فى كوم إشّو .. يا تهِشّه.. يا تنِشّه .. لكن لا نفقد الأمل – اللعب على المكشوف فى السجل العينى بكفر الدوار.. يأخذ من الفلاحين ويعطى وزارة الصحة

بشير صقر
الحوار المتمدن-العدد: 5513 – 2017 / 5 / 7 – 09:11
المحور: حقوق الانسان

اللعب على المكشوف فى السجل العينى بكفر الدوار .. يأخذ من الفلاحين وبعطى وزارة الصحة

استأجرت الوحدة الصحية8 قراريط عام 1962وفوجئت بها 28 قيراط تمليك عام 2016

الأمن يقبض علي الفلاحين لتبنى الصحة سورا فى غيابهم حول أرضهم وتتهمهم بالتعرض لها

حكم غيابى بالحبس سنتين لـ 9 فلاحين ومحكمة الاستئناف تبرئهم من كل التهم

الإصلاح الزراعى يعترف بحق الفلاحين فى الأرض و الزراعة تتنصل من معاينة التلفيات

بنوا السورفى أرض الفلاحين بعد القبض عليهم والوحدة المحلية تتخذ إجراء شكلي بعد 11 يوما

قرار إدارى من محافظ البحيرة يمنع الوحدة المحلية من توقيع مخالفة البناء على أرض زراعية

ابن ناظر عزبة الآقطاعى يدعى التبرع بأرض الوحدة الصحية وهيئة الإصلاح تؤكد ملكيتها لها

،،،،،،،،،

تمهيد :

لأن” المال السايب يعلم السرقة ” ، ولأن ” الميَّه ما تطلعش العالى ” ، ولأن الدولة ارتدت عن مبدأ الإصلاح الزراعى وألقت بقانونه فى سلة المهملات، ولأن منتفعى الإصلاح مواطنون من الدرجة الرابعة .. لم تجد قوات الأمن بالبحيرة ” حيطة واطية ” سواهم ولا طرفا من أطراف الموضوع – الذى سنتعرض له – أضعف منهم لكى تجد مخرجا لمشكلة أرض الوحدة الصحية بـ (كوم إشّو) – بكسر الألف وتشديد الشين- مركز كفر الدوار؛ فـ ” داست عليهم ” واحتجزت منهم تسعة أشخاص ولفقت لهم تهم ( التعرض فى تنفيذ أعمال حكومية بدون مقتضى ، وإتلاف سيارات ) وقدمتهم للمحاكمة التى قضت- غيابيا – بـ ” حبسهم سنتين مع الشغل والنفاذ ” فى22 يناير 2017.. بينما الحقيقة الثابتة فى الأوراق والموجودة فى الواقع تنفى ذلك تماما بل وتؤيد حقهم فى النزاع الدائر حول أرض صادرها الإصلاح الزراعى فى خمسينات القرن الماضى مساحتها فدان وأربعة قراريط.. من الإقطاعى ( صبحى غالى باغوص ).

مفصل المهزلة:

ففى 6 ديسمبر 2016 داهمت قوات مباحث كفر الدوار/ بحيرة قرية ” كوم إشّو ” وقبضت على كل من: أحمد النبوى السيد الجبالى ( 77 سنة )، وشقيقه رمزى ، وإبنيه عبد الرحمن ومحمود، والأحفاد محمد عبد الرحمن ومحمد رمزى وأشرف رمزى ، ومحمود أشرف رمزى ، علاوة على أحد ضيوفه محمد محمد رشاد المقيم بمحافظة الدقهلية. واقتادتهم لمركز الشرطة وحولتهم للنيابة التى أفرجت عنهم بعد التحقيق على ذمة القضية ( 27554/ 2016 جنح مركز كفر الدوار ) بتهمتى الإتلاف، والتعرض.. لوقف تنفيذ أعمال حكومية دون مقتضى.

والقصة تبدأ من تاريخ توزيع الأرض المصادرة من صبحى باغوص على فلاحى المنطقة بقانون الإصلاح الزراعى رقم 178 / 1952؛ حيث حصل أحمدالنبوى السيد الجبالى على مساحة من الأرض تبلغ ثلاثة أفدنة وستة قراريط بنظام الاستئجار؛ منها فدان وأربعة قراريط بالقطعة رقم 302 بحوض السباخ الغربى نمـ 5 قسم خاص الفاروق والباقى بقطعة أخرى. وفى نفس التوقيت حصلت وزارة الصحة على 8 قراريط بنفس القطعة( 302 ) بنظام الاستئجار أيضا بنت عليها وحدة صحية عام1962.

ظل الفلاح أحمد النبوى وأبناؤه يزرعون الأرض لسنوات ؛ وفى 21 مارس 1998 وبموجب ( المادة6 من القانون 3 لسنة 1986 اشترى المساحة التى يستأجرها ودفع كامل ثمنها على أقساط وتسلم عقد شرائها الابتدائى من هيئة الإصلاح الزراعى فى عام 2013 .

المفاجأة ومربط الفرس :

توجه أحمد النبوى للقضاء للحصول على حكم ( صحة ونفاذ عقد الشراء ) وهنا اكتشف أن القطعة رقم 302 التى تتضمن مساحة الـ فدان وأربعة قراريط مقيدة فى السجل العينى باسم الوحدة الصحية وأمامها عبارة ( وضع يد ) وهنا أسقط فى يده واضطر لرفع دعوى قضائية أخرى ( برقم 442/ 2014 ) أمام المحكمة المدنية [ لتصحيح تسكين القطعة 302 بالسجل العينى وصحة ونفاذ العقد] التى قررت تحويلها لخبير قضائى فأثبت فى تقريره الآتى : (أرض القطعة المذكورة مملوكة للهيئة العامة الإصلاح الزراعى بقائمة حصر وتحديد المشهرة برقم 2026 / 1997، وأنه تم تسكينها بالخطأ باسم الوحدة الصحية بالسجل العينى ) .والسجل العينى هو المكتب المختص بقيد الأراضى الزراعية ويتبع الشهر العقارى فى منطقته .وهنا يبرز سؤالان :الأول: من الذى قام بتسكينها باسم الوحدة الصحية ووضع عبارة ( وضع يد) أمامها..؟

والثانى:هل هناك (وضْع يد ) لهيئة حكومية..؟ ولأن من يضع يده عادة هم الأفراد أو الشركات الخاصة وليس الهيئات الحكومية فلماذا تم تأجير مساحة الـ 8 قراريط من هيئة الإصلاح الزراعى للوحدة الصحية بينما كان من الممكن بيعها أو منحها لها بقرار رسمى خصوصا وأنها بنيت عام 1962إبان موجة بناء المدارس والوحدات الصحية والمجمعة فى الريف؟ وهو ما يدفعنا للاستنتاج بأن تسكينها باسم الوحدة الصحية تم عمدا وبفعل فاعلين اثنين على الأقل أحدهما من داخل مكتب السجل العينى والآخر من خارجه.. وهنا مربط الفرس.

قرائن بأثر رجعى :

عندما اتضح أن الفلاح أحمد النبوى قد شرع فى اللجوء للقضاء أيقن المدبرون أن انفضاح أمرهم قد اقترب وعليه كان من المحتم إيقاف ذلك بأى شكل ؛ لذا تفتق ذهنهم عن ثلاثة إجراءات متلازمة: الأول: هو بناء سور حول مساحة القطعة كلها ليتفق التسكين الوهمى فى السجل العينى مع الموجود على الطبيعة. والثانى: وجوب اختفاء الفلاح أحمد النبوى وذوى قرباه طيلة الفترة التى يجرى فيها بناء السور. والثالث : أن تتم مطاردتهم أو إشغالهم أو تقييد حريتهم لمدة كافية لكسر مقاومتهم.

وحيث لم يكن ذلك ممكنا دون مشاركة الشرطة ؛ فقد تم وضع الخطة التى تتضمن تقديم بلاغ لها لتقوم بدورها التنفيذ :

• حيث تم تجهيز مواد البناء وأدواته وما تحتاجه من عمال وسيارات وتحدد يوم 6 ديسمبر 2016 موعدا لبناء السور باستثناء شئ واحد لم يكن ممكنا تدبيره هو تصريح البناء الذى يستخرج من الوحدة المحلية.

• وأعدت مباحث كفر الدوارعدتها وقامت بالقبض على ثمانية من آل أحمد النبوى الجبالى إضافة إلى أحد أهالى الدقهلية ( محمد محمد رشاد ) الذى تصادف وجوده فى زيارة لصهره ( رمزى النبوى الجبالى) وفى مركز الشرطة وجهت للتسعة تهمة إتلاف سيارة المقاول المشرف على البناء والتعرض لوقف تنفيذ أعمال حكومية بدون مقتضى. وفى ذات التوقيت كانت عملية بناء السور تجرى على قدم وساق.

• بعد إفراج النيابة عنهم على ذمة قضية ( الإتلاف والتعرض) وجد الفلاحون أن السور قد تم بناؤه كما أيقنوا أن الخطة كانت معدّة قبل القبض عليهم ونفذت بعده بإتقان شديد؛ وهو ما أصابهم بحالة من الهلع والذعر.

• كانت الخطة المدبرة تعتمد على أن حالة الترويع ستدفع الفلاحين إما للهروب.. أو للصمت ووقف المقاومة..أو للتغيب عن المحاكمة ؛ وهو ما حدث حيث أصدرت المحكمة حكمها على المتهمين التسعة غيابيا بالحبس سنتين مع الشغل والنفاذ فى جلسة 22 يناير 2017.

تصور المدبرون أن حكم الحبس قد أنهى المشكلة لصالحهم وأوصلهم لمبتغاهم حيث كان المتوقع ألا يحضرالفلاحون جلسة الاستئناف أيضا لولا دور محاميهم الأستاذ محرم قناوى الذى أقنعهم بحتمية الحضور لتأكده من حصولهم على البراءة وهو ما حدث بالفعل فى جلسة 26 مارس ، 30 إبريل 2017 وبذلك حماهم من السجن وجنبهم الهروب من القرية وأحيا بذلك القضية المدنية (الخاصة بتصحيح تسكين الأرض فى السجل العينى، وبصحة ونفاذ عقد شراءالأرض من هيئة الإصلاح الزراعى ).

