحيل إثبات تلك
التهم على أشخاص بعينهم إلا فى حالات نادرة.

ولأن هؤلاء المسجونين يتراوحون بين 7- 8 آلاف مدنى بخلاف البلطجية ولأن النطق بالحكم بالبراءة سيدفعهم لرفع قضايا تعويض عن سجنهم وإهانتهم أوإيذائهم خلال فترات سجنهم وهو ما يجبر المجلس العسكرى على دفع ما بين 350 – 400مليون جنيه بافتراض تعويض الفرد منهم بما يساوى 50 ألف جنيه، علاوة على الآثار السياسية الناجمة عن التدهورالشديد فى ثقة الرأى العام فى الحكم العسكرى.

لكل ذلك يتعمد المجلس العسكرى مد أجل النطق بالحكم تمهيدا لإصدار عفو عام عنهم وهم ” ما زالوا فى نظر القانون مدانين ” حتى يتجنب تبعات أحكام البراءة المتوقعة لمعظمهم ومنها إدانة الرأى العام المحلى والإقليمى والدولى للمجلس العسكرى والقضاء العسكرى خصوصا بعد
شجب منظمات حقوق الإنسان العالمية والمحلية لتلك المحاكمات فضلا عن موقفها من مذبحتى ماسبيرو وشارع محمد محمود الأخيرتين؛ وما سيتلوه من طوفان قضايا التعويض التى ستداهم المجلس تباعا .
هذا وتقطع اللجنة بأن نية المجلس قد انعقدت على إتمام هذا الإجراء خلال الشهور أو الأسابيع القليلة القادمة فى محاولة للتخلص من مأزق وعبء آلاف المسجونين دون جريرة ؛ ومحاولة لاسترداد بعض
من أسهمه التى فقدها خلال فترة حكمه.

ومن ناحية أخرى نؤكد أن فكرة إحالة القضاء العسكرى هذه القضايا – وليس قضايا محترفى البلطجية – إلى القضاء المدنى لن تكون أقل كلفة من إصدار أحكام البراءة من القضاء العسكرى خصوصا من الناحية السياسية حيث ستتداول المحاكم ملابسات القضايا بالتفصيل بدءا من عمليات القبض إلى المحاكمة العسكرية إلى الاستئناف ؛ وهو ما سيكون مادة للتندر والتداول بين المحامين وفى صفوف الشعب مما يزيد الطين بلة للقضاء و للمجلس العسكرى كما أن ذلك لن يجنب الأخير مغبة رفع قضايا التعويض ورد الاعتبار وهو ما سيرفع درجة الحرارة فى صفوف كل الفئات التى تعرض أبناؤها للسجن والإهانة والأذى على يد المجلس العسكرى.

 

الجمعة 9 ديسمبر 2011