شهادة الإصلاح الزراعى والوحدة المحلية ( الإدارية ) بكوم إشو:

• والجدير بالذكر أنه فى المحضر (رقم 150 لسنة 2017 أحوال مركز كفر الدوار) الذى قدمه محامى الفلاحين ضد منطقة كفر الدوار للإصلاح الزراعى ومدير الجمعية الزراعية المختصة للإصلاح الزراعى لإهمالهم وتقاعسهم عن تحرير محضر للبناء على أرض زراعية بالمخالفة لقانون الزراعة.. والمطالبة – بإجراء معاينة من مديرية الإصلاح الزراعى بدمنهورلبيان تلفيات محاصيل الفلاحين التى نجمت عن بناء السور، وتحديد مالك الأرض وواضع اليد عليها وسنده- أفادت المعاينة بالتالى :
” الأرض موضوع المعاينة مباعة للمواطن أحمد النبوى السيد الجبالى بموجب عقد بيع ابتدائى وقد سدد ثمنها وهى ملك الهيئة الإصلاح الزراعى، وأضافت بأن السور المبنى فى الأرض لم يوفر إمكانية معاينة التلفيات.”

• وكانت النيابة العامة بكفر الدوار قد طلبت من الوحدة المحلية – أثناء التحقيقات مع الفلاحين إثر القبض عليهم – إفادتها بوجود تصريح بناء لصالح الوحدة الصحية من عدمه، وكان رد الوحدة المحلية كالتالى:

” تبين قيام مسئولى الوحدة الصحية بالشروع فى بناء سور (بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة ) أى من الوحدة المحلية ، ونظرا لصدور قرارسابق من المحافظة ( إدارة الشئون القانونية – فتوى وتشريع رقم 679 لسنة 2014 ) ينص على حظر قيام الوحدات المحلية بتحرير محاضر لأية جهة حكومية إلا بعد عرضها على المحافظ ، لذلك قمنا بعمل قرار إيقاف لأعمال البناء بصفة مؤقتة فى 17 ديسمبر 2016 مرفق بمذكرة للعرض على المحافظ للإفادة بما يتبع فى هذا الموضوع “.

ما يُفهَم من إفادتىْ هيئة الإصلاح الزراعى بالبحيرة والوحدة المحلية بكوم إشّو :

كانت إفادة مديرية الإصلاح بدمنهور وهى رئاسة الإصلاح الزراعى بمحافظة البحيرة واضحة فيما يتعلق ببيعها الأرض محل النزاع للفلاح أحمد النبوى وفى دفعه ثمنها وتحريرها لعقد بيع ابتدائى – أى لم يسجل بعد باسم المشترى- وبأنها هى المالك الأصلى للأرض ، لكنها لم تتمكن من استكمال المعاينة لتحديد التلفيات بعد بناء الوحدة الصحية للسور وذلك لأن المعاينة من اختصاص الجمعية الزراعية والإدارة الزراعية اللتين تتبعان إدارة أخرى – داخل وزارة الزراعة – وهى الإدارة العامة للتعاون والإرشاد الزراعى.وللحقيقة فهو مبررتافه ويستند إلى تقسيم إدارى بيروقراطى داخل وزارة واحدة ترأس كلا من هيئة الإصلاح الزراعى والإدارة العامة للتعاون والإرشاد الزراعى.. ويعوق إظهارالحقائق ورد الحقوق وحسم الخلافات بين أطراف النزاع.

أما إفادة الوحدة المحلية ( الإدارية ) فقد اعترفت بأن الوحدة الصحية بنت السور دون موافقتها ولم تستخرج تصريحا بذلك وفسرت امتناعها عن عدم تحرير مخالفة للوحدة الصحية بسببين أولهما: هو قرار المحافظ – من خلال إدارة الشئون القانونية- بعدم تحرير مخالفات لأية جهة حكومية إلا بعد عرض الموضوع عليه. والثانى: هو أنها حررت قرارا بإيقاف البناء بصفة مؤقته فى 17 ديسمبر وأنها فى طريقها لعرض الأمر على المحافظ .

ويهمنا توضيح التالى: أن الوحدة المحلية باعتبارها جهة إدارية أى تنفيذية رئيسها الأعلى هو المحافظ ولا يمكنها مخالفته وهوما يعنى أنالمحافظ هو المسئول عن عدم تحرير المخالفة بل ومسئول عن إصدار قرار إدارى مخالف لقانون الزراعة بمواده الخاصة بالبناء على الأرض الزراعية . لكنها من جهة أخرى لم تحررالقرار المؤقت بإيقاف الوحدة الصحية عن بناء السور إلا يوم 17 ديسمير 2016 بينما كان البناء قد بدأ يوم 6 ديسمبر 2016 أى بعد أحد عشر يوما رغم أن مقرها يقع فى نفس القرية التى جرت فيها المخالفة.وهو ما يؤكد الشائعات التى انتشرت بالقرية بأن القبض على الفلاحين وتداعيات التحقيق هما السبب فى دفع الوحدة المحلية لتحرير قراروقف البناء المؤقت وخوفها من مساءلة النيابة العامة وأن القرار كان لتغطية موقفها المتواطئ مع المخالفين.

عن التدخل الهجومى فى القضية المدنية .. واحترام ذكاء القراء:

قام أحد أهالى قرية كوم إشو ( مبروك كيلانى شوربة) بتقديم إعلان قضائى فى 3 ديسمبر 2016 بواسطة الأستاذ حنفى الباسوسى المحامى يطلب فيه التدخل الهجومى فى الدعوى ( رقم 442 / 2014 م.ك كفر الدوار) لصالح الوحدة الصحية . ويذكر السيد/ كيلانى شوربة فى صـ 2 من الإعلان أن ” جده كان قد تبرع بالأرض للوحدة الصحية “؛ وذلك على عكس ما تنطق به المستندات الخاصة بالقطعة 302 محل النزاع . فالأرض المذكورة كانت مصادرة بقانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 من صبحى غالى باغوص وقد أجرت هيئة الإصلاح جزءا منها لأحمد النبوى الجبالى.من ناحية أخرى فالوحدة الصحية تم بناؤها عام 1962 أى بعد صدور قانونى الإصلاح الزراعى الأول( 178 /1952) والثانى ( 127/1961 ) وأفادت مديرية الإصلاح بالبحيرة بأن أحمد النبوى قام بشراء مساحة فدان وأربعة قراريط فى هذه القطعة ودفع ثمنها وتسلم العقد فى عام 2013 .فكيف يتسنى لجده أن يتبرع بأرض فى عام 1962 هى أصلا مملوكة لهيئة الإصلاح الزراعى..؟! أم أنه تبرع بها عندما كان يعمل فى أرض الإقطاعى صبحى باغوص قبل صدور قانون الإصلاح عام 1952؟ أم أنه يقصد أن من تبرع بها هو الإقطاعى الذى أعطى جده توكيلا بالتبرع..؟ وهل كان بمصر وحدات صحية أو مجمعة فى القرى قبل عام 52 ؟ أم أن الوحدات الصحية بالقرى لم يتم إنشاؤها إلا بعد عام 52..؟ وحتى لو كان الجد قد تبرع بها فأين هو مستند ملكية الأرض التى تم التبرع بها..؟ وكم كانت ملكية الجد الذى يمكنه التبرع عام 1962 بثمانية قراريط كاملة..؟ أم أن هناك من يبحث فى استرداد ذلك التبرع..؟

خاتمة:

ليس غريبا ما يحدث لأرض الوحدة الصحية بكوم إشّو والمساحة المحيطة بها فهى أرض الإصلاح الزراعى أو باللغة الجديدة أرض الباشوات التى استولى عليها المعدمون من منتفعى الإصلاح الزراعى، وباللغة الجديدة أيضا كيف يرث هؤلاء الجراد أرض الأكابر..وبلغة المتاجرين بالدين كيف يرث من خلقهم الله فقراء أرض من وهبهم الله النعم والأطيان ويخالفون إرادة الله..؟

لقد تعرفنا فى (لجنة التضامن الفلاحى- مصر ) على عشرات بل ومئات الحالات المماثلة حيث أرض الإصلاح الزراعى أشبه بـ ” المال السايب ” مال ليس له صاحب لذا يتخاطفها كثير من أصحاب النفوذ والسلطان وكثير من صبيانهم وتلاميذهم من السماسرة وتجار الأراضى من عصابات السطو على الأراضى وما أكثرهم فى محافظة البحيرة فى العمرية والبرنوجى ونديبة وسراندو وكوم الأرانب وعزبة الأشراك وأبو خراش وعزبة محرم والبارودى والكمبانية وكوم المناصير وقرطسا وطاموس وحول سوق الماشية بدمنهوروغيرها ولأن ” الميّه ما تطلعش العالى ” يخرج الفلاحون من كل المعارك والنزاعات مجروحين أو قتلى أو محبوسين.

ولأن الدنيا لا تدوم على حال فسيأتى اليوم الذى يستعيد فيه الفقراء من الفلاحين حقوقهم وأراضيهم وساعتها سيقول العم أحمدالنبوى ” لأ والله .. دى الميه بتطلع العالى .. وشقانا ما راحش هدر”.

كذلك سيدرك الذين يكدحون ويبذلون العرق أن مقاومة الظلمة فريضة على كل فلاح لا يبغى من الدنيا إلا الستر .

ففى كوم إشّو ( يا تهِشّه .. يا تنِشّه ) لكن لا تتخاذل ولا تستسلم ولا تفقد الأمل.

السبت 6 مايو 2017 بشير صقر
لجنة التضامن الفلاحى- مصر

مداهمات شرطية جديدة لفلاحي البحيرة.. لتنفيذ أحكام غيابية بالريع والطرد من الأرض

بشير صقر
الحوار المتمدن-العدد: 5498 – 2017 / 4 / 21 – 06:26
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية

عصابات الأراضى ترفع القضايا فى المحمودية ضد فلاحين يتبعون محكمة الرحمانية

وتحرض شيخ الخفراء فلا تصل إعلانات القضايا لزراع الأرض

وتستميل المخبرين لاحتجاز الفلاحين فى العطلات الرسمية وإكراههم على تنفيذ الأحكام

,,,,,,

بلغنا فى الساعة الثامنة من مساء اليوم ( الخميس20 إبريل 2017 ) من فلاحى عزبة الأشراك مركز الرحمانية بمحافظة البحيرة الخبر التالى :

داهمت قوة من شرطة مركز الرحمانية عصر اليوم قريتى عزبة الأشراك وأبو خراش للقبض على أربعة فلاحين من سكان القريتين لتنفيذ حكم قضائى غيابى صادر من محكمة المحمودية ضد كل من :

محمود رمضان خليل ، وصلاح محمد عبد الدايم ، ونادية عامرأبو النهى – وحسنين عبد الرحمن دميس. وتحصيل ريع الأرض التى يزرعونها وطردهم منها.

نفذ الحملة الضابط حسام أبو وافى بقوة تضم ثلاثة من أمناء الشرطة واثنين من المخبرين السريين ( أحمد بسيونى عبد الواحد ,حسن صادق )وشاحنة تضم 50 من جنود الأمن المركزى وسيارتىْ بوكس وأخرى ميكروباص.

بوصول القوة للقرية تجمع الأهالى الذين كانوا خارجين توا من صلاة العصر واغضبتهم محاولة القبض على الفلاحين الأربعة استنادا لحكم غيابى وعلا زئيرهم مما اضطر القوة للانسحاب دون استكمال مهمتها، وتراجعت لبعض الوقت وبعد انفضاض الأهالى توجهت لمنزل صلاح عبد الدايم وقبضت عليه واصطحبته معها لمركز الرحمانية.

دورعمدة القرية ووكيل أعمال ورثة آل خطاب شيخ الخفراء:

هذا وقد قام رافعو الدعاوى القضائية من ورثة حسن خطاب بالآتى:

1-اختيار محكمة المحمودية المدنية حتى لا يعرف بها الفلاحون الذين يتبعون مركز الرحمانية وتولى ذلك وكيلهم (عبد المنصف خليل) الذي يقوم مع عمدة القرية (أحمد دميس) بالتخطيط لورثة خطاب لكل ما يدبَّرللفلاحين من مكائد ويختاران المعاونين والمساعدين فى كثير من أجهزة المحافظة لطرد الفلاحين من الأرض التى حصلوا عليها بنظام التمليك منذ ستينات القرن الماضى ودفعوا جزءا من ثمنها بموجب قانون الإصلاح الزراعى.

2-ولأن إخطار الفلاحين بإعلانات القضايا يتم من خلال مُحْضر قضائى يتوجه من محكمة المحمودية لعمدة القرية؛ الذى يكلف شيخ الخفراء باصطحاب المُحضر لمنازل الفلاحين المشكو فى حقهم لتسليمهم إعلانات القضايا، ولما كان وكيل ورثة رافعى القضايا (عبد المنصف خليل ) قد خطط لإخفائها عن الفلاحين إذن فلا بد من منع المُحضَر من الوصول لهم بأى وسيلة ، وهو ما تولّاه (سمارة عبد العزيز خليل) إبن أخ وكيل الورثة – والمعروف بعدائه للفلاحين – تحت إشراف العمدة ، وتحقق ذلك بالفعل ليظل الفلاحون بعيدين عن العلم بالقضايا بل وعن حضورجلسات المحكمة.

3- ليس هذا فحسب بل إن وكيل الورثة (عبد المنصف خليل) هو خال اثنين من المخبرين السريين العاملين فى مباحث الرحمانية ( أحمد بسيونى عبد الواحد ، وحسن صادق ) اللذين كانا ضمن القوة التى داهمت القرية ؛ بل ولم يتخلفا مرة واحدة عن المشاركة فى كل المصائب التى حلت بالفلاحين وكثيرا ما شاركا فى القبض على الفلاحين فى التهم التى لفقت لهم قبل ذلك.

وهكذا شارك هؤلاء الأربعة وكيل ورثة خطاب ( عبد المنصف خليل ) ، وابن أخيه شيخ الخفراء( سمارة خليل ) ، وابنىْ أخواته المخبريْن ( أحمد بسيونى ، وحسن صادق ) تحت إشراف عمدة القرية – كاره الفلاحين- وأحيانا ضابط المباحث كما كان يحدث فى وقت سابق من ( النقيب كريم بسيونى ).

دور الشرطة :

من المعروف أنه فى الأحكام الغيابية يقوم الفلاحون بعمل استشكال بشأنها وبالتالى يعاد نظرها من جديد لكن الحالة المعنوية للفلاحين ساعتها تكون منخفضة، والعكس بالنسبة لخصومهم الذين يحصلون على الحكم . وبالتالى فماهوالمبرر الذى يدفع الشرطة للقبض على الفلاحين المحكوم عليهم غيابيا (بالطرد من الأرض ودفع الريع) الذى حكمت به المحكمة إذا كانت تعلم أن المحاكمة ستعاد من جديد.. ؟ بل وما الذى يدفعها للقبض على الفلاحين يوم خميس ليظلوا فى الحجز يومين طالما لن يتم تنفيذ الحكم وما دام اليوم التالى هو الجمعة ( أى إجازة لكل العاملين فى الدولة ) ولماذا لا يتم الانتظار حتى يوم السبت..؟

والإجابة عن هذه الأسئلة يوضح الخطة المجهزة للفلاحين وتتمثل فى الآتى :

القبض على الفلاحين عصر الخميس20 إبريل وحتى صباح السبت يتيح الفرصة للشرطة للضغط عليهم والحصول منهم على تنازل عن الأرض مقابل إعفائهم من الريع الذى يبلغ عشرات الألوف من الجنيهات أو إعفائهم من جزء منه ، كما يوفر إمكانية الضغط على أهالى الفلاحين فى منازلهم فى غياب أزواجهم أو من يعولونهم خصوصا إذا ما مُنِعَت عنهم الزيارة أو الطعام أو تم إطلاق الشائعات عنهم فى القرية بأنهم يتعرضون للتعذيب أو أنهم مصابون أو قريبون من الموت إلخ .ولو لم تكن نية الشرطة مبيتة على ذلك لم تم القبض عليهم يوم الخميس ولم يرجأ ليوم السبت أو الأحد. وفى الحقيقة فإن المفترض طالما كان الحكم غيابيا ألا تفعل الشرطة ما فعلته خصوصا وأن القضية سيعاد نظرها مرة أخرى فى وجود الطرفين المتنازعين
.
لكل ذلك نرى أن الشرطة منحازة فى مداهمة القرية للقبض على الفلاحين لصالح ورثة آل خطاب لسببين .. الأول: هو الصلة الحميمة التى تربط بينها وبين آل خطاب ومعاونيهم. و لعلنا لا ننسى الوليمة التى أقيمت داخل قسم شرطة الرحمانية يوم الثلاثاء 14 يوليو 2015 على شرف أراضى الإصلاح الزراعى، وحضرها أحد مفتشى الشرطة ومأمور المركز وعدد من ضباطه وصف ضباطه وجنوده ومجموعة من عمد ومشايخ بلد ومشايخ خفراء قري المنطقة وكان بينهم كل الذين جاءت أسماؤهم فى هذا التحقيق وقد وزع دعواتها المخبران السرّيان المشار إليهما أعلاه ودفع تكلفتها من الألف إلى الياء ورثة آل خطاب، وإمعانا فى الود والمحبة بين الحاضرين أقيمت كمائدة إفطار فى شهر رمضان.. حيث تم جلب عجلين تواجدا أمام مركز الشرطة لساعات وجرى ذبحهما هناك. وبعد إقامة الصلاة وأداء شعائر الشهر الكريم وتناول الطعام غادر المدعوون حفل الإفطار وسط حالة من البهجة والسرور. لكن الملاحظة الأهم أن الفلاحين الذين تطاردهم عصابات السطو على الأراضى وتداهم الشرطة منازلهم وتلفق لهم التهم والقضايا لم يكونوا ضمن المدعوين لحفل الإفطار لأنهم مدعوون فقط للاحتجاز فى زنازين القسم وتناول وجبات الإهانة والضرب والإكراه.

أما السبب الآخر: فهو توصل الفلاحين لكثير من المستندات والوثائق التى تثبت حقهم فى الأرض وكسب بعض قضايا الريع وغيرها ضد ورثة آل خطاب وقطع شوط جيد مع مسئولى الإصلاح الزراعى بالقاهرة سيساهم فى حل مشاكلهم والبقاء فى أراضيهم حتى الحصول على عقود ملكيتها، وهو ما يدفع الشرطة لتعجل الأمر قبل أن يتمكنوا من الفوز بالأرض.

الخميس 20 لإبريل 2017 بشير صقر

لجنة التضامن الفلاحى – مصر

القضاء يعاقب أبناء عائلة نوار الإقطاعية بالبحيرة و صبيانهم بالحبس 6شهور

بشير صقر
الحوار المتمدن-العدد: 5476 – 2017 / 3 / 30 – 09:36
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية

الحكم يثبت تجريفهم لزراعات فلاحى الإصلاح الزراعى .. ويقضى بتعويض الفلاحين

ويكذب تحريات مباحث البحيرة ويكشف تواطأها ، ويفضح إختفاء بعض أوراق القضية

الحزن يخيم على قصور آل نوار والأفراح تعم قرى المنطقة

،،،،،،،،،،،

بتاريخ الجمعة 7 أكتوبر 2016 كتبنا على موقع الحوار المتمدن الإلكترونى ( العدد 5307 ) تحقيقا صحفيا بعنوان :

بعد أسبوع من تلفيق التهم لفلاح العمرية .. جريمتان جديدتان لبقايا الإقطاع
فى قرية الكومبانية

تسميم وإتلاف زراعات أربعة فلاحين فى جنح الظلام
الشرطة ترفض تحرير محضر التسميم و” تكتفى” بالإتلاف

وتضمن تحقيقنا المقدمة التالية:

فى جرائم إتلاف وتسميم زراعات الفلاحين فى ظلام الليل ( بين الواحدة والخامسة صباحا ) والتى بلغت 10 وقائع فى زمام جمعية زراعية واحدة أو اثنتين وخلال فترة زمنية قصيرة (عام ) وفى أرض تابعة للإصلاح الزراعى وفى مساحات تحتاج على الأقل إلى 35-40 فردا بخلاف الآلات المعاونة (من جرارات ومواتير رش مبيدات) لإنجازها بأقصى سرعة ( فى 3 – 4 ساعات) قبل أن يفاجئهم ضوء الصباح ، عندما يكون المجنى عليهم من الفلاحين فى كل واقعة مختلفون ، ويكون المتهمون ( الجناة ) فى 10 وقائع متتالية هم نفس المتهمين سواء المحرضون او المنفذون .. ولا تتوصل تحريات المباحث إلى الفاعلين ويتم حفظ محاضر البلاغات المقدمة للشرطة دون التوصل إلى الجناة.. فلا بد أن يكون هناك “حاجة غلط “.

وعندما تكون أسماء المتهمين المحرضين معروفة وشائعة للقاصى والدانى فى شوارع القرى المنكوبة ولا تخرج عن مصطفى ومدحت ومحمد أبناء محمد على عيسى نوارلأنهم الوحيدون المستفيدون من الجريمة، وكذلك أسماء المتهمين المنفذين ولا تخرج عن عبد الكريم ( كرومة ) ومحمود وطه أبناء راشد غرابيل وابن عمهم مهنا ضيف غرابيل ..وتأتى تحريات المباحث” بـ ( عدم التوصل للجناة ) فلا يمكن تصديق أن هذه التحريات لها صلة بهذه القرى إلا إذا كانت تجمع وتستقى معلوماتها من المتهمين مباشرة.. وليس من أهالى القرى. ناهيك عن تطابق محاضر معاينة الأرض التى تم الاعتداء عليها فى كل الوقائع والتى يتم حفظها ضمن محاضر الشرطة.

مفاجأة بملف القضية:

لكن هذه المرة – فى قرية الكمبانية التابعة لجمعية البرنوجى الزراعية مركز دمنهور بالبحيرة – حرصت هيئة الدفاع عن الفلاحين على الحصول على صورة من قرار النيابة بمعاينة الأرض.

الجدير بالذكر أن المعاينة لم تثبت أن الفلاحين يضعون يدهم على الأرض التى جرى إتلاف زراعتها مما دعا هيئة الدفاع عن الفلاحين للجوء للنيابة لإعادة المعاينة وبالفعل أعيدت المعاينة وحصل دفاع الفلاحين على صورة من محضر المعاينة التى قامت بها الجمعية الزراعية المختصة.

هذا وقد تحرر بالواقعة المحضر ( رقم 8725 / 2016 أحوال مركز دمنهور) وأحيلت الواقعة إلى القضاء برقم 898/2017 لتنظرها محكمة جنح مركز دمنهور.

فى الجلسة الأولى اكتشف دفاع الفلاحين غياب تقرير المعاينة من الملف وأثبت ذلك بمحضر الجلسة وطلبت المحكمة نسخة طبق الأصل منه وهو ما تم الحصول عليه فى الجلسة التالية.

الحكم:

وبنظر القضية قضت المحكمة بجلسة 26 مارس 2017 بمعاقبة كل من الدكتورمصطفى، والدكتور مدحت، ومحمد .. أبناء محمد على نوار بالحبس ستة شهور وتعويض مؤقت قدره خمسة آلاف جنيه وكفالة 500 جنيه ( حضوريا ). وبمعاقبة كل من محمود، وطه، وعبد الكريم، أبناء راشد يونس غرابيل ، ومهنا ضيف غرابيل بالحبس 6 شهور ( غيابيا ) لعدم حضورهم للمحاكمة.

هذا وقد أسهم الأستاذ محرم قناوى عضو هيئة الدفاع عن الفلاحين بجهد متميز إبان التحقيقات وتحلى بيقظة نادرة أثناء نظر القضية وهو ما أسفر عن حكم المحكمة السالف الذكر.

من ناحية أخرى نزل الحكم كالصاعقة على آل نوار وصبيانهم الأربعة وعلى أعضاء الجمعية الزراعية وكذب تحريات مباحث مركز دمنهور التى تناصر ورثة الإقطاعيين و تنكل بالفلاحين فى المنطقة ولها سجل أسود فى “مرمطة ” واحتجاز فلاحى قرى العمرية وكوم الأرانب وكوم المناصيروعزب الناموس والمؤاجرين وسراندو إلخ بينما عمت الأفراح والتهانى كل أركان تلك القرى.

وقد شعر الفلاحون للمرة الأولى بأن القدر قد وقف إلى جانبهم وأظهر الحقيقة .. ويتمنون أن يستمر ذلك لما بعد نظر دعوى الاستئناف .

الأربعاء 29 مارس 2017 بشير صقر

لجنة التضامن الفلاحى – مصر

مهزلة جديدة فى أرض الإصلاح الزراعى بكوم الأرانب بمحافظة البحيرة

بشير صقر
الحوار المتمدن-العدد: 5475 – 2017 / 3 / 29 – 03:50
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية

فساد مديريات الإصلاح الزراعى يطرد الفلاحين من الأرض وينكل بهم فى دهاليز القضاء

سلمت مديرية البحيرة أرضا مصادرة بقانون الإصلاح للاقطاعيين

فباعها أبناء عائلة نوار لتجار الأراضى الذين نكلوا بمنتفعيها فى المحاكم

ثلاث قضايا فى أربعة سنوات تبدأ بأحكام غيابية بالحبس والغرامة وتنتهى ببراءة الفلاحين

نطالب بإعادة فحص قرارات الإفراج على ضوء مايحوزه وما باعه ورثة الإقطاعيين .. وبكشوف توزيع الأرض على المنتفعين

،،،،،،،،،،،،،،،

تتعرض معظم مراكز محافظة البحيرة منذ عام 2005 لحملة وحشية متواصلة لتجريد فلاحى الإصلاح الزراعى من أراضيهم ، فعلى بعد 15 كيلومتر من مدينة دمنهورتشهد المنطقة المحيطة بقرية نديبة – معقل عائلة نوار الإقطاعية- بشكل خاص عدوانا يوميا على الفلاحين الذين يزرعون أرض الإصلاح .ويتمثل العدوان فى طرد الفلاحين وتجريف الأرض وتقليع المزروعات ، وتسميمها فى ظلام الليل . ومن النادر أن تُستثنى قرية من هذا العدوان.

فقرية العمرية وسراندو والبرنوجى والكمبانية والناموس وكوم المناصير والمؤاجرين وغيرها تتعرض بشكل دائم لذلك الحصار المضروب حولها من مديرية الإصلاح الزراعى وقرارت الإفراج المزيفة والمخالفة للقانون ، وقوات الأمن وضباط المباحث التى لاتكف عن مداهمة القرى واستدعاء فلاحيها فى منتصف الليل واحتجازهم دون مبررقانونى ، والتهم الملفقة بالاعتداء على أفراد قوات الأمن واغتصاب حيازة الغير والنصب والاحتيال والبلطجة والسرقة إلخ.

والجديد هو ما يحدث فى قرية كوم الأرانب حيث حصل (على محمد البربرى )على مساحة من الأرض( تمليك ) بموجب قانون الإصلاح الزراعى فى ستينات القرن الماضى وظل يزرعها إلى أن حل محله ابنه ربيع الذى واصل الزراعة ، وقد تمكنت عائلة نوار الإقطاعية من استصدار قرار بالإفراج عن بعض الأراضى التى كانت فى حيازتها قبل تطبيق القانون ولأنها لا تملك سند ملكية هذه الأرض وتدرك أن كثيرا من الأصابع تبحث وراءها فقد قام بعض أبنائها بالتخلص منها وذلك ببيع أجزاء منها لعدد من سماسرة وتجار الأراضى وأصحاب فراكات الأرزوغيرهم .

ولسوء حظ (ربيع على محمد البربرى) أن أرضه (فدان وثلث) كانت ضمن المساحات التى باعها ( إبراهيم عبد الحميد إسماعيل نوار) لأحد أصحاب فراكات الأرز ( عبد الرءوف على عبد الفتاح الفايدى) ..بثمن لايساوى خمْسَ سعرها الحقيقى.

حاول ” المشترى” إزاحة ( ربيع ) من الأرض فلم يتمكن فطالبه بالتنازل عن نصفها والاحتفاظ بنصفها الآخر فرفض طلبه ؛ مما دفعه لشكايته فى المحكمة من خلف ظهره واتهمه بسرقة محصوله؛ وحصل على حكم غيابى بحبسه ، لكن ربيع حصل على البراءة بعد استئاف الدعوى .( 2994/ 2014 جنح مستأنف مركز دمنهور ).

هذا وتوضح مطالبة ” المشترى ” بنصف الأرض ضعف موقفه القانونى ، وبأن صفقة الشراء التى أبرمها مع إبراهيم نوار ” البائع ” لم تكن جدية وأنها مجرد ” سبوبة ” يستخدمها فى الحصول على أى مبلغ من زارعها ( ربيع البربرى ) .

بعدها عاود شكايته فى المحكمة واتهمه بنفس التهمة السابقة لكن ربيع كان يقظا هذه المرة وحصل على البراءة فى محكمة أول درجة ( 21743 / جنح مركز دمنهور).

لم ييأس عبد الرءوف وكرر الشكوى ( 14063 / 2015 جنح مركز دمنهور) مستعينا باثنين من الشهود ( صلاح السيد الشملى ، وماهر عوف ) وحصل على حكم غيابى بحبسه سنة مع الشغل و بغرامة عشرة آلاف جنيه ) .

وفى الاستئاف تم القبض على ربيع بواسطة مباحث مركز دمنهورفى 18 فبراير 2017 حتى موعد النطق بالحكم ( 27 مارس 2017 ) الذى حصل فيه على البراءة للمرة الثالثة ( 6124/ 2017 جنح مستأنف دمنهور).

وترى ( لجنة التضامن الفلاحى – مصر ):

•أن فلاحى الإصلاح الزراعى يتعرضون للعدوان الدائم من قبل العائلة الإقطاعية التى تتمكن بشكل مستمر من الحصول على قرارات إفراج مزيفة عن الأرض التى صادرها قانون الإصلاح الزراعى ووزعت على الفلاحين بنظام التمليك من أكثر من نصف قرن يدعمهم فى ذلك موظفو مديرية الإصلاح بالبحيرة تحت سمع وبصر الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالقاهرة .

•أن أجهزة الأمن بالمحافظة تلعب دورا رديئا وداعما للإقطاعيين السابقين وورثتهم من عائلة نوار كما اتضح من مجمل الأحداث التى جرت منذ 4 مارس 2005 فى عزبة سراندو ، كما أنها تساعد بحماس بالغ (عصابات السطو المنظمة على الأراضى ) وتجار وسماسرة الأراضى فى المحافظة فى طرد الفلاحين من أراضى الإصلاح الزراعى كما اتضح من أحداث عزبة العمرية المجاورة لعزبة كوم الأرانب وآخرها ما جرى مع ( صبرى شهاب) الذى قبضت عليه مباحث دمنهور فى أكتوبر 2016 ووجهت له تهم البلطجة وغصب حيازة الغير والنصب والاحتيال وقدمته للمحاكمة فى 6 قضايا انتهت جميعها ببراءته وتم حفظ بلاغين آخرين دون تحقيق.

•أن تلفيق القضايا للفلاحين أصبح أحد الوسائل المستخدمة فى حصار الفلاحين لإجبارهم على التنازل عن أراضيهم إلى جانب القبض عليهم لفترات طويلة تتجاوز الشهر لحرمانهم من الحصول على لقمة العيش وللضغط عليهم وعلى أسرهم ، فضلا عن التهديدات المستمرة وتقليع وتسميم المزروعات وحرق المحاصيل التى على وشك الحصاد إلخ .

•أن هيئة الإصلاح الزراعى وأجهزة المحافظة المعنية وأجهزة الأمن تعلم علم البقين أنها تلتف على القانون وأحيانا تخرقه ، وتعلم أكثر من غيرها أن حل المشاكل التى تكتنف أراضى الإصلاح الزراعى ممكنة وذلك بمقارنة المساحات التى تم الإفراج عنها من أراضى الإصلاح الزراعى بالمساحات التى تحت يد الإقطاعيين السابقين وورثتهم مضافا إليها المساحات التى باعوها لآخربن. وأن مطابقة كشوف توزيع أراضى الإصلاح الزراعى المملكة للفلاحين بالمساحات التى يزرعوها هو الذى يحدد بدقة حقهم فى هذه الأراضى من عدمه.

•أن الفلاحين الذين تمت شكايتهم فى قضايا بتهم ( البلطجة ، وغصب حيازة الغير ، والنصب والاحتيال ، وسرقة المحاصيل وغيرها) وأثبت القضاء براءتهم منها .. يجب أن يرفعوا قضايا رد شرف وقضايا تعويض نظرا للأضرار التى لحقت بهم خصوصا لمن تم حبسهم على ذمة تلك القضايا.

فالسكوت على هذه الاعتداءات تشجع من قاموا بها على الاستمرار فى التنكيل بالفلاحين ، لكن مواجهتم بقضايا ( رد الشرف والاعتباروالتعويض) ستضع حداً لتلك المهازل وتردع اللصوص وكل من يدعمونهم من المستفيدين .

الإثنين 28 مارس 2017 بشير صقر
لجنة التضامن الفلاحى – مصر

تصرفات مريبة بشأن إمداد قرى الرحمانية/ بحيرة بمياه رى المحاصيل الشتوية .. ست قرى لا تصلها المياه منذ منتصف شهر أكتوبر 2016 .. رغم شكاوى وحشود الفلاحين ووعود المحافظ ومسئولى الرى

نظام مناوبات الرى الجديد قلص توفر المياه من4أيام إلى يومين وأطال غيابها من6أيام إلى 8

إكراه الفلاحين على تأخير الزراعة غرضه إجبارهم على ترك الأرض والزراعة

ورى زراعتهم بمياه الصرف الصحى ؛ ودفعهم للاحتجاج والتظاهر

،،،،،،،،،،،،،

أفادنا فلاحو بعض قرى الرحمانية بمحافظة البحيرة [ عزبة الأشراك ، وأبو خراش ، والخمسين ، ورستم ، والأشراك البلد ] بتأخر وصول مياه الرى العذبة إلى زمام قراهم منذ منتصف أكتوبر 2016 وحتى الآن.

وقد احتشد فى الأسبوع الماضى عدد من فلاحى القرى الستة وتوجهوا إلى ديوان محافظة البحيرة وعرضوا مشكلتهم على محافظها والتى تتلخص فى انقطاع المياه عن أراضيهم مما حال دون القيام بزراعة المحاصيل الشتوية ومنها القمح .

هذا وقد اتصل المحافظ بوكيل وزارة الرى بالبحيرة الذى وعدهم بحل المشكلة فى موعد أقصاه الخميس10 نوفمبر الجارى .. إلا أنه خلف وعده معهم، وهو ما يؤخر موعد الزراعة وبالتالى موعد الحصاد ويعرض زراعاتهم لكثير من الأضرار التى منها تأخر وضعف الإنبات فضلا عن تأخر الحصاد وتعرض المحاصيل للحشرات والآفات وضعف المحصول.

وإزاء تأخر المياه قاموا بالاتصال بمهندس الرى فى الإدارة المختصة فأفادهم بتأجيل وصول المياه إلى يوم الأحد 13 نوفمبر 2016 .

وحيث ترى لجنة التضامن الفلاحى من شكوى الفلاحين أن تغيير نظام مناوبات الرى من ( 4 أيام عمالة ، 6 أيام بطالة ] إلى نظام جديد [ يقلص مدة وجود مياه الرى من 4 أيام إلى يومين ، ويطيل مدة انقطاعها من 6 أيام إلى 8 أيام ] هو المسئول عن شكواهم لأن يومين لا يكفيان رى الأرض فى زمامات القرى الستة.. هذا من ناحية .

ومن ناحية أخرى ترى اللجنة أن حرمان هذه القرى من مياه الرى العذبة يتجاوز جريمة الإهمال ويصل إلى جناية التعمد .. وغرضه هو إجبار الفلاحين على ترك أراضيهم . فالصراع الدائر مع عائلة دميس ( ومنها عمدة قرية عزبة الأشراك ) وعائلة خطاب مع الفلاحين؛ ومئات القضايا التى تنظرها المحاكم فى هذا الصراع يؤكد ذلك. علاوة على أن التاريخ القريب يوضح أن عددا من مسئولى الأجهزة المختصة بالزراعة والرى يتعمد التلكؤ فى حل تلك المشاكل بل ويجبر الفلاحين على رى زراعاتهم بمياه الصرف الصحى التى ظلت هى المصدر الوحيد للرى طوال أكثر من 4 سنوات مع أن حلها كان فى متناول الأجهزة المختصة .. وقد أدى هذا إلى إصابة المئات من سكان تلك القرى بمرض الفشل الكلوى ووفاة العشرات منهم نتيجة المرض وقد حصرنا الكثيرين منهم فى مقالات سابقة.

ومن ناحية ثالثة يجبر الفلاحين على الاحتجاج بسبب تنصل المسئولين من الوعود التى وعدوهم بها بشأن مد تلك القرى بمياه الرى فى المواعيد المناسبة ، كما سبق وحدث معهم قبل ذلك فى موضوع مياه الشرب منذ عدة شهور واضطرهم للاحتشاد بأعداد ضخمة تسببت فى قطع طريق دمنهور / دسوق لعدة ساعات ؛ وهو ما قد يعقّد المشكلة لأنه سيؤدى إلى صدام بين الفلاحين وأجهزة الأمن.

لذلك نناشد السيد محافظ البحيرة ووكيل وزارة الرى بالمحافظة الإسراع بمد تلك القرى بمياه الرى العذبة وإعادة نظام مناوبات الرى الذى كان معمولا به قبل ذلك حرصا على مصالح الفلاحين والزراعة.

السبت 12 نوفمبر 2016

بشير صقر

لجنة التضامن الفلاحى – مصر

أخيرا انتصر فلاح العمرية على فساد ضباط مباحث البحيرة وبلطجية عصابات الأراضى وجواسيسهم

أصدرت النيابة العامة بإدكو / محافظة البحيرة اليوم الأحد 30 أكتوبر 2016ا قرارا جديدا فى البلاغ (رقم 1065 /2016 إدارى إدكو ) بإخلاء سبيل فلاح العمرية صبرى سعيد شهاب وزملائه من فلاحى القرية سعيد وعلاء شهاب وصبحى شهاب من تهمة الهجرة غير الشرعية الموجهة لهم .. بالضمان الشخصى.

وللمرة الأولى يستنشق فلاح العمرية هواء الحرية منذ تم القبض عليه فى يوم 30 سبتمبر 2016 بدعوى اتهامه بغصب حيازة أراض زراعية تزرعها أسرته منذ ما يزيد عن الخمسين عاما. وحيث استمر الصراع مشتعلا بين فلاحى القرية وطارق هيكل رئيس فرع أمن الدولة بالبحيرة منذ عام 2010 على هذه الأرض ، فقد اضطر الأخير للتخلص منها- ” بالبيع ” – لعدد من أفراد عصابات السطو على الأراضى منهم إيهاب مسعود عبدالله شقيق مأمور شرطة المنشية بالإسكندرية وآخرين منهم علاء الشرقاوى سمسار الأراضى.

ولذلك قام أفراد تلك العصابات بتلفيق مجموعة متنوعة من التهم لفلاح العمرية وعدد من فلاحى القرية بدعم مباحث مركز دمنهور منها :

• تهمة البلطجة

• غصب حيازة تلك الأراضى.

• النصب والاحتيال على عدد من مواطنى المحافظة مرة بتلقى أموال منهم لتشغيلهم فى مرفق المياه بالمحافظة ، ومرة أخرى لتشغيلهم فى مرفق الكهرباء .

• ولما اكتشفت النيابة بطلان التهم سالفة الذكر .. تم تلفيق تهم أخرى للفلاحين بتسهيل الهجرة غير الشرعية لمواطنين آخرين؛ ولحبْك الاتهام لجأوا فى ذلك لمركز إدكو القريب من مدينة رشيد كمسرح للتهمة الجديدة باعتبار رشيد أهم منافذ الهجرة غير الشرعية فى المحافظة عن طريق البحر.

• كماتعمد أفراد العصابات المشار إليها لتنويع مصادر المبلغين ومحال لإقاماتهم فتارة يكونون من مركز أبو حمص وتارة من مركز دمنهور وتارة من مركز إدكو ، أما الإشراف فكان مرة من نصيب مباحث دمنهور؛ ومرة أخرى من نصيب مباحث الأموال العامة .
الجدير بالذكر أن مباحث مركز دمنهور قد قدمت تحرياتها فى كل تلك التهم بالإيجاب ، والأهم من ذلك أن النيابة العامة بكل من مركزى دمنهور وإدكو لم تأخذ بكل تلك التحريات واتخذت قراراتها المتعاقبة بإخلاء سبيل فلاح العمرية وزملائه الفلاحين بالضمان الشخصى كما أن محكمة الجنح التى نظرت بعض تلك القضايا لم تصدر حكما واحدا بالإدانة وإنما كانت أحكامها بالبراءة؛ على الأقل حتى الآن.

ولأن الطابور الخامس من جواسيس عصابات الأراضى يطلق يوميا شائعات تنتشر فى شوارع وطرقات تلك العزب بأن فلاح العمرية لن يرى النور بعد اليوم ، وأن كل من يتعاطف معه سيكون له ملف بأمن الدولة ؛ علاوة على تهديدات يومية لكل من يرفض التوقيع على إقرار بأن الأرض التى يزرعها الفلاحون فى العمرية قد حصلوا عليها من عصابات الأراضى باعتبارها هبة بالمجان.

فإن حالة من البهجة والسعادة الغامرة طغت على قرية العمرية والعزب المجاورة فور الإفراج عن صبرى شهاب وزملائه. تلك القرى التى ظلت تتابع عمليات تلفيق التهم للفلاحين وتحقيقات النيابة العامة وقراراتها الصادرة لصالح الفلاحين.

وهكذا يبرهن الجزء الأعظم من شرفاء العمرية والقرى المحيطة أن” الكدب ما لوش رجلين ” وأن الإصرار على المقاومة هو سبيل النجاة ، وأن العيش بشرف وبذل الجهد والعرق هو الذى يربى أجيالا من الرجال لا يفرطون فى أرضهم أو عرضهم ، وأن الانحياز للصوص وعصابات الأراضى مصيره الندم وفقد مورد الرزق وجنى الخيبة والعار ، وخسران السمعة والتاريخ .

الأحد 30 أكتوبر 2016
بشير صقر
لجنة التضامن الفلاحى- مصر

بشرى سارة لفلاحى سرسو.. تكتنفها قنبلة موقوتة .. فى قراراللجنة القانونية لهيئة الإصلاح الزراعى بجلستها رقم 140 / لسنة 2016 ،،،،،،،،

تزف ( لجنة التضامن الفلاحى – مصر) بشرى سارة لفلاحى الإصلاح الزراعى بسرسو ولرواد مواقع التواصل الاجتماعى ومتابعى أوضاع الفلاحين فى مصر.

لقد عانى فلاحو أرض سرسو من خسة وإجرام شرطة الدقهلية ومن انحياز محاميها العام عاما ونصف عندما ألقيا بهم على قارعة الطريق منذ فبراير 2015 وحتى اليوم ، وقبلها يوسف والى وزير زراعة الطاغية مبارك الذى طردهم منها منذ عام 1997 وحتى آخر يناير 2011.

لن نعيد على مسامعكم قصة مجموعة الـ 19 من محاربى اليمن عام 1963 من مركزى طلخا ونبروه بمحافظة الدقهلية الذين خيّرتهم الدولة بين الوظيفة والحصول على الارض زراعية فاختاروا الأرض وانتهى بهم المطاف دون وظيفة ودون الأرض علاوة على لعنات المحامى العام لنيابات المنصورة وبذاءات السعيد عمارة رئيس المباحث الجنائية بها.

لقد تابعنا موضوع فلاحى أرض سرسو ( فى قرى ميت الغرقا وكفر الجنينة وميت الكرماء وجوجر ومنشاة البدوى وكفر الخوازم وسرسو ..إلخ ) منذ ما يزيد عن 7 سنوات وعرضنا تفاصيله الدقيقة فى عديد من المقالات والتقارير الإخبارية .. وعلم بها القاصى والدانى واطلع عليها الكثيرون من رجال الإدارة والشرطة والنيابة . وهكذا حتى تم طردهم من الأرض مرة أخرى فى 17 فبراير 2015 فى مشهد وحشى مستوحى مما تنقله الفضائيات عن الحرب القذرة التى تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطينى فى الأرض المحتلة.

وتزخر قصة أرض سرسو بكل أصناف الجرائم بدءا من خرق القانون ممن يفترض فيهم تنفيذه وحمايته وهم بعض رجال النيابة وكثير من قيادات الشرطة فضلا عن إساءة استعمال الحق ( السلطة ) والتجاوز فى استخدامهما ؛ مرورا بعمليات التزوير فى المحررات الرسمية ، والاستهانة بالأحكام القضائية وتعطيل تنفيذها والتواطؤ على ذلك ، وأمور أخرى يصعب حصرها .

وقد حدث هذا كله بينما الفلاحون تحت أيديهم حكمان نهائيان باتان ( 2143 / 29 ق عام 1986 ) ، ( 3238 /25 ق عام 2007 ) ينفيان تماما ما يدعيه المزورون من آل سيراميكا جرافينا ( ورثة فريد حامد المصرى ) بشرائهم للأرض محل الصراع ، وويفضحان تماما ما لفقه يوسف والى بالقرار1091 عام 1994 بالتصالح مع عائلة إقطاعية ذات باع فى التزييف والتزوير والكذب ، وقد استند الحكم الأخير الذى أنصف الفلاحين على تقارير علمية من الطب الشرعى مسندة بحيثيلت قانونية مُحكمَة.

وليس أدل على مدى فُجْر وصفاقة وجبروت تلك العائلة من قدرتها على استمالة العديد من قيادات الأمن فى المحافظة فهناك لواءان ( أسامة البنا ، مصطفى نجاح ) يعملان لديها موظفين فى أمن شركة جرافينا للسيراميك التى تملكها ؛ وتركزت مهمتهما فى مراقبة الفلاحين الزارعين لتلك الأرض محل الصراع ليل نهار والتى تجاور مبنى الشركة، علاوة على لواء ثالث ( السعيد عمارة ) رئيس المباحث الجنائية الذى ظل يطارد الفلاحين طيلة عامين متصلين ويلفق لهم التهم والقضايا ويحتجزهم فى مراكز الشرطة ويسخر منهم ومن الأحكام التى حصلوا عليها قائلا : ” الأحطام دى تمسحوا بيها ..مؤخراتكم .. فى دورة المياه” .

[ طالع موقع لجنة التضامن ( ( tadamon.katib.org أيام 17فبراير 2015 - إبريل 2015 - 13 يوليو 2015 - 14 يناير 2016 ] .

وعموما فقد تجاوز الفلاحون بقرار اللجنة القانونية لهيئة الإصلاح الزراعى بجلستها رقم 140 الصادر فى 12 أكتوبر 2016 أهم العقبات فى استرداد أراضيهم ، وتبقى لنا على القرار ملاحظة جوهرية تتمثل فى الآتى :

عندما حصل الفلاحون الـ 19 على الأرض عام 1963 كان عمر كل منهم عشرون عاما وكانت الأرض بديلا عن الوظيفة ، وبافتراض أنهم اختاروا الوظيفة وعينوا كعمال بمرتب 7,5 جم / شهريا وظلوا بالخدمة حتى عام 2003.. بعدها يحصلون على معاش يعولون منه أسرهم بعد سن الستين سواء ظلوا على قيد الحياة أم لاقوا ربهم .

ولأن هؤلاء الـ 19 جنديا لم يحاربوا فى اليمن فقط بل استأنفوا دورهم فى حماية البلاد فى حرب 1967 وقتل منهم من قتل ، وأسر من أسر وعاد سالما من عاد فلا أقل من أن تعترف لهم الدولة بهذا الدور ،، المزدوج الأول هو الدفاع عن جلودنا ونحن نيام على فراشنا .. والثانى هو زراعة الأرض إنتاج الغذاء ، وإطعام الشعب .

ولو حذا بقية الناس حذوهم وفعلوا مثلهم ما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع البائس الذى نعيشه الآن.

لذلك فإن ما تضمنه قرار اللجنة القانونية للهيئة المشار إليه فى الجلسة رقم 140 فى 12 /10/2016 والخاص بوضع آلية لتنفيذ الحكم من اعتبار هؤلاء الفلاحين( مستأجرين ) هو خرق صريح لقانون الإصلاح الزراعى وللتعاقد المبدئى الذى أبرمته الدولة معهم وهو ما يعرضهم للطرد من الأرض باستخدام قانون 96 / 1992 باعتبار الدولة مالكا وهم مستأجرين. ولا يمكن استبعاد ذلك أو استغرابه فهناك مئات الحالات الشبيهة التى يُطرد فيهاالفلاحون من الأرض بواسطة هيئة الأوقاف (أى الدولة ) .

وخلاصة القول ( أنهم منتفعو إصلاح زراعى ) وهى صيغة قانونية تعطى لهم حق استرداد المساحة من الأرض التى حصلوا عليها من الدولة عام 1963بناء على استمارات البحث الاجتماعى التى اختارتهم للحصول على الأرض ؛ وتخول لمن لم يسدد أقساط تملكها أن يستكمل سداد بقية ثمنها بالأسعار القديمة ، خصوصا وأنه لا ذنب لهم فيما اقترفه الوزير يوسف والى فى حقهم من جرائم ؛ ولا فيما ارتكبه المحامى العام لنيابات المنصورة ضدهم من مخالفة صريحة للقانون ؛ ولا فيما واجهتهم به الشرطة من توحش وانتقام بربرى .

إن تسمية مجموعة الـ 19 من فلاحى أرض سرسو ( بالمستأجرين) تثير الريبة والشك بأكثر مما تنشر الطمأنينة وتهدئة النفوس ، وبل وتخلق من القلق والاضطراب أكثر مما توحى ببث السكينة وإرساء الأمان. هذا ونتمنى ألا تحل هيئة الإصلاح الزراعى محل عائلة فريد المصرى فى مواجهة الفلاحين وتتعامل معهم باعتبارها أحد ملاك الأرض الكبار .. وتساومهم على ثمن جديد للأرض هو ثمنها فى السوق.

الجمعة 28 أكتوبر 2016
بشير صقر
لجنة التضامن الفلاحى – مصر
وفيما يلى :
صورة نصية من الخطاب السابق مرسلة بالفاكس رقم 4083 فى 18 أكتوبر 2016 للمقارنة والاطلاع :

الهيئة العامة للإصلاح الزراعى
الإدارة المركزية للملكية والحيازة والأملاك
مكتب المدير العام
ـــــــــــــــ

السيد المهندس مدير عام مديرية الإصلاح الزراعى بالدقهلية

تحية طيبة وبعد

نتشرف أن نحيط سيادتكم بأنه تم العرض على اللجنة القانونية بجلستها رقم 140 فى 12 أكتوبر 2016 بشأن وضع آلية لتنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3238 / 25 ق لصالح المستأجرين بناحية سرسو مركز طلخا محافظة الدقهلية والتى قررت تكليف الإدارة المركزية للشئون القانونية بالهيئة بالآتى:

- مخاطبة مديرية الإصلاح الزراعى بالدقهلية بإخطار ورثة فريد حامد المصرى بإلغاء العقود الابتدائية المبرمة معهم مع عمل التسوية الحسابية للمشترين .

- مخاطبة السيد أ.د رئيس قطاع الخدمات والمتاابعة من ورثة فريد حامد المصرى لنقل التعامل من هذه المساحة من الائتمان إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى .

التاريخ 17/10/2016 ( أحمد جلال )
مستشار وزير الزراعة
(مستشار محمد المنزلاوى)
المنتدب من قضايا الدولة
(مستشار ناجى الزنتاوى)
المستشار القانونى للهيئة

حالة من التهور والهياج والتخبط تجتاح مباحث مركز دمنهور بمحافظة البحيرة

حكم جديد بالإفراج عن فلاح العمرية .. رغم استمرار حبسه على ذمة بلاغات أخرى

مداهمة منزل فلاح العمرية دون مبرر ودون إذن النيابة العامة للقبض على أىٍ من إخوته

محاولات محمومة مستمرة لمساومته .. تفشل فى إجباره على التنازل عن أرض أسرته

ورد الفعل : بلاغ سادس ضده بالنصب والاحتيال
…….

أمرت محكمة جنح دمنهور ظهر اليوم 16أكتوبر 2016 بالإفراج عن صبرى سعيد شهاب فلاح عزبة العمرية فى أحد البلاغات المقدمة ضده بالنصب والاحتيال ( رقم 8573/ 2016 إدارى مركز دمنهور ) رغم استمرار حبسه على ذمة بلاغات أخرى مماثلة.

هذا وقد انتابت مباحث دمنهور حالة من العصبية والتهور نظرا لفشل إجراءاتها المدبرة بالتعاون مع عصابات السطو على الأراضى الممثلة فى (علاء الشرقاوى ، وإيهاب مسعود عبد الله ).. وصلت إلى حد مداهمة منزل فلاح العمرية أمس السبت 15 أكتوبر 2016 – بقوة يرأسها فتحى المنياوى ضابط المباحث – للقبض على أىٍ من إخوته دون مبرر بل ودون إذن من النيابة العامة .. وعودتها من مأموريتها غير الرسمية خالية الوفاض.

لم تتعظ مباحث دمنهور من فضيحتها التى ارتكبتها فى عزبة سراندو فى مارس 2005 على يد الضابط محمد عمار وإشراف رئيسه فؤاد الجزار ، تلك الفضيحة التى نقلتها صفحات الإعلام الأوربى .. ونظرا لبشاعتها قام الاتحاد الأوربى بمخاطبة الحكومة المصرية ووزارة العدل والنيابة العامة بضرورة إعادة فتح باب التحقيق فى مقتل الفلاحة نفيسة المراكبى .. ولولا ضغوط المسئولين على أهل الفقيدة وخضوعهم لها ورفضهم إعادة تشريح الجثة لأصبحت فضيحتين.

من جانب آخر لم تتوقف عصابات السطو على الأراضى بدعم وإشراف مباحث مركز دمنهور منذ القبض عليه فى 29 سبتمبر 2016عن محاولاتها المستميتة والمحمومة لمساومة صبرى شهاب فلاح العمرية للتنازل عن أرض أسرته ، وإزاء فشلهما فى إجباره على ذلك وإفراج النيابة العامة عنه بالضمان الشخصى من تهمتى البلطجة وغصب الحيازة ، وتوالى إفراج المحكمة عنه فى عدد من البلاغات المقدمة ضده بالنصب والاحتيال .. بل وتراجع أحد مقدمى البلاغات عن اتهامه له وحفظ النيابة للبلاغ واعتباره كأن لم يكن.. إزاء هذا الفشل الذريع بدأت أعصاب مباحث مركز دمنهور وعصابات الأراضى فى الانفلات وأصابتها حالة من الجنون والاضطراب ؛ ولم تجد أمامها وسيلة سوى تقديم بلاغ سادس ضده بالنصب والاحتيال ( برقم 9172 بتاريخ اليوم الأحد 16 أكتوبر2016 إدارى مركز دمنهور ) متوهمة أن إطالة مدة استمراره فى الحبس كفيل باستسلامه وتراجعه عن موقفه .

لذا تناشد لجنة التضامن الفلاحى – مصر كل الشرفاء والمحامين الأفراد ونقابة المحامين ولجنة الحريات بها والمراكز الحقوقية التضامن مع فلاح العمرية صبرى سعيد شهاب ودعمه قانونيا للإسراع فى إفشال مخطط مباحث دمنهور وعصابات السطو على الأراضى الرامى إلى تجريد أسرته من الأرض محل الصراع.

الأحد 16 أكتوبر 2016
بشير صقر
لجنة التضامن الفلاحى – مصر
LikeShow more reactionsCommentShare

بعد أسبوع من تلفيق التهم لفلاح العمرية .. جريمتان جديدتان لبقايا الإقطاع فى قرية الكومبانية / بحيرة بشير صقر الحوار المتمدن-العدد: 5307 – 2016 / 10 / 7 – 21:06 المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية تسميم وإتلاف زراعات أربعة فلاحين فى جنح الظلام الشرطة ترفض تحرير محضر التسميم و” تكتفى” بالإتلاف

فى جرائم إتلاف وتسميم زراعات الفلاحين فى ظلام الليل ( بين الواحدة والخامسة صباحا ) والتى بلغت 10 وقائع فى زمام جمعية زراعية واحدة أو اثنتين وخلال فترة زمنية قصيرة (عام ) وفى أرض تابعة للإصلاح الزراعى وفى مساحات تحتاج على الأقل إلى 35-40 فردا بخلاف الآلات المعاونة (من جرارات ومواتير رش مبيدات) لإنجازها بأقصى سرعة ( فى 3 – 4 ساعات) قبل أن يفاجئهم ضوء الصباح ، عندما يكون المجنى عليهم من الفلاحين فى كل واقعة مختلفون ، ويكون المتهمون ( الجناة ) فى 10 وقائع متتالية هم نفس المتهمين سواء المحرضون او المنفذون .. ولا تتوصل تحريات المباحث إلى الفاعلين ويتم حفظ محاضر البلاغات المقدمة للشرطة دون التوصل إلى الجناة.. فلا بد أن يكون هناك “حاجة غلط “.

وعندما تكون أسماء المتهمين المحرضين معروفة وشائعة للقاصى والدانى فى شوارع القرى المنكوبة ولا تخرج عن مصطفى ومدحت ومحمد أبناء محمد على عيسى نوارلأنهم الوحيدون المستفيدون من الجريمة، وكذلك أسماء المتهمين المنفذين ولا تخرج عن عبد الكريم ( كرومة ) ومحمود وطه أبناء راشد غرابيل وابن عمهم مهنا ضيف غرابيل .. فلا يمكن تصديق أن تحريات المباحث لها صلة بهذه القرى إلا إذا كانت تجمع وتستقى معلوماتها من المتهمين مباشرة.. أو من شيخ البلد محمد سعد ياسين وليس من أهالى القرى. ناهيك عن تطابق محاضر معاينة الأرض التى تم الاعتداء عليها فى كل الوقائع والتى يتم حفظها ضمن محاضر الشرطة.

وإذا ما علمنا :

•أن شيخ البلد محمد ياسين يتاجر فى مواد البناء ويملك محجرا وفراكة أرز ويعمل مرشدا للشرطة ولآل نوارعلى الفلاحين وارتكب العديد من المخالفات القانونية مثل البناء على أرض الدولة نال بسببها 11 حكما قضائيا .. منها حكم بإزالة منزله.
•وأن مهنا ضيف غرابيل يعمل فى الجمعية الزراعية بالعمرية التى حيزت الأرض المهربة من الإصلاح الزراعى باسم والدة طارق هيكل التى ادعى شراءها من آل نوار.. ولا تملك لها سند ملكية.

إذا ما علمنا ذلك لأدركنا لماذا تأتى تحريات المباحث بشأن أرض الإصلاح الزراعى لصالح ( عائلة نوار الإقطاعية ، وكبار ضباط الشرطة وأقاربهم مثل طارق هيكل وأشرف مسعود عبدالله وشقيقه إيهاب مسعود ) وضد الفلاحين ( أمثال صبرى شهاب ، وصبرى طلب ، ومحمد الفار ، ورجب الفرماوى ، وفلاحى عزبة كوم المناصير ، وعزبة الناموس، وعزبة العفيرة ، والكومبانية والمؤاجرين وغيرهم ).

نقول هذا عقب الاعتداء الذى تعرضت له زراعات عبد الهادى على ( فدان ذرة وفدان برسيم )، عبد المقصود إبراهيم الفار( فدان برسيم ) ، وأيمن سعد عبد العاطى ( فدان ذرة ) ، وعمرو حسن على ( 20 قيراط بنجر ) ( بين الساعة الواحدة والرابعة صباحا ) وتم اكتشافه فى الخامسة والنصف صباح اليوم الجمعة 7 أكتوبر 2016 وكلها بقرية الكومبانية (حوض الكومبانية نمـ 4 قسم ثانى الطيارة ) حيث تحرر بشأنها المحضر ( 8725 / 2016 إدارى مركز دمنهور) بالنسبة للمجنى عليه الأول .. والمحضر ( 8726 / 2016 إدارى مركز دمنهور) بالنسبة للمجنى عليهم الثانى والثالث والرابع.

والملفت للنظر أن الشرطة رفضت- بلا سبب- تحرير محضر رش مبيدات سامة على زراعة السيلاج ( علف ذرة ) الخاصة بعبد الهادى على .

ولا يخفى على العارفين بهذا النوع من الجرائم أن إرجاء تحرير المحضر بإلقاء مواد سامة على محصول علف هو جريمة أخطر من إتلاف الزراعة وتتطلب معاينة فورية وأخذ عينات من المحصول لتحليلها فى المعامل قبل أن تتطاير المبيدات المرشوشة بفعل الشمس والمطر والهواء والأتربة ولا يبقى لها أثر. وهو ما يوجب على صاحب المحصول إبلاغ النيابة مباشرة لاتخاذ إجراء عاجل بالتحقيق فى الجريمة والمعاينة الفورية.

أسئلة عاجلة :

وباستعراض ما جرى خلال هذا الأسبوع من اعتداءات وقعت على أراضى الإصلاح الزراعى فى قريتى الكومبانية والعمرية ( المسافة بينهما 4كيلومترات ) وموقف الشرطة ومباحث مركز دمنهورمنها سواء بالقبض على صبرى شهاب فلاح العمرية واتهامه بثلاث تهم ( البلطجة ، وغصب حيازة ، ونصب واحتيال ) وحبسه رهن التحقيق 15 يوما علاوة على تسميم وإتلاف زراعات فلاحى الكومبانية الأربعة ورفضها تحرير محضر تسميم محصول العلف ..

بعد ذلك كله نتساءل لصلاح مَنْ تتم هذه الاعتداءات ؟ هل للشروع فى طرد الفلاحين من أراضى الإصلاح الزراعى.. وإعادتها إما للإقطاعيين القدامى وورثتهم أواغتصابها لصالح ضباط الشرطة الكبار وأقاربهم ..؟ أم تصب فى صالح الفلاحين الذين يزرعونها من نصف قرن..؟

هل يمكن إنكار أنها تصب فى صالح ورثة الإقطاع وكبار ضباط الشرطة الذين يرون أنهم الورثة الطبيعيين للإقطاع البائد..؟

إن الوقائع ناصعة وفاضحة .. وإنكارها لا يحدث إلا من مكفوف البصر أو من صاحب مصلحة أو من مغرض أو متواطئ.

ولا يمكن للفلاحين مواجهة هذا الطوفان من الفساد والاستبداد والعنف إذا ما ظل بعضهم – ممن لم يأت عليهم الدور أو ممن جبنوا عن المقاومة – يواصل ” الفرجة ” على من يتعرضون للاعتداء ، فالقبض على صبرى شهاب لايخصه شخصيا بل يخص القرية بأكملها التى رفعت رأسها ورفضت القهر واغتصاب الأرض .. واستردت كرامتها وقالت لمغتصبيها.. مكانكم ليس هنا.. ليس على أرضنا.. بل فى أى مكان آخر .. بعيدا عنا.

كذلك فتقليع محاصيل الفلاحين وتسميمها فى مجموعة قرى جمعية البرنوجى الزراعية وجمعية العمرية يتم بالقطاعى أو لمجموعات محدودة منهم فى كل مرة .. وليس بالجملة كما حدث فى تجريدة ومجزرة سراندو عام 2005، ويجرى ذلك بتواطؤ الشرطة التى تسفر تحرياتها فى كل واقعة عن إسقاط أسماء المتهمين الحقيقيين من المحرضين أصحاب المصلحة أو المنفذين الذين يحصلون على ( فتات الموائد ) أو على” دخانهم ” فى كل عملية.. بينما أى طفل فى شوارع تلك القرى يعرف تمام العلم من هم المجرمون الحقيقيون.

ولذلك يمكن القطع بضمير مستريح أن ما يجرى فى المسافة بين العمرية والكومبانية يتم بالتنسيق بين المستفديدين ( ورثة الإقطاع وكبار ضباط الشرطة ) وبين أجهزة الشرطة المعنية .. ولا يمكن إيقاف ذلك إلا باتحاد الفلاحين وعمل ورديات لحراسة أراضيهم والدفاع عنها .. فهو دفاع عن حياتهم ومستقبل أطفالهم.

الجمعة 7 أكتوبر 2016
بشير صقر
لجنة التضامن الفلاحى- مصر

رسالة لفلاحى قرية العمرية دمنهور – بحيرة : لا تبلعوا الطعم .. ( و توقعوا )على إقرارات لصوص وسماسرة الأراضى فهى تحصنهم ضدكم

لأن جزءا من أرض العمرية / بحيرة الذى يتنازع عليه بعض كبار ضباط الشرطة ووكلاؤهم من سماسرة الأراضى مع الفلاحين ليست له مستندات ملكية لدى أى طرف من أطراف النزاع بمن فيهم عائلة نوار وهيئة الإصلاح الزراعى ؛ ولأن هذه الأرض فى وقت سابق تم اغتصابها منهم بعقود بيع مزيفة لـ ( طارق هيكل وعبد الرحمن العكازى ) رغم وجودها تحت يد الفلاحين وتواطأت الإدارة والجمعية الزراعية على تحييز بعضها للمغتصبين ، كما تعامت إدارة حماية الأراضى بالبحيرة عن بناء ( قصر، ومخزن بوتاجاز ) عليها رغم مخالفة ذلك لقانون الزراعة ( 30 /1966 ) وقانون البناء الموحد ( 119/ 2011 ) والقرار الوزارى رقم 1836 /2011.

فقد لجأ الضباط لعدد من الإجراءات والحيل والألاعيب القانونية لتحصين الأرض التى اغتصبوها من العودة للفلاحين – كما حدث أيام ثورة يناير 2011 – مستغلين جهل الفلاحين بالقانون وتفككهم وانخفاض وعيهم.

من هذه الإجراءات والحيل:

1- إبرام عقود بيع عرفية مع الفلاحين بنصف الأرض المغتصبة، وهذا أول خطأ تم ارتكابه بعد استردادهم للأرض فى 14 فبراير 2011.ووجه الحطأ هو أن توقيع الفلاحين كمشترين للأرض له نتيجتان :

أ‌- الأولى هى اعتراف منهم بأن الضباط هم ملاك الأرض ؛ تماما مثل التوقيع على عقد إيجار للأرض مع الضباط .

ب‌- والثانية : أن عقود البيع المحررة لا تعترف بأن الفلاحين المشترين أصبحوا ملاكا .. لأن البائعين ( الضباط ) لا يملكون سند ملكية للأرض وبالتالى لايحق لهم بيعها .. وأيضا لا يجوز للفلاحين شراءها.. إنهم مجرد واضعى يد على الأرض ويمكن مقاضاتهم بشأن تلك العقود.

2- محاولة الضباط ووكلائهم أمثال الشرقاوى وإيهاب مسعود الحصول على توقيع بعض الفلاحين الذين اشتروا نصف الأرض على” إقرار وتعهد ” بالآتى:

أولا : أن نصف الأرض الذى تحررت له عقود بيع – من الضباط أو وكلائهم للفلاحين – ليس أكثر من هبة من الضباط ووكلائهم للفلاحين.

ثانيا :موافقة الفلاحين على ” حق الضباط فى بيع النصف الثانى من الأرض لأى شخص آخر غيرهم”.

ثالثا :تعهد الفلاحين بعدم التعرض للضباط أو وكلائهم فيما يخص الأرض.

وخطورة هذا ( الإقرار والتعهد ) تتركز فى البندين الثانى والثالث .. كيف؟

- فى البند الثالث: يتعهد الفلاح بعد التعرض للبائع ( الضباط ووكلائهم ) فيما يخص الأرض ؛ وهو اعتراف ضمنى من الفلاح بملكية الضابط أو وكيله للأرض . ومعنى ذلك أن سند ملكية الأرض الذى لا يملكه الضباط .. يحصلون عليه ( أو على بديل له ) من خلال إقرارات الفلاحين بعدم التعرض لهم ( وهذا طبعا باعتبارهم ملاك ).

- أما البند الثانى : فيعنى أن الفلاحين يشهدون ويقرون بحق الضباط ووكلائهم فى بيع النصف الثانى من الأرض لأى شخص آخر..أى أنهم اصبحوا شهودا – مقدما- على أى عقد بيع عرفى يتم تحريره للنصف الثانى من الأرض بين الضباط وأى شخص آخر ، علاوة على أنه اعتراف ضمنى للمرة الثانية بملكية الضباط للأرض يقدمه مجانا الفلاحون الذين يوقعون على الإقرار .

باختصار لأن الضباط ليس لديهم سند ملكية للأرض التى حصلوا عليها من عائلة نوار( لأن عائلة نوار لا تملك أصلا سندا بملكيتها ) لذلك يحاولون بكل الطرق والأساليب الملتوية الحصول على شهادات موقعة من الفلاحين تقر بحقهم فى بيع النصف الثانى من الأرض ( تعوض غياب سند الملكية) ؛ ويتعهد فيها الفلاحون بعدم التعرض لهم مستقبلا .. بعدم رفع قضايا ضدهم أو منعهم عمليا من التصرف فى الأرض أو فى إقامة سور حولها أو البناء عليها.

- أما بخصوص البند الأول بأن ” الأرض المباعة للفلاحين – النصف الأول- ليست سوى هبة من البائع ” فلا قيمة له من الناحية القانونية .. لكنه بالغ الأهمية فى كشف نوايا الضباط ووكلائهم تجاه الفلاحين للأسباب التالية :

أ‌- أن البيع يختلف عن الهبة .. حيث يمكن الرجوع فى الهبة ، أما البيع فلا يمكن الرجوع فيه إلا بعقد جديد.

ب‌- أنه فى المستقبل .. وبافتراض تدهور وضع الفلاحين أكثر .. يمكن الضغط عليهم عن طريق استدعائهم من الشرطة أو باتهامهم بتهم متنوعة (بلطجة ، نصب واحتيال ، سرقة ، مخدرات ..إلخ) واستخدامها فى الضغط عليهم والحصول على توقيعهم بالموافقة على الرجوع فى الهبة .. وبالتالى تجريدهم من النصف الأول من الأرض الذى اشتروه.

خلاصة الموضوع أن الفلاحين بشرائهم النصف الأول من الأرض التى استردوها فى 14 فبراير 2011 قد اشتروا ” سمك فى بحر ” .. لأنهم اشتروا من غير مالك الأرض ، ولأن هذا البائع الوهمى ( الضباط ووكلاءهم ) قد اشتروا الأرض من أشخاص لا يملكون سندا بملكيتها وهم آل نوار .

وحيث أن الضباك يخشون أن يحدث فى المستقبل ما حدث فى الماضى ( فى 14 فبراير 2011) فقد لجأوا لتحصين أنفسهم بهذه الإقرارات والتعهدات مما قد يفاجئهم به القدر.

لذلك يجب الامتناع عن توقيع تلك الإقرارات خبيثة النوايا لأنه لا يجب مساعدة مغتصبى الأرض وسماسرتها فى ذلك ولا ينبغى إلحاق الضرر بالفلاحين الذين لم يبلعوا الطعم ولم يوقعوا عليها .

الطابور الخامس فى صفوف الفلاحين:

ليس هناك خوف من تقديم الضباط ووكلائهم من السماسرة لهذه الإقرارات والتعهدات لأن الفلاحين يتجنبون أى شئ أوأى شخص يأتى من طرفهم ، لكن المشكلة الحقيقية تأتى من بعض الفلاحين الذين يروجون تلك الإقرارات نيابة عنهم ؛ فهم ” لا يرحمون .. ولا يتركون رحمة ربنا تنزل ” وللأسف فهم بهذا السلوك قد انتقلوا من معسكر الفلاحين المظلومين الشرفاء ليقفوا فى معسكر مغتصبى وسماسرة الأرض سواء كان ذلك بوعى منهم أو دون وعى .

لأنهم يضعفون موقف الفلاحين الذين فضلوا مقاومة الظلم وأصروا على الدفاع عن أرضهم ومورد رزق أطفالهم .. وإذا غفر الله لهم هذا الانقلاب فلن يغفر لهم ابناؤهم وأحفادهم وجيرانهم تغيير جلدهم وتنكّرَهم لأهل قريتهم وشهادتهم التى وقعوا عليها بأن اللصوص والسماسرة هم أصحاب الأرض.

لقد دفع بعض فلاحى العمرية ضريبة شرفهم ومقاومتهم للفساد والظلم مثل صبرى شهاب .. ومهما طالت فترة غيابه فى محبس اللصوص سوف يخرج مرفوع الرأس منتصب القامة .. فمراكز الشرطة شئ و المحكمة شئ آخر .. والمقاومة والشرف شئ ثالث .. كما تقول الحكمة المشهورة ” دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة”.

الأحد 9 أكتوبر 2016
بشير صقر
لجنة التضامن الفلاحى – مصر

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